أبو فهر محمود محمد شاكر أديب مصري، نافح عن العربية في مواجهة التغريب. اطلع على كتب التراث وحقق العديد منها. أقام منهجه الخاص في الشعر وسماه منهج التذوق. خاض الكثير من المعارك الأدبية حول أصالة الثقافة العربية، ومصادر الشعر الجاهلي.
خاض معركتين ضخمتين أولاهما مع طه حسين والأخرى مع لويس عوض كانتا من أبرز معالم حياته الأدبية والفكرية ويمكننا القول بأنه تفرع عنهما معارك فرعية وثانوية كثيرة، وكانت هاتان المعركتان بسبب شاعرين كبيرين من شعراء العربية هما: المتنبي والمعري.
وجدت أبا فهر هنا يشرح نفسه، يكتب بتسلسل علل اهتمامه بالبلاغة والشعر الجاهلي والاستشراق..إلخ، ففي كل مسألة هو يقدم لنفسه ويبين لقارئه علاقة تلك المسائل بعضها ببعض. أزعم ولا أجزم أن أبا فهر هنا أسر لنا بأحاديث، وأدلى باعترافات، خص بها هذا الكتاب دون غيره، وبث فيه كثيرا من مشاعره ومكنوناته. أبان شيخنا أبو فهر ومن خلال حديثه وكعادته عن سر ولعه بالجرجاني، وعدد مزاياه، وبسط في وصفه، أما أنا فسأكشف عن إعجابي الشديد به، وأضع يدي على بعض الأسباب، والتي ظهرت في كتابه هذا بوضوح، وأهمها تعبيره عما يكتنف نفسه أثناء كتابته، قربه من القارئ قربا يشعره أنه يحاوره، لا يدرسه دراسة أكاديمي صلف، يهمه وضع الفاصلة في مكانها الصحيح أكثر من موضوع الكاتب وقارئه، لا يكتب لك أبو فهر كتابة أكاديمية سمجة تشعرك بأنك أمام آلة تدعي الموضوعية، بل يعرض لك ما يكتنف نفسه حين وقع على هذا النص وذاك، يسرد لك تخوفه من عرض ما سيعرض، لكنه مع ذا يصف دوافعه بلسان عذب، قادر على الإبانة، وهل إعجاز أعظم من القدرة على الإبانة؟ فكيف نلام إن انقدنا لسحر الكتاب والأدباء. انظر لحديثه في مقدمة كتابه، يقول: “لم يزل عسيرا علي أشد العسر أن أروض نفسي وقلمي على الكتابة في شأن ( إعجاز القرآن )، وكلما أردت ذلك أحيط بي، يأخذني ما يأخذني من القلق والحيرة والتردد ، هيبة لما أنا مقيم عليه . وتمضي الأيام والليالي ذاوت العدد ، يقيدني الفرق والإشفاق والجزع ، حتى أنصرف عن الكتابة بمرة ، لا لشيء ، إلا لأني أجدني قد صرت لا أملك إلا إرادة لا حيلة لها في عجزها إلا التمني ، ومع التمني الإرجاء والتأخير ، ومع الإرجاء فتور الهمة، ومع التأخير زوال الإرادة، ثم انصرافها عن شيء إلى شيء غيره [وهذا مما يذكرك بأننا جميعا في النكد سواء، وأن ما يعتريك، يعتري سادة الكتابة والعلوم، فقر عينا] . وهذا عيب غالب علي لم أزل أعانيه منذ النشأة الأولى ، أعياني أن أعالجه على تطاول الأيام”. ثم انظر كيف عرف نفسه حق المعرفة، فلم يكتف بمعرفة عيوبه، بل تجاوزها لمسبباتها، وما ذكره من عيب أرخ له سمعك، فهو عيب يغلب علينا معشر الشباب، وما ذكره من مسبب يسهل علينا الوقوع فريسة لشباكه: “وسبب هذا العيب الغالب أني استقبلت ريعان شبابي ( سنة ۱۹۱۹ للمیلاد ) مغموسا في الثرثرة : ثرثرة التعليم في مدارسنا ، ثم ثرثرة رجال السياسة ، وثرثرة أقلام الصحافة ، وثرثرة أهل الأدب والفكر ، وثرثرة الطوائف من أصحاب الديانة ، ومالا أحصيه عدا من ألوان هذه الثرثرات . كنت يومئذ غض الإهاب ، فتركت الثرثرة في نفسي وفي قلبي وفي فكری ندوبا عميقة مخيفة ، لم يزل بعضها يلازمني ، لأن الثرثرة لم تنقطع بعد ، بل زادت وطفت في زماننا هذا. ولكن كان من رحمة الله ومن سابق قضائه في عباده أن يرفع الهيبة أحيانا عن نفوسهم ، فيقيم أحدنا على ما كان يهابه كأنه لم يهبه قط ، وتلك خليقة موروثة منذ عهد أبينا آدم عليه السلام ، وقد قص الله علينا قصته في محكم كتابه ، حين قبض الفرق والإشفاق والجزع خلائقه كلها هيبة ورهبة ، وانفرد دونها آدم وحده كأن لم تخالط قلبه هيبة ولا رهية ، وذلك حيث يقول سبحانه في شأنه وشأن سائر خلقه: “إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا”. أرأيت كيف تنقل في حديثه المنساب بين عيوب نفسه وأسبابها، ومراحله النفسية السابقة لعمل الكتابة، ما يوقعك تحت سحر اقترابه منك، وإفضائه لما حواه صدره.
