الاستبداد هو أصل الفساد ومنبعه.. حقيقة قررها عبد الرحمن الكواكبي في كتابه الأشهر "طبائع الاستبداد"، ولقد أثبت آل القذافي، طوال تصدرهم المشهد العام في ليبيا، صحة هذه المقولة، فالمستبد الذي لا يجد من يراقبه أو يحاسبه مؤهل لاقتراف كل أنواع الفساد: مالياً وخلقيّاً.. وسجل آل القذافي ومَن حولهم من الأعوان، مملوء بعد أربعين سنة من الحكم المطلق بكل أنواع الفساد وصوره: فساد مالي.. وفساد خُلقي.. وإيغال في أموال الشعب ودمائه.. وخوض في أعراضه.. وتحريض على الفساد وتهيئة البيئة المناسبة له.. بداية من الأب، و"القائد"، معمر القذافي، ومروراً بزوجته وأبنائهما، وليس انتهاء بالدائرة المقربة منهما، فقديماً قالوا: الناس على دين ملوكهم، وقد رأى عموم رجال الحكم والإدارة في ليبيا سلوك سيدهم و"قائدهم"، وسلوكيات الأسرة الحاكمة، فقلدوهم، وظهر الفساد في البر والبحر، بما كسبت أيدي القائد ورجاله، حتى احتلت ليبيا المركز رقم 146 من 178 دولة في عام 2010م حسب تقارير منظمة الشفافية الدولية!! في مدينة زوارة الليبية في إبريل من عام 1973م وقف القذافي باسم "الثورة" ليعلن تعطيل كافة القوانين المعمول بها، ليصبح "الفساد" هو القانون الحاكم فعلياً، والقذافي هو "الحاكم بأمره"، وأبناؤه هم حراس "الثروة" وأبطالها المغاوير.. فظهر القتل بالاشتباه.. ونهب المال العام.. وحفلات المجون.. حفلات البونجا بونجا.. وكتب السحر.. والشذوذ الجنسي.. والاغتصاب.. وتحولت "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى" إلى "جماهيرية الفساد العظمى"، واحتاج الأمر ما يقرب من أربعين سنة ليستعيد الشعب الليبي الزمام، ويعلن في فبراير 2011م رفضه للفساد والاستبداد.. ويطلق ثورته ويغذيها بالدم والتضحيات.. ويسعى لاستعادة "جمهورية ليبيا".. ونحن إذ نتمنى له التوفيق.. فقط نهمس في آذان كل الأجيال الجديدة بتلك الصفحات عن "جماهيرية الفساد العظمى" لتكون أمام أعينهم وهم يبنون دولتهم الجديدة.. ليبيا الحرة الديمقراطية..
الاستبداد هو اصل كل فساد ومنبعه فعلا ...كل ما ذكر كان متوقع ولكن التفاصيل بالاقام هو ماثار اندهاشى وسيبقى الحال كما هو فى بلاد العرب مادام الجهل والظلم منتشر
قرأنا وسنقرأ الكثيرعن دكتاتورين و طُغاه حكموا و يستحكمون مادامه الحياه ,, و لكن لم اقرأ في حياتي مثل القذافي وآل قذافي!! ولان ماكان يحدث في ليبا على يد القذافي و عائله لا يمكن اطلاق عليها مصطلح الدكتاتوريه لانه لم يمكن أن نقول انه كان يحكم دوله ابداً , لم يكن هناك قانون, دستور او حكومه حتي تستغفلها و تلعب من تحت الطاوله و يكون الفساد مستتر غير ظاهر ,,, كان العكس تماماً الفساد و النهب و الطغيان كان في وضح النهار الكل يُشير اليه , الكل يراه بوضوح !
ولذلك ما كان يحدث في لبيبا ليس فساداً ماليا او ادارياً عادياً ابد , كان الوضع اقرب ما يكون بالفوضه, الدوله الاغناء في افريقيا كانت لمده 40 عاماً ( بالعاميه ماشيه الامور بالبركه)! كيف استطاع و استمر لمده 40 سنه بدون اي تحريك ساكن في الحال الفالت لا من الداخل و لا من الخارج و السبب على رأي المثل ( اطعم الفم تستحي العين) وهذا ما فعله كل المؤوسسات العاليمه و الدول , فكان يُطعمهم بسخاء!
اكاد افتنع ان ما كان يفعله من شعوذه و السحر كان له المفعول السحري لتخذير الوضع داخليا و خارجيا , و إلا ما ماوراء هذا الخمود الطويل!
لا يمكن مقارنه ما كان يحدث في ليبا بما كان يحدث في جيرانها العربيه ( مصر , سوريا , العراق تونس .. ) برغم توافر عوامل الفساد الادراي و المالي و الاخلاقي لو اردنا .. لكن لم يكون بطريقه القذافي ابداً !!!
ومن بدأت اقرا في الكتاب الي ان انهيته و جمله في روايه جورج اورويل ترن في اذني ( كل الحيوانات متساويه و لكن بعض الحيوانات متساويه اكثر من الغير) ! وهذا فعلا ماكان حاصل في لبيبا ,نادى القذافي في بدايه حكمه الى جماهيريه شعبيه و رسخ فكره ان الشعب هو الحاكم الفعلي و الكل متساوي ولا فرق و الحقيقه ان الشعب كان ملغي من اي اعتبار!