إن نظرية المعرفة هي المفتاح الوحيد لفلسفة الوجود لأننا كيف نعرف الوجود المعروف قبل معرفة العقل العارف ، ومدى امكاناته وصلاحيته لوضع أحكامه ومبلغ صواب هذه الأحكام خطئها ؟ . حيث أن نظرية المعرفة هي التي يحق لها دون سواها أن تقرر مثالية الوجود أو واقعيته ، وتؤكد مذهب الشك أو مذهب اليقين . وعلى هذا تقول إن من يبدأ فلسفته ببحث فلسفة الوجود قبل فلسفة المعرفة لا يعرف الوجود ولا المعرفة ، ولابد أن ينحرف من حيث يدري أو لا يدري إلى مزالق الشك . ومواضيع هذا الكتاب تحتوي على نظرية جديدة في الفلسفة تنطلق من مبدأ سايكولوجي جديد ، لتدخل معالم الطبيعة ومجالها ، فتنتهي بما وراء الطبيعة ، لعرض أهم المكتشفات الطريفة في هذا الخضم النهائي