في حديث أبي فهر يأخذ الكلام بعضه برقاب بعض، وفي هذا الكتاب تحديدا استطعت أن أجمع هموم أبي فهر تحت سلسلة واحدة، عبر بنفسه عنها، وصرح بتسلسلها، فإنك حينما يجيء اسمه على مسمعك يتراءى أمامك مباشرة مواضيع مثل “الاستشراق، الشعر الجاهلي، البلاغة، عبدالقاهر، العربية” وإنك إن تساءلت ما الجامع بينها؟ أو بالأحرى: هل كانت مواضيعا نالت اهتمام أبي فهر متفرقة أم أنها في الحقيقة سلسلة واحدة؟ فستجد الإجابة جلية هنا، وهي أنه لما أراد أن يتبين أسباب إعجاز القرآن -وهي مما أعجزت العقل الحديث ولم يزل حتى يومنا هذا حائرا أمامها-، وقع في مسائل الإعجاز وأصل الكلمة وتاريخها، ثم لما حرر ذلك وأبانه، وكان مما توصل إليه أن سر إعجاز القرآن في بلاغته -والتي كان مجليها وكبير شارحيها الجرجاني-، وصل لقضية هامة، وهي أن تلك البلاغة (السحر العجيب) كامنة في الشعر الجاهلي، فمن وعى الشعر الجاهلي، وعى حلاوة وعلو هذا القرآن وإعجازه، ثم إنه لما حاول أن يفهم الشعر الجاهلي، أراد أن يفهم تاريخ البشر الطويل العربي وغير العربي، فاكتشف أن المنهج الذي به يفهم ذلك ويحلله منهج غريب عن لغته وثقافته، أعجمي عنها، فوعى لمشكلة الاستشراق والمناهج الاستشراقية في فهم الشعر الجاهلي وتذوقه، مما جعله يتبنى الدفاع عن العربية ضد الاستشراق ومناهجه. انظر لقوله: “وكان منشأ هذه الحضارة الجديدة على أصلين متمكنين : أولهما ، كتب العقيدة المتوارثة التي ينشأ عليها ناشئهم ، وثانيهما ، ما اتخذوه نسبا ينتمون إليه ، وهو قديم حضارة اليونان بتاريخها وعقائدها وآدابها ، وهذا الأصلان مباینان ، بلا ريب ، كل المباينة لأصول حضارة العرب والمسلمين التي ننتمي نحن إليها . هاه... وأف لهذا القلم! لقد ساقني مساقا بعيدا ! ولكن لا مناص” رحم الله غيرتك.. رحم الله حرارة قلمك!
وإن أردت أن تصل لما وصل إليه، فتمثل مصاحبته لما يدعي حبه، انظر كيف بلغ تلك المرحلة من خلته للشعر الجاهلي حتى قال: “ولقد شغلني ( إعجاز القرآن ) كما شغل العقل الحديث ، ولكن شغلني أيضا هذا ( الشعر الجاهلي ) وشغلني أصحابه ، فأداني طول الاختبار والامتحان والمدارسة إلى هذا المذهب الذي ذهبت إليه ، حتى صار عندي دليلا كافيا على صحته وثبوته ، فأصحابه الذين ذهبوا ودرجوا وتبددت في الثرى أعيانهم ، رأيتهم في هذا الشعر أحياء ، يغدون ويروحون ، رأيت شابهم ينزو به جهله ، وشيخهم تدلف به حكمته ، ورأيت راضيهم يستنير وجهه حتی يشرق ، وغاضبهم تربد سحنته حتى تظلم ، ورأيت الرجل وصديقه ، والرجل وصاحبته ، والرجل الطريد ليس معه أحد ، ورأيت الفارس على جواده ، والعادي على رجليه ، ورأيت الجماعات في مبداهم ومحضرهم ، فسمعت غزل عشاقهم ، ودلال فتياتهم ، ولاحت لي نيرانهم وهم يصطلون ، وسمعت أنين باكيهم وهم للفراق مزمعون ، كل ذلك رأيته وسمعته من خلال ألفاظ هذا الشعر ، حتى سمعت في لفظ الشعر همس الهامس ، وبحة المستكين ، وزفرة الواجد ، وصرخة الفزع ، وحتی مثلوا بشعرهم نصب عيني ، كأني لم أفقدهم طرفة عين ، ولم أفقد منازلهم ومعاهدهم ، ولم تغب عني مذاهبهم في الأرض ، وحتی کاشفوني فلم يطووا عني شيئا مما عاينواه وأبصروا ، ولا مما أحسوا ووجدوا” تلك محاولة لتلخيص قصة هذا الرجل العربي المسلم الأصيل، الذي كان مثلي ومثلك فضوليا، لكنه امتاز عنا بحمية العربي المسلم، وصدق الباحث الغيور، وجد الدارس السؤول، فكان أبو فهر أبا فهر!
