كاتبة وصحفية فلسطينية ولدت في شهر أيلول سنة 1927 في مدينة عكا بفلسطين وهي صاحبة لقب رائدة القصة القصيرة في فلسطين, وتلقت دراستها الابتدائية في مدرسة الحكومة في عكا ثم في مدرسة الراهبات في حيفا, وأتمت دراستها الابتدائية ومارست مهنة التدريس في مدرسة الروم الأرثوذكس من عام 1943 حتى 1945.
درست اللغة الإنكليزية حتى أتقنتها وتابعت دراستها بالمراسلة الورقية في عملها وأصبحت مديرة المدرسة التي تعمل فيها. هاجرت مع عائلتها إلى لبنان بعد نكبة 1948م لفترة قصيرة ثم سافرت إلى العراق وعملت في مجال التدريس في مدرسة للإناث بمدينة "الحلة" لمدة عامين، عادت بعدها إلى لبنان وباشرت بالكتابة لبعض المجلات.
وفي عام 1952 عملت بمحطة "الشرق الأدنى" للإذاعة العربية كمذيعة ومحررة , واستمرت في هذا العمل حتى عام 1956 وذاعت من إنتاجها الخاص ما يقرب من 300 حديث.
تزوجت من الأديب يوسف الحسن في بيروت عام 1957عادت معه إلى بغداد تعاقدت مع إذاعتي بغداد والكويت حيث شغلت منصب مراقبة للبرامج الأدبية من عام 1957 حتى عام 1959، كما شاركت في تحرير جريدة "الشعب" مع بدر شاكر السياب ,
وفي عام 1959 أُبعدت مع زوجها إلى لبنان وتعاقدت مع شركة للترجمة والنشر وقامت بترجمة طائفة من الأعمال الأدبية عن اللغة الإنكليزية.
توفيت في الثامن من آب 1967 أثر نوبة قلبية مفاجئة مؤلفاتها
ـ أشياء صغيرة ـ دار العلم للملايين بيروت 1954
ـ الظل الكبير ـ دار الشرق الجديد ـ بيروت 1956
ـ وقصص أخرى ـ دار الطليعة بيوت 1956
ـ الساعة والإنسان ـ المؤسسة الأهلية للطباعة ـ بيروت 1963
ـ العيد من النافذة الغربية- دار العودة – بيروت 1971
-فصل من رواية "سيناء بلا حدود" مجلة الآداب ـ آذار 1964
ـ قصة "الحاج محمد باع حجته" مجلة الآداب ـ حزيران 1966
آثارها المترجمة
ـ جناح النساء ـ بيرل باك
ـ ريح الشرق وريح الغرب مؤسسة فرانكلين 1958
ـ كيف نساعد أبناءنا في المدرسة ـ مكتبة المعارف 1961 (ماري ولورنس فرانك)
ـ القصة القصيرة ـ راي وست ـ دار صادر 1961
ـ القصة الأمريكية القصيرة ـ دانفورت روس ـ المكتبة الأهلية 1962
ـ توماس وولف ـ مختارات من فنه القصصي ـ دار مجلة شعر 1962
ـ أمريكي في أوروبا ـ دزوارت ـ المؤسسة الأهلية 1960
ـ حين فقدنا الرجاء ـ جون شتاينبك ـ دار الطليعة 1962
ـ حكايات الأبطال ـ اليس هزلتين ـ المؤسسة الأهلية 1963
ـ عصر البراءَة ـ أديث وارتون ـ المؤسسة الوطنية 1963
ـ فن التلفزيون كيف نكتب وكيف نخرج ـ وليم كوفمان ـ الدار الشرقية 1964
ـ رائد الثقافة العامة ـ كورنيلوس هيرسبرغ ـ دار الكتاب العربي 1963
ـ كانديدا مسرحية لجورج برناