شيء غير اعتيادي بخصوص هذا الديوان، ليس على مستوى الألفاظ والرمز بل على مستوى غزارة وعمق الإسقاطات والإلمام العميق بالتراث، والأهم هو تبني الشاعر موقفاً واضحاً تجاه الحوادث التاريخيّة التي يفضل البعض إبقائها مغلقة كصندوق أسود للتاريخ!.. يقول: ترطن الأشجار برمز السعف والأنهار بمثل زمزمة الماء الآسن فنستبدل الآجر بجلد الماعز/ والمدن بالدمن ثم نودع النساء قبوراً محكمة في انتظار أن تلحق بنا القارعة ليكون أمرنا معها نقداً وأمرها معنا نسيئة
...
ويقول: (يقول عثمان: والله لا أخلع قميصاً قمصنيه الله..) ومنذ ذلك اليوم لم ينزع قميص عن حاكم قط، إلا بحد السيف/ أو بالموت على الفراش -كما يموت البعير- من باب سدّ الذرائع.
...
وإن شئت الاقتباس فقد لا ينتهي بي الأمر إلا وقد اقتبستُ سائر الديوان.. :)