كتاب (تثبيت دلائل النبوة ) للقاضي عبد الجبار الهمذاني هو أقدم ما صُنِّف من كتب متخصصة في إثبات نبوة نبينا محمد ، وقد كُتب سنة 385 هجرية وهو يقع في مجلدين، ومن ميزات هذا الكتاب أنه لم يختص بإثبات النبوة فقط بل امتد إلى الرد على أبرز المخالفين والطاعنين من الدهريين والنصارى واليهود والثنيوة والملاحدة والرافضة والباطنية وأرسطو.
قال فيه ابن كثير: (من أجَلِّ مصنفاته وأعظمها، وقد أبان فيه عن علم وبصيرة جيدة) لسان الميزان 3\286، وقال فيه الذهبي: (إنه أجاد فيه وبرَّز) شذرات الذهب 3\203.
وقد اطلع عليه العلامة المرحوم الشيخ زاهد الكوثري وقال أنه من أفضل ما صُنِّف في الدفاع عن الإسلام إزاء الدهريين، ومنكري النبوة، والثنوية، والنصارى، واليهود، والصابئة، وأصناف الملاحدة، والرافضة والباطنية، وقال: (ولم نر ما يقارب كتاب تثبيت دلائل النبوة للقاضي، في قوة الاحتجاج وحسن الصياغة، في دفع شكوك المتشككين) "مقدمة الشيخ زاهد لكتاب تبيين كذب المفتري ص 18".
وقد كان محل ثناء كبير من علماء المسلمين كما في العقد المذهب لابن الملقن ورقة33 ظ، وابن حجر في اللسان 3: 386، وابن شهبه في طبقاته 16 ط، وابن تيمية في منهاج السنة ص 9، ويعتبر الكتاب الأول حتى الآن من الكتب التي أُلِّفت في هذا الموضوع.
'Abd al-Jabbar ibn Ahmad ibn 'Abd al-Jabbar al-Hamadani al-Asadabadi, Abu 'l-Hasan (935 - 1025) was a Mu'tazilite theologian, a follower of the Shafi'i school.[1] Abd al-Jabbar means "servant of the powerful."[2] He lived in Baghdad, until he was invited to Rey, in 367 AH/978 CE, by its governor, Sahib Ibn Abbad, a staunch supporter of the Mu'tazila. He was appointed chief Qadi of the province. On the death of Ibn 'Abbad, he was deposed and arrested by the ruler, Fakhr al-Dawla, because of a slighting remark made by him about his deceased benefactor. He died later in 415 AH/1025 CE.
القاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبد الله المعتزلي الأسدآبادي (359 – 415هـ، 969 – 1025م) المولود في أسد آباد (أفغانستان) والراجح أنه عربي النسب من همدان. يلقبه المعتزلة بـ"قاضي القضاة" ولا يطلقون هذا اللقب على سواه. من أشهر كتبه في الكلام الدواعي والصواري؛ الخلاف والوفاق؛ الخاطر؛ الاعتماد. ومن أماليه المغني؛ الفعل؛ الفاعل؛ المحيط؛ وكتابه المشهور في مبادئ الاعتزال شرح الأصول الخمسة. له مصنفات في الشروح مثل شرح الجامعين؛ شرح الأصول؛ ومن كتبه في أصول الفقه: النهاية؛ وكتب في النقض مثل نقض اللمع؛ نقض الإمامة، ومنها ردود على مسائل وردت عليه من الآفاق. مثل: الرازيات؛ العسكريات؛ الخوارزميات؛ النيسابوريات. وقد كان القاضي عبد الجبار من أكثر شيوخ المعتزلة إملاء وتدريساً.