وهو بعد ذا جريء جراءة من حمله العلم على الإقدام، انظر لما فعله مع لفظ “الإعجاز”! يخشى أحدنا أن يحاكم هذا اللفظ لطول تاريخه، وثبات قدمه.. وكأني حين قرأت ما ذكره أبو فهر من تساؤلات على هذا المصطلح كنت في غيبوبة فأفقت منها، فلما أورد أبو فهر ما أورد سألت نفسي: كيف لنا أن رددنا هذه العبارة “القرآن معجز” “القرآن متحدى به” ولم نحاكمها يوما؟ هنا الفرق بيننا نحن العوام وبين الخواص، إلا أن سمة أخرى تعطيهم الأحقية بالمحاكمة.. العلم العلم.. ولا شيء سواه.. العلم الطويل الثقيل، الذي يسهر أجفانهم، ويضايق أذهانهم، حتى يغدون كما ذكر أبو فهر لا يسلمون للفظة تمر على مسامعهم، حتى تمحص وتعرض على محكمة المعنى، وتاريخ الكلام.
ومع ذا -ومن هنا أحفظ لأبي فهر فضله في انطلاق قلمه بالتعبير عما يرد على خاطره- فإنك تجد لديهم عيوبا كما لديك، تلك العيوب حرمتهم من أمور لا يلحظها إلا عين الخبير، وعلى الرغم من أن نظرة محمود شاكر للجرجاني نظرة محب، إلا أن تلك العين لم تكن عن كل عيب كليلة، بل قد انتبهت لصفة خاصة فيه، ويسعدني أنها الصفة التي تجمعني بمولانا عبدالقاهر :)، فيقول عنه: “ولكن كان في إمامنا عبد القاهر عيب عائق له عن بلوغ الغايات في بيان ما يجده في نفسه وفي عقله وفي قلبه . وقد أدرك بعض القدماء من علمائنا هذا العيب في سنخ غريزته وطباعه ، فقد ذكر القفطي هذا العيب في ترجمة عبد القاهر ، في كتابه ( إنباه الرواة ) ، فقال : ( كان ، رحمه الله ضيق العطن ، ( أي قريب الملل ) ، يضيق صدره فجأة ، فيكف عما هو مغرق في تأمله وبيانه ) ، لا يستوفي الكلام على ما يذكره ، مع قدرته على ذلك ) . وصدق القفطي، فهذا عيب بين تلوح آثاره في مواضع كثيرة مما كتب وخاصة في كتابة ( دلائل الإعجاز )” ثم يذكر حسرته على عدم انتباه الجرجاني لما قبل الإعجاز وأسرار البلاغة، وهو تاريخ الإعجاز وألفاظه، والتي لو لم تغب عنه لكشف لنا من الأسرار ما شاء الله أن يكشف، لكنه النقص البشري. وقد لامس قلبي شعور أبي فهر تجاه الجرجاني، ووصوله لمرحلة من المعرفة به تجعله يقر بأن عدم التفاته كان لتلك الصفة، وأنه لو التفت لكان منه ما كان، تلك مرحلة من المعرفة بين التلميذ وشيخه، تؤكد لي ولك، أن تلميذك قد يكون لم يخلق بعد، وأنك إن صدقت الله في طلبك للعلم، قيض لك من يقوم بحق علمك ولو بعد حين.
