يرجع نسب العباسيين إلى العباس بن عبد المطلب، عم النبي [صلى الله عليه وسلم]، والذي كان يكبره بثلاث سنوات. وكان العباس أحد وجهاء قريش. وعلى الرغم من أنه كان أقرب الناس إلى النبي، إلا أنه لم يسلم إلا عند فتح مكة. بل إنه خرج يحارب الرسول في صفوف كفار قريش. وقد وقع بالأسر في غزوة بدر، ودافع النبي عن عمه، فكان يصيح بالمقاتلين: "من لقي العباس بن عبد المطلب، عم النبي، فلا يقتله، فإنما خرج مستكرهاً". هكذا كانت هذه شهادة الرسول للعباس بأنه خرج مستكرهاً لقتال المسلمين. وبالرغم من ذلك فقد أبي الرسول إلا أن يفدي العباس نفسه بالمال، مثله في ذلك مثل كل كفار قريش الذين وقعوا في الأسر. وقد قال له حين سيق إليه أسيراً: "يا عباس، افد نفسك.".. فقال العباس: "يا رسول الله إني كنت مسلماً، ولكن القوم استكرهوني". فقال النبي: "الله أعلم بإسلامك، إن يك ما تذكر حقاً فالله يجزيك به، فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا، فافد نفسك".