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا. لعلك تستغرب أن يبتدئ أحدهم التعليق بما قلت أعلاه، لكنني اعتبر نفسي منذ 29/9/2015 مسلمًا جديدًا. سأتحدث أولًا عن مواضيع الكتاب ثم عن تجربتي معه. - الكتاب يعتمد على التاريخ والقرآن وأحاديث أهل السنة والجماعة لإثبات نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولعلك تسأل ألا يعد الاستشهاد بالقرآن والسنة مصادرة على المطلوب لأن الكفار في أي زمان لا يؤمنون بهما أصلًا؟ وأقول نعم هي مصادرة ما لم يتم استغلال التاريخ ونظرية المعرفة، فتمعن النظر في أحوال قريش وأفعالها وأقوالها لنثبت أن القرآن والسنة أتيا من عند رسول صادق أمين أرسله الله تعالى. لا أريد أن أفصح بالمزيد لكن أعدك أنه يمكن إثبات نبوة محمد بالقرآن وبدون الحديث عن الغيبيات الماضية أو المستقبلية، دون الوقوع في المصادرة على المطلوب! - وفي معرض الحديث عن معجزات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، قام الكاتب بالرد على النصارى، وقام بالرد على الشيعة الإمامية. وأيضًا تم الرد على الباطنيين والقرامطة، وأظهر أن غلوهم وكفرهم الباطني والظاهري ماهو إلا مطعن في النبي صلى الله عليه وآله، فقام بتفنيد بعض مقولاتهم كي ينتصر للرسول ويثبت معجزاته. - أما عن تجربتي ففي الحقيقة لقد شككت في إسلامي! سألت نفسي قبل شهرين تقريبًا هل أنا مسلم؟ متى أسلمت؟ كيف عرفت بأن محمد نبي ورسول؟ كيف عرفت أن القرآن معجزة؟ فلم أجد جوابًا لأي من أسئلتي إلا الأجوبة العاطفية، والأجوبة التي تعلمناها في المدارس أي لم أجد إلا التلقين، لكنني اكتشفت في قرارة نفسي أنه لم يوجد اقتناع، لا لتكبر ولا لعناد ولكن لعدم خوض التجربة، ولعدم إعطاء العقل والنفس حقهما في النظر ثم القبول أو الرفض. لن أقول لك بأنني لم أقلق ولكنني كنت أثق بأن الله تعالى لن يضيع جهدي أبدًا وأنني طالب حق، وطالب الحق كيف لا يعينه الله الكريم؟ لم انتظر حتى شرعت في قراءة هذا الكتاب وكتاب المعجزة الكبرى القرآن ومقتطفات من بعض آراء الكفار الغربيين في كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم في عيون غربية منصفة ردود على حملات تشويه خاتم المرسلين ، فما وصلت نصف الكتابين الأساسيين إلا وأنا موقن بنبوة الرسول صلى الله عليه وآله، فلم يبقى سوى التشهد وتلك حالة لا أريد الحديث عنها. قد يبدو لك الأمر تافهًا أو مسلما به عندك، وأنا هنا لا أحاول أن أشكك أبدًا، ولكنني أعرض لك تجربتي فقط. هذا الكتاب جعلني أؤمن بمحمد -صلى الله عليه وآله وسلم- عن اقتناع، وجعلني أذرف الدموع من أجله، يا رسول الله، ما عرفنا حقك، ولكن سيجازيك الله عنا خير الجزاء.
في هذا الكتاب يتناول القاضي عبدالجبار (وهو أحد علماء المعتزلة) مسألة إثبات نبوّة محمد عليه السلام. وقد تناول الكتاب الدلائل التاريخية والإعجازية في نبوته.
وينهج الكتاب نهجًا عقليًا ممزوجًا بالمُثبتات التّاريخية ليصل إلى صحّة نبوّة محمد عليه السّلام.
وأعجبني أوّله حيث لجأ إلى البرهان العقلي المبني على بعض الدلائل التّاريخية. لكنّه شيئًا فشيئًا أخذ يعول على الدلائل التاريخية (وهو حقّه بحكم أن الكتاب ألّف في عام 300 هـ) مما يعني قرب الأحداث التاريخية آن ذاك.
ثمّ انتقل في الكتاب للرد على النصارى واليهود وعلى بعض المذاهب المنتسبة للإسلام. وقد جاوزت هذه الفقرات من الكتاب لأنّها لا تقع في حيّز بحثي الحالي الذي أقوم به.
كتاب جميل ويناقش فيه أدلة عقلية تعتمد على الأحداث التاريخية وما سجلته كتب الحديث وما يقتضيه القرآن من أفكار .. لإثبات نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم ..وفيه أفكار جميلة وأخرى قد يجد لها من يرد انتقادها نقاط ضعف كما انها تثبت ذلك لمن يرى ان كتب التاريخ يمكن الإعتماد عليها .. ..وأرى اننا في أشد الحاجة في هذا الزمن لكتب جديدة تحوي نفس الفكرة ولكن بطرائق ومناهج جديدة... ..
هذا الكتاب ابن عصره حين كثر الحديث حول عدم ضرورة النبوات وولذا فقد رد بإيجاز على أتباع الديانات الأخرى كاليهودية والمسيحية وحتى المانوية، ولكنه أولى جل اهتمامه بالاتجاهات الباطنية التي مثلها القرامطة ونسبت إلى الفاطميين كما رد على الاتجاهات الإلحادية التي مثلها بعض الفلاسفة والأطباء ورد على الشيعة الإمامية في الموقف من خلافة أبي بكر وعمر.