هذه الرواية أول رواية أفغانية تترجم إلى اللغة العربية، وهي بسيطة في أسلوبها مؤثرة في عرضها صادقة في تصوير المشاعر، واقعية في كل أحداثها، أبطالها شاركوا في ساحات الجهاد والهجرة، وهي أول رواية تصور جانب الهجرة من حركة الجهاد في أفغانستان. إنها رواية هجرة النساء والفتيات المؤمنات من بلادهن أفغانستان، بكل ما في هذه الهجرة من قسوة الطريق وظلم المعترضين الروس لهن وفظائع الشيوعيين معهن. وهي رواية صبر الأفغانيات وإيمانهن وتحملهن أملاً في نصرة الله لدينه وشوقاً لإقامة دولة الإسلام في أفغانستان. وهي بعد ذلك رواية تسد فراغأً في الأدب الإسلامي، وتضيف إلى المكتبة العربية وتغنيها بهذا النوع من أدب الجهاد.
ولدت الروائية الأفغانية مرال معروف في كابل العاصمة عام 1960 وأمضت فترة صباها في أنقرة، وتعلمت اللغة التركية إلي جانب اللغتين الفارسية والباشتو. كانت مرال معروف في التاسعة عشر من عمرها عندما احتل الروس أفغانستان عام 1979، وكانت تجربة الاحتلال والشيوعية سببا في هجرة جماعات كثيرة من الأفغان إلي بيشاور في باكستان. وكانت النساء والفتيات والمسنون الأغلبية بين هؤلاء المهاجرين، ذلك أن الرجال القادرين علي حمل السلاح، ظلوا في أفغانستان لمقاومة الروس والشيوعيين.
ثم هاجرت مع من هاجر من النساء، وسجلت تجربة الهجرة وما اكتنفها من صعاب، حيث الجبال الوعرة والبرد القارس والخوف والاضطراب، في رسائل كتبتها باللغة التركية، نشرتها مجلة "ماورا" التركية. وكانت هذه الرسائل مادة روايتها "الهجرة من أفغانستان"، وقد ترجمها الدكتور محمد حرب إلي اللغة العربية،".
تقول مرال معروف :"إنني لست بكاتبة، لكنني حاولت أن أسمع صوت شعبي الأفغاني إلي الآخرين، ليعرفوا حقيقة ما نعيشه في أفغانستان. كان قلمي هو وسيلتي للدفاع عن بلادي ضد الروس". وحققت الروايتان شهرتهما الكبيرة عند نشرهما باللغة التركية ولفتتا الانتباه إلي مرال معروف التي كانت لم تبلغ بعد الخامسة والعشرين من عمرها، وذلكم بسبب صدق التعبير وبساطة الأسلوب وتدفق الشعور الذي كتبت به روايتها.
و ما بين الألم ...و حدّه الموجع ، و ما بين الأمل و أفقه الواسع ....نتعلم و نرى الجديد ... أيامنا الصّعبة ، و حملنا الثقيل ، و مستقبلنا الذي يحمل الكثير ، و الكثير من العمل .... ذكّرنا و يذكّرنا و سيذكّرنا ....و يفتح مآقينا على العالم حولنا .... على التاريخ من قبلنا ، و الحاضر الذي نمر به ، و المستقبل الذي ينتظرنا .... هي معركة بين الحقّ و الباطل ما فتأت تدور و تدور ....صولات و جولات ، و أيّام نصر ، و أخرى تحمل الهزيمة .....لكن الحق بذاته ما هُزم يوماً في قلوب أصحابه ....في نفوس من حملوا الرسالة ....و ما استطاعت الأهوال يوماً أن تزحزحه ....هم القلّة ....قلة قد ثبتوا على الحق ...
المسلمون .....المسلمون ....محاربون في كل زمان و مكان .....في كل صورة و بكل هيئة .... و في الشام لسنا أول من عانى ....و لا آخر من سيصمد و هذا ما نأمله - بعد توفيق من الله - و في التاريخ عبرة ....و في التاريخ أسوة ....و في التاريخ مواساة ....و لربما تخفيف ألم ...
ما بين سطور - مرال معروف- و إن تعثرت حروف ترجمة ما كتبته إلى العربية ....رأيت بحق حكاية شعب ... لم يكن ما أقرأه جديداً فالعذاب هو العذاب و القتل هو القتل ...و التعذيب هو نفسه من قبل أعداء الإسلام ....
لكني في كل سطر كنت أزداد تعجبا و فخرا ، لمّا أقرأ عن ثباتهن ....ثبات تيك النسوة ، و صمودهن و يقينهن في الله و نصره و لو طال .... كن يقفن بكل ثقة بدون أيّ خوف أو شكّ في عون الله و نصره لعباده المؤمنين ....
لم تكن آلام الهجرة ، و لا فراق الأحبة بين الجبال ، و لا الحرمان من زاد الدنيا على قلته ....سببا لسخطهن أو تبرمهن .....لهذه المواجهة غير المتكافئة ....
بل كانت حافزا لهن للمتابعة ، حتى قرأت عن احداهن تتمنى لو يكون وليدها ذكرا يصير إلى ما صار إليه رجال قريته من جهاد و كفاح ...