في ثنايا حديث محمود شاكر، أشار بعد ذكره لما جلاه عبدالقاهر من إبهام عن البلاغة التي وصفها الجاحظ بأنها “النظم، والتأليف، والتركيب، والصياغة، والتصوير، والنسج، والتحبير”، إلا أنه وكما توقف سابقوه عند هذه المعاني فخيبهم البيان في الإبانة عما في أنفسهم، حتى جاء عبدالقاهر، فسرد أسرار البلاغة منطلقا من النحو، مقعدا لهذا العلم الجليل، كاشفا عن سره، إلا أنه توقف عند لفظين: “المخرج، والطبع” يقول أبو فهر: كانا يجولان في أقصى حسه، وهو منطلق بأقصى جهده، لا يتوقف ولا يتلفت…. حتى إذا بلغ هذين اللفظين كان حاله كما وصف (أعني الجرجاني): “تنقطع دونه الأطماع، وتحسر الظنون، وتسقط القوى، وتستوي الأقدام في العجز” فلعله بعد أن وصل لهما شعر بما عبر عنه الشافعي حين سئل عن مسألة: “أجد بيانها في قلبي، ولكن لا ينطلق لساني”. فمن لها؟ من للجلاء عن هذين المعنيين، وكشف قواعدهما، وإماطة اللثام عن كواليس سحرهما، فعلم البلاغة والإعجاز لا زال بابه مشرعا، وقد ترك الأول للآخر فيه مسائل ومبهمات، ها قد أشار أبو فهر لمكمن آخر من مكامن الإعجاز وأسرار البلاغة، فهل يدفعك الحماس لأن تجلي الإبهام عنه، وأن تكمل مسيرة سيد البلاغة ومؤسسها؟ أنا هنا أستحثك، أدعوك، وأهيب بطالب العلا والرفعة فيك إلى موطن عظيم، فلو فتح الستار عنها، لتجلى لنا هذا الإعجاز في أكمل صورة، صورة تمكنك من مواجهة العقل الحديث ومعك الدليل ملموسا مقدورا على قراءته وفهمه، كما تفهم معجزة إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى! فمن لها؟
ما أحب الإشارة إليه أنني قمت بتلخيص مقاصد الكتاب، وقد تراءى لي خلال ذلك فوائد عدة.. سأوردها متبوعة بالتلخيص لمن شاء الاطلاع عليه: -أهمية التتبع التاريخي في مكاشفة مصطلح ما، وبيان صحة تعريف من عدمه. فهذه خطوة ذكية من الأستاذ محمود شاكر -رحمه الله- وانتباهة باحث فذ في معالجة موضوع ما قبل الوقوع تحت أسره. -كذلك الثقة النقدية، ومحاكمة الموروث وإن قدم، فإن ذلك لا يعطيه حصانة، وعرض المقترحات البديلة، مع التدليل والإقناع. -تاريخ العلوم ثم تاريخ العلوم مدخلا لها، عليك بها إن أردت فهم علم، أو حد مفاهيمه، أو الترجيح بين تعريفاته، ولا يغرنك جمعها، بل عليك بتتبعها، وهو ما قام به أبو فهر هنا ببسالة، فكان كتابه أقرب لدراسة تاريخ الإعجاز وذلك سعيا في تأسيسه. -أيضا ظهر لي اشتباك العلوم والمواضيع بعضها ببعض، فهنا مع تتبع مصطلح الإعجاز يتبين لنا المحرك الأول لسؤال: هل القرآن مخلوق؟ فبعض المصطلحات التي تسك تفرض على صاحبها وتلزمه بإلزامات قد لا تكون صحيحة، وهو يضطر للإيمان بها لئلا يسقط مصطلحه أو مقدمته الأولى. والحق يقال: كثير من الأحكام نبنيها على مقدمات قد لا نحاكمها، وحقها المحاكمة والنقد المتجدد، فالمرء قد يتبين له لوازم قول قاله، يجعله يعيد النظر في صحته، ويكرر البحث والمدارسة حتى يصل لنتيجة يرتضيها، وهذا حال طالب العلم، فهو في مرحلة تصحيح ومدارسة دائمة حتى يموت، وما دام إنسانا فحق على عمله النقص، وواجب عليه النقد الدائم والمراجعة، فالمرء تتسع إدراكاته، وتتجدد معارفه، وحق العلم على صاحبه إعماله.
اللهم لا تحرمنا نعمة البيان، واكشف لنا بفضلك ما استغلق، وأذق أرواحنا حلاوة كتابك.. اللهم أعنا على إكمال ما ابتدأه الأوائل، وانفض عن أنفسنا الكسل والعجز، اللهم لا تحل بيننا وبين الحقائق بغطاء الجهل والنقص والعجز.. اللهم آمين. (تلخيص مقاصد الكتاب في التعليقات)
عندما قررت قراءة هذا الكتاب, كنت أظن انه عن البيان اللغوي و البلاغي في إعجاز القرآن. عندما بدأت بالقراءة تفاجأت أن موضوع الكتاب بعيد تماما عن موضوع اﻹعجاز اللغوي و البلاغي في القرآن, بل عن تأصيل "علم إعجاز القرآن".
يتتبع العلامة محمود شاكر ظهور لفظة "إعجاز القرآن", و يثبت أنها ككلمة و كمصطلح لم تظهر اﻻ في أواخر القرن الثالث الهجري, و ينبه الى أن مصطلحات ك"إعجاز القرآن" او "معجزات اﻷنبياء" لم ترد أبدا في اﻷدبيات اﻹسلامية في القرون اﻻولى, و لم يرد بها حديث شريف, او رأي أحد من الصحابة أو التابعين, أو تابعي التابعين.
