عجيب هذا الفراهي! يذكرني بمقولة علي الطنطاوي رحمه الله ".. وإن من الرجال ما هو كالنسخة المخطوطة، ربما كانت ناقصة، أو مخرومة، أو مس الزيت أطرافها فأفسدها، ولكنها أثمن وأغلى -من الكتاب المهذب المطبوع ذا النسخ الكثيرة-؛ لأنها واحدة لا ثانية لها" ..
في هذا الكتاب - وفي باقي كتبه التي قرأتها- تجد:
١- تضلعا في اللغة العربية وفي استحضار الأشعار الجاهلية وتوظيفها. ٢- براعة في تفسير القرآن بالقرآن ، واستحضار رهيب للآيات. ٣- جمال في ربط الآيات بعضها ببعض واستخراج "عامود السورة" وفي كشف العلاقة بين السورة والسورة التي تسبقها والتي تليها.
يغلف هذا كله نظرٌ مستقل وجرأةٌ محمودة -غالبا- فمن سنته "الإقدام على الخلاف إذا لاح له الدليل. وتلك سيرة يحمدها الإسلام ويدعو إليها أولي الأفهام.." -كما يقول مولانا المعلمي- ، ويبقى للمخطوطة عيوبا تود لو أن الدهر سلمها لنا (كـ: بعض إغراق في تفسير إشاري أو تبني مقصد للسورة غير موفق يؤدي إلي تعسف أو تخطئة مالا يستستاغ تخطئته) .
هذا الكتاب ابحث عنه في كل مكان.فقد تحدث بعض من أعرفهم بأن الكتاب كان يربط كل سورة بما يليها.فيثبت من خلال وحدة الموضوع وجه الإعجاز في ترتيب السور.الرجاء ممن يعرف أين يباع هذا الكتاب أن يخبرني بمحل بيعه.