كان أحد الرؤساء يزور أمريكا.. و أثناء المباحثات سألوه عن تمثال رمسيس الموجود في باب الحديد .. هل هو رمسيس الأول أم الثاني .. توقفت المباحثات انتظارا لمعرفة الإجابة حيث كان الفريق الصهيوني يريد معرفة ما إذا كان التمثال لمن طرد بني إسرائيل من مصر أم لفرعون آخر ..اتصل الرئيس بمدير مباحثي أمن الوطن طالبا منه الإجابة بأقصي سرعة .. حاول المدير أن يستلهمه أياما لصعوبة البحث عن الإجابة لكن الرئيس رفض أي تأجيل أو اعتذار صباح اليوم التالي اتصل المدير بالرئيس هاتفا: عرفنا الإجابة يا سيادة الرئيس .. إنه رمسيس الثاني تسائل الرئيس بلهفة : كيف عرفت؟؟ أجاب المدير في ثقة : قبضنا عليه واعترف !!
الرواية تلخص ببساطة شديدة حال المجتمع المصري في السنوات الأخيرة. المأساة مكتوبة في سطور :(
العنوان في حد ذاته ساخر: مباحث أمن الوطن!!! لم أجد وطناً في تلك الرواية، بل وجدت غابة، ولكن الموجع أن تلك الرواية ليست خيالية، فهذا هو الواقع الذي نعيشه، للأسف الشديد.
من الكتب ما تستطيع أن تميز مآله و تفاصيلة و من الكتب ما يكون بخيلاً عليك في ذلك و يشوقك لما بداخلة .. هو يعطيك ما يريد لا ما تريد .. مباحث أمن الوطن من النوع الثاني .. تسير مع القصة و تفشل كل ظنونك في النهاية لتتنبأ بما سيحدث .. الرواية واقعية بإمتياز .. رائعة .