يثبت المؤلف بشكل منهجي و علمي محكم أن مصطلح "إعجاز القرآن" توّلد في خضمّ النقاش و المحاججة في القرن الثالث الهجري حول علم الكﻻم. أول من ألمح إليه, دون أن يسميه كان الجاحظ, حيث دار حول الفكرة لكنها لم يطلق عليها لفظة "إعجاز القرآن" و ﻻ "معجزات اﻻنبياء"
البحث مثير, و عقد في آن معاً. يتوجب قراءة الكتاب اكثر من مرة للامام بالموضوع.
الكتاب جمعه و قدمه ابن الكاتب, اﻻستاذ فهر محمود شاكر, حيث ان محمود شاكر نثر أفكاره حول "علم إعجاز القرآن" في اكثر من موضع, أحدها كان في تقديمه لكتاب "الظاهرة القرآنية" لمالك بن نبي.
الكتاب يستحق القراءة المتأنية, بل و اعادة القراءة اكثر من مرة.
اسلوب العلامة محمود شاكر مميز, إلمامه الموسوعي مدهش. يضع هذا العﻻمة الفذّ منهجا محكما لدراسة التراث, و استخراج اﻻحكام.
الكتاب ثمين ، ومفيد ، وفيه تحليل لا تكاد تجده في كثير من كتب الإعجاز من خلاله يعود القارئ الى قرون الاسلام الاولى مرورا بظهور علم الكلام ومؤسسيه ومعتنقيه من المعتزلة والاشاعرة وغيرهم وجدت بعض الصعوبة في الفصل الاول نظرا للغة الكاتب الادبية الرفيعة رحمه الله اما الفصل الثاني فقد تكلم عن الكتاب القيم الظاهرة القرانية لمالك بن نبي وقد كانت اشبه بالمراجعة للكتاب من الشيخ محمود علما انه هو من كتب مقدمة كتاب الظاهرة القرانية اما الفصل الثالث فقد نشر في كتاب مستقل بعنوان قضية الشعر الجاهلي في كتاب ابن سلام لعلي اقرأه لاحقا باذن الله اعتقد ان الكتاب بحاجة الى تلخيص علمي يخرج به من الاسلوب الادبي المعروف عن الشيخ محمود مما يسهل على القراء فهمه واستيعابه
= لو لم يخرج القارئُ بشيءٍ واحدٍ سوى الإعجاب بعقليةِ هذا الفذّ لكفى . = هذا الكتاب هو منهجٌ مُحكم لمن أراد تحرير مسألة ما ، أبو فهر لا يقنع بالنظرة العجلى ، ولا النظر المتسرع . =هذا تتبع جامع مبني على قواعد محكمة للفظ " إعجاز القرآن" والتفريق بينها وبين الآية "آيات الأنبياء" وأيُّهما أولى بالإستعمال ، أضف إليه صحة الإفتراضات التي بدونها لن يستقيم لك كلام . =أما عن التتبع والإستقراء لكتب التراث (مهما تعددت مشاربُها سُنية كانت أو إعتزالية ، أو كلامية ، أشعرية ) ، والإلمام بها فشيء مُحيرمُذهل
* المخلص #محمود_شاكر كتبكَ لا يصلح لها القراءة المُفردة الواحدة *
"قُل لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" [الإسراء]، وكذلك كان! فكان هذا البلاغ القاطع، الذي لا معقّب له، هو الغاية التي انتهى إليها أمر هذا القرآن، وأمر النزاع فيه، لا بين رسول الله وبين قومه من العرب فحسب، بل بينه وبين البشر جميعًا على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، لا.. بل بينه وبين الإنس والجن مجتمعين متظاهرين. وهذا البلاغ الحق، لا معقّب له من بين يديه ولا من خلفه، هو الذي اصطلحنا عليه فيما بعد، وسميناه (إعجاز القرآن).
عنوان الكتاب -بالنسبة لي- كان خادعًا، لأنه لم يتناول الإعجاز الوارد في القرآن كآيات، بل تناول كيف نشأ لفظ "الإعجاز" وتطوّر. لكنني أحببت الكتاب، فهو بمثابة أساس للفهم منذ البداية.
أنهيت -بفضل الله- هذا الكتاب، وهو كعادة كتب الأستاذ محمود شاكر كتاب ثقيل يُنبيء عن ثقل علم الأستاذ وفكره، والكتاب يتناول فيه الأستاذ"ما قبل" الكلام في إعجاز القرآن، مؤسسًا لمنهج جديد من النظر في شأن الإعجاز، واضعًا الأصول التي ينبغي أن ينطلق منها، موضحًا ومصححًا ومبيّنا للّبس والغلط الذي وقع فيه كثير من الناظرين، ممهدًا الطريق الصحيح للنظر والبحث..
