نظرية التقمص -موضوع هذا الكتاب- مرت في مراحلها الهندية والمصرية والورفية والفيثاغورية والأفلاطونية بتعاريف مختلفة: إلى أن تولتها فلسفة التوحيد وبلورتها بشكلها الحاضر.. وما زال هذا الموضوع مدار بحث واستقراء وجدل ونقاش حتى يومنا هذا. لقد آمن به من آمن حتى أصبح عقيدة دينية ثابتة لديه، وتحفظ من تحفظ ، وأنكره من أنكر..
أقل ما يقال أن الكاتب لا يحدث حديثا.. إنما هو على عكس ما قال عن نفسه بأنه إنسان فضولي (كثير الغلبة).. لكنه إنسان يحمل في نفسه الخبث.. فهو لم يحاول بحث وإيضاح أمرا، ولكنه حاول إيصال وترسيخ أمرا هو يؤمن به حقا.. ولكن حجته كانت ضعيفه وتفسيراته للنصوص أتت من هواه؛ كأن يفسر قول أحد الزهاد إذ تعجب من أهل ميت يبكونه حيث قال عجبأ لقوم يبكون مسافرا بلغ منزله، وفسر ذلك بأن المنزل المقصود فيها جسد جديد!!!