و هذا ما نحسبه و نأمله في بنات الشام ....بنات العزة ...بنات الصمود ....بنات الثبات ...:) فالطريق واحد و المواجهة واحدة و العدو واحد ...
لا أدري مآذآ أقول .. أريد أن أبكي وأن أركض بعيدآ :'( مرآل) .. جعلتني أشعر بالحسرة وكآنني أعيش الحرب السوفيتي على بلدنآ مرة آخرى) وكآنني أضعتُ أفغانستان اليوم :( لأول مرة أعرف أن القراءة عن رواية واقعية تحكي مأساة بلدك تكون مؤلمة بهذا الشكل :( أبكتني مواضع كثيرة .. ما أصعب التخلي عن أفغانستان رغمآ عنك .. ومآ أصعب أن يأخذوآ منك شيئآ كالوطن .. :'( ومآ أصعب التيه ف الحياة بلا مكانٍ .. الروآية جميلة جدآ جدآ فوق الوصف .. القيم الاسلامية والاداب المذكورة الروح المولعة بالدين العلاقة القوية التي تربطنا بالله .. القصص حقيقية .. التوكل على الله وصدق التجاء إليه .. ومعرفته حق المعرفة وآضحة وجلية بهذا الكتاب وهذا الكم من الايمان شيء مبهر .. \ بعض المعلومات والاسماء لم أكن اعرفهآ و أخذت مني ساعات وانآ استمع لأمي وهي تحكي لي عنهآ .. و كثيرآ ما تخيلت بعض العبارات بالفارسية وأنآ أقرأ .. كان ذالك محل استمتاع .. \ الدقة في وصف بعض المواقف و وصف الالم .. الكبير .. والصبر والغضب و الفقدان و القهر والظلم كآن مدهشآ جدآ أيضآ مرآل قد مرت بالكثير من مشاكل الشعب الافغاني الاجتماعية .. مرورآ سريعآ دون تعمق لكن ألقطت الضوء عليها .. ك حنق الرجل و هجر زوجته لأنها أنجبت بنتآ .. \ والموجع حقآ ان هذه التجارب قد مر بهآ من اعرف و ربمآ أمَرّ ممآ ذكر .. الروآية أيقظت الوجع الحي في داخلي .. ولمست الكاتبة الوتر الدامي في داخل كل أفغاني .. \ انا فخورة ب مرآل جدآ .. وأتمنى لو أن أقبل عينيها وأقول لهآ ان جرحنآ وآحد .. أرجو أن تترجم روآيتها للعربية لم أكتفيييي بهذا القدر ..
أفغانستان يا وجع مجهول ... نساءك رجال بكل معني الكلمة. . حقا رواية رائعة أحداثها حقيقية ... تحكي الكاتبة قصة هجرتها من أفغانستان وكيف مروا عبر الجبال ... كما توضح أن كل شعب يحتوي علي الخبيث والطيب ...
أبدعت الكاتبة الأفغانية مرال معروف في تصوير حجم معاناة الشعب الأفغاني هذه الرواية، كما أن هذه الرواية كانت عُصارة تجربة شخصية من واقع الأحداث المتتابعة. وتبدو فيها الروح الإسلامية عالية جداً، وتصبغ كل صفحات هذه الرواية من قوة التوكل على الله وصدق الالتجاء إليه في وقت الشدائد. ويبرز فيها جانب الفرج بعد الشدة، وذلك بعد الكربات المتعددة التي صاحبت كاتبة الرواية وأهلها، وكذلك صديقتها. هذه الرواية هي شهادة حية على ظلم الشيوعيين وجهالتهم، وخيانة بعض المنتسبين للإسلام لدينهم ووطهنم وأهلهم. وفي كل بلد من بلدان المسلمين هناك الملايين ممن يشابهون مرال معروف، ولكن الله أتاح لها فرصة النجاة، ورزقها قلماً أدبياً متميزاً في تصوير الأحداث وتسلسلها .. والرواية رائعة جداً أنصح الجميع بقراءتها.
وجزء أخر من الأمة نجهل جهاده وأوجاعه العمل الثانى الذى اقرأه للكاتبة وهى أفغانية هاجرت من بلدها بسسب الإحتلال ولكن ما أوجعها وأجملها من هجرة أفغانستان هنيئاً لك بنساءك وبناتك هن القويات فى زمن عجز فيه الرجال عن أداء الواجب صدقاً من أجمل ما قرأت من الروايات وما تركته بى كثيراً :))
هجرة أليمة جدا من طرق من ألم من جهد من رعب من الوحوش من .. ومن .. ومن ولكن الكاتبة بسطت الألم بااسلوب سهل ولم تبلغ العمق بعيد عن السرد الادبي فعلا الكاتبة تعتز بحجابها وقيمها ودينها شجاعة مجاهدات الافغان لاتوصف
أكثر ما أبهرني هو حرصها العجيب على الحجاب، وأيضًا يوم أن تمتمت في نفسها تقصد فتاة روسية خالعة :" حرمت من نعمة الحياء" ليست رواية وإنا قصة حقيقية عن الكفاح. كانت مؤثرة إذ قالت فيمن رحّب بهم "وكأنهم امتداد لأنصار الإسلام" ❤️