لا بد لمن أراد أن يتكلم في إعجاز القرآن الكريم، بل أن يعرف شيئا عن هذا الموضوع؛ أن ينطلق من هذا الكتاب.. فـ"مداخل إعجاز القرآن" لأبي فهر خير مدخل للولوج إلى هذا الموضوع الشائك، حتى إن قراءته قد تدفعك لتغيير نظرتك لما قد تظن أنها "أساسيات" أو "مسلّمات".. فضلا عن متعة الأسلوب وجزالة اللغة ودقة التحقيق.
مداخل في ورقات قليلة لكنها تفتح أبوابًا للبحث في تاريخ قضية إعجاز القرآن. الأستاذ محمود شاكر رحمه الله في هذا الكتاب يتساءل ويؤرخ، يتساءل عن نشأة ألفاظ كالإعجاز والمعجزة وغيرها، ويؤرخ لظهور هذه الألفاظ حسب دراسته وبحثه الذي أخذ منه سنوات. كتاب يفتح الباب للبحث أكثر من أن يجيب تساؤلات، ويصحح المسار قبل أن يسير كما يسير الجميع. رحم الله الأستاذ وأحسن مثواه.
أفضل وصفٌ يقال عنه أنه بابٌ ومدخل لشخص الشيخ شاكر أولًا، قبل أن يكون مداخلَ للإعجاز. وهو في أصله جمعٌ لما كتب في ثلاث مراحل مختلفة من حياته، غير أن الدافع واحد. على عادة كتبه يتخذ التذوق منهجًا وأصلًا، يتتبع بالسير فيه أصول كلمة الإعجاز وسرّ نشأتها، ويؤكد على خطورتها وضرورة وضعها في سياقها السليم لاستحالة محو ما شاع بين الناس من استخدامها. وهذه ضرورة حيث أن ما كُتب وما يكتب في هذا الباب شديد الاتساع، خاصة ذاك المتعلق بما يسمّى الإعجاز العلمي. وفي بحثه عن أصل الإعجاز، يشير الشيخ شاكر إلى شيء بالغ الأهمية، يزيد لمن يفهمه من رفعة القرآن بين سائر ما جاء به الأنبياء، فإن أصل كل الآيات هو قدرات وأفعال استفرد بها الخالق سبحانه، خارجة عن قدرة الإنسان نذيرًا كان أم منذرًا، يحصل بها إدراك العجز من المتلقي بمجرد النظر. إلا القرآن، أصله كلام، فهو ليس مما يقدر عليه الناس وحسب، بل هو لبٌ فيهم وصفة اقترنت بالعقل، تميزهم عن سائر المخلوقات، وهنا كانت الآية أوضح وأظهر! سبحان من نزله. ثم يمر على أشهر من كتب وأضاف في البحث عن الإعجاز، حتى ينتهي إلى من تغيّر الأمر معه، ووُضع على يده أساس علم البلاغة، عبدالقاهر الجرجاني، فقد آثر منهج أصحاب الحس والنفس على أسلوب المتكلمين، وهو إن لم يغير من اللفظ إلا أنه أعاد للذوق مكانته بعد أن سُلبت على يد أصحاب الكلام. ثم يعيد التأكيد على فضل الشعر الجاهلي ومركزيته في دراسة اللغة والبيان تحديدًا، وهذا ليس بالجديد في كتبه، بل يكاد أن يكون تقديسًا قد يراه البعض مبالغة، ولكنّ الجو الذي كتب فيه والذي كان يطعن في هذا الأساس ويقلل منه يجعل من دفاعه المستميت مُبررًا لا كلام فيه.
مما قد يؤخذ على الشيخ شاكر هو ضبابية أو قل صعوبة الوصول لما يصف من منهج التذوق، فإن السبيل له عسيرة وطريق نقده أيسر، وربما يجد الشخص من حلاوة البيان ما يترك أثرًا في نفسه، ولكنّ هذا لا يحصل إلا في أحوال متفرقة تجعل من الصعب الاحتجاج له. وأنا عند قولي هذا لا أنفي عن طريقته فضائلها، بل أؤكد على نقصٍ في بياني أحاول تعويضه بقراءة ما يكتب.
رحم الله الشيخ شاكر، وجعلنا الله ممن يقرؤون القرآن فنزداد به إيمانًة وبيانًا، ونفع ورفع بنا الضلال والظلام.
رحمك الله يا شيخ محمود! غيرته على العربية تشع، غيور يحب الأصالة، وخير ما ختم به الكتاب: "فاذا كان أول الأمة لم يصلح إلا بالبيان، فآخرها كذلك لن يصلح إلا به." - تلخيصًا
تفنيده لمصطلح (المعجزة) و(التحدي) و(البلاغة) والعودة إلى اصولها وجذورها، بحث قوي ومنهج ذكي. ونقده لهذه المصطلحات واثر علم الكلام في إنشاءها وحداثتها
الرجل تعجبني فيه العودة لأصول الأمور ونقدها فإن كثرت الإشكالات فهذا ينبئ عن خلل في الأصل يجب أن يقوم، ويعجبني فيه اعذاره للعلماء ووضعهم في سياقاتهم المناسبة، وهذا من العدل والإحسان.
ولاحظ معي هنا نتكلم عن أمور أصيلة، سلم بها كثيرون، وهذا من التجديد، منهجه جميل حقيقةً وفاتن، ناهيك عن لغته الأدبية، وحسن بيانه وروايته.
ملاحظة مهمة للذب عن عرض أستاذنا المصون و هو الذى عهدناه ينسب الحق الى صاحبه و طالما حارب لصوص الأفكار الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا من قرأ الكتاب يجد المدخل الأول و الذى تتبع فيه تاريخ الإعجاز قد سبقته المنية دون أن يكمله و لو أكمله فلم يكن ليهمل بحث أستاذه الرافعى فى كتاب تاريخ آداب العرب و الذى أسماه إعجاز القرآن و البلاغة النبوية و الذى أجاد فيه الرافعى و ناقش فيه إعجاز القرآن فى النظم بشي من التفصيل الشافى من يعرف الأستاذ محمود شاكر يعلم يقينا أن شيخ العربية لم يكن ليهمل حق كاتب فى فكرة سبق اليها فما بالكم أن يكون صاحبها هو الرافعى و هو استاذه و له مكانة فى قلبه لا تخفى على أحد و إنما أدركه الموت قبل أن ينفذ ما كانت النفس عليه مطوية .. كتاب الرافعى الذى أشرت اليه جدير بأن يُحتفظ به فى الصدور :)
كتاب مداخل إعجاز القران لأبى فهر كتاب فى تأصيل علم إعجاز القران وتأسيسه ترى فيه عادة الأستاذ شاكر فى تتبع دلالات الألفاظ لفظة التحدى ولفظة إعجاز ومعجزة قبض الاستاذ قبل أن يتم العمل فنشره ولده الدكتور فهر ناقصا المدخل الأول ناقص والثانى هو مقدمة كتاب الظاهرة القرانية التى كتبها ابوفهر المدخل الثالث كان قضية الشعر الجاهلى عند ابن سلام (نشر مستقلا ) والكتاب فى مجمله جار على الطريقة الشاكرية فى تتبع اللفظة ومراقبة تطور دلالتها قبل الحكم على الموضوع
كان محمود شاكر دائما يأسرني على جهد في نفسي وتعب في التحصيل وتتبع مراده أما في هذا الكتاب فقد أسرني على لطف وحلاوة وكمال قناعة حتى خشيت على نفسي الا تعود من ذهولها!
شرح محمود شاكر في كتابه مدخل إلى الاعجاز القرآني عن العجز كمصطلح ظهر في القرن الثالث الهجري مع المتكلمين من المعتزلة وكيف تطور هذا المفهوم ليدخل في كتب العقيدة الإسلامية ويعترف انه مضطرب في فهمه لينتهي بشرح غريب وهو ان العجز في القران هو ليس عجزا عن فعل طولبت به الخلائق بفعله او الاتيان به بل هو فعل ممتنع اصلا عن الخلائق غير داخل في قدرتها مثل دخول الرجل النار تباشرها وتباشره ولا يحترق وبرر ذلك ان الخلائق ممتنعين عن هذا الفعل بالابلاس كما يسميه وهي حالة احساس غامر طارئة بالحيرة والدهشة والانقطاع تمنع الفرد عن كل جهد ومعالجة ذلك وولكنه وقع في مطب دليل علي انه انسان مضطرب متناقض لانه في البداية عرف العجز في اللغة ان هو ارادة الرجل ان يفعل فيحاول ثم لا يجد في نفسه قدرة على اتمامه او ادراكه فهو دلالة على نتيجة معالجة لفعل لم يجد في نفسه قدرة على تحقيقه فه محمود شاكر يتناقض عندما يبرر الاسلاب هو ممتنع خلقا من الله ولم يسال نفسه كيف يطلب الله منهم وهو خلقهم ممتنعين عن ذلك وكما يتهم ذلك في مفهوم الصرفة لدي النظام عندما شرح ان كفار قريش مصروف عنهم القدرة على الاتيان بهذا القران مع انهم لديهم القدرة على ذلك ولكن الله صرفهم عن ذلك فهم معجزون بالصرفة فقط ويعقب على ذلك شارحا واقتبس من كلامه ان مطالبة الخليقة في الاتيان بمثل هذا القران مطالبة ظاهرها انهم مخيرون في فعل ما طولبوا به وباطنها انهم مجبورون على ترك فعل ماطولبوا به اجبارا مفاجئا لا مخلص منه ولا ارادة لهم فيه ولا يملكون له دفعا فهم قادرون وعاجزون في وقت معا هذاعبث محض تعالى الله منه علوا كبيرا لقد وقع في ااتاقضاته واضطرابهه فهو شنع علي النظام ووقع في مطبه فكيف يكون. الله منعهم خلقةكما يدعي بمفهوم الاسلاب ثم يطلب منهم ان ياتوا به وهذا والله المتعصب المضطرب
اما نظريته التي سماها الاسلاب مجرد تلاعب لفظي اراده ابوفهر انه يوجهه ضد المعتزلة وغيرهم فقط وبعد ذلك يشنع على علماء المعتزلة ويصفهم بالمؤامرة الكتومة بين ابي اسحق النظام والجاحظ ليبتدعوا مفهوم. الصرفة بل يتهم ابي الهذيل العلاف وعمرو بن عبيد الذين لم يقول بالإضافة ليشنع عليهم بخبث الحشوية بدون دليل الا اوهامه المريضة وهو الذي عرفه عنه الاظطراب النفسي منذ بداياته ويجد العذر لطه حسين المعروف بعلمانيته وبكل نفاق وتصلف يجد العذر لطه حسين ويتهم تيار كامل بسبب شخص والذي يبين انه صاحب فكر تقليدي متشدد يختتم كتابه بالتشفي بالجعد بن درهم الذي قتل لتاويله ويصفه بالخبيث الرجل لا يمانع بقتل مخالفيه
مع تجاوزي الحديث عن اللغة الأدبية الرفيعة لصاحب الكتاب، أقول أن المباحث التي تناولها في هذه الصفحات جديرة بالتحليل، حيث تحدث عن مفهوم إعجاز القرآن غبر التاريخ بداية مع المتكلمين وجنايتهم على القرآن واللغة العربية، وصولا إلى ما أبدع فيه عبد القاهر الجرجاني ... كما جاء المدخل الثاني كتقديم لكتاب الظاهرة القرآنية للباحث مالك بن نبي، والذي كان كتلخيص له من طرف الكاتب.
المدخل الأوّل غيّر تصوّري تماماً عن ظروف نشأة علم البلاغة، كنت أرجو أن يتطرّق الأستاذ رحمه الله فيه إلى الشريف المُرتضى (ت٤٣٦هـ) وكتابه في الصَّرفة "المُوضِح عن وجه إعجاز القرآن"، فلربّما كان فيه ما يخدم البحث أو ما ينفع القارئ.
ألعاب لفظية لم أعهدها من شاكر بقوة حجته وغزارة علمه. للأسف الحجج التي أوردها وتفريقه بين معاني العجز ثم اقتراحه للفظ "الإبلاس" لا يغني شيئًا ولا يتناول لب مسألة الإعجاز من قريب ولا بعيد
رحم الله مالك بن أنس إذ يقول : "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، فإذا كان أولها لم يصلح إلا بالبيان، فآخرها كذلك لن يصلح إلا به وإن امرأ يقتل لغته وبيانها، وآخر يقتل نفسه، لمثلان، والثاني أعقل الرجلين
مدخل لعلم إعجاز القرآن، علم قائم بحاله مستقل عن العلوم الأخرى، هكذا كان يريد شيخ العربية رحمه الله أن يقول في هذا الكتاب، فهو يؤسس لهذا العلم بهذه المداخل التي كتبها متفرقة وجمعها ابنه فهر في هذا الكتاب، والمدخل الأول هو الأفضل فهو يكشف عن تاريخ البحث والتنقيب عن الإعجاز أو الآية التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم أو التحدي ومعنى ذلك. الموضوع رائع والعرض ممتاز، أتمنى أن يتيسر لي قراءة هذا الكتاب مرة أخرى.
كتاب مختلف عن كل ما توقعته له وعن كل ما قرأت في حياتي، هو بحث رائع لكاتب مجتهد عن كلمة "إعجاز" ومتى وكيف ظهرت وتطورت واستوت والتوت حتى تأتي لنا اليوم بعيدة عن أصلها بل وقد تناقضه.
كتاب جيد ومثقف إلى حد كبير، يخوض مع القارئ خلال قرون الإسلام الأولى مروراً بظهور علم الكلام ومؤسسيه ومعتنقيه من معتزلة وأشاعرة وغيرهم، قد يصعب على القارئ متابعة فصل الكتاب الأول وإن حدث فمن المؤكد أن الفصل الثاني سيكون ذو طابع مختلف.
رحم الله الكاتب وجعل الكتاب في ميزان صالحات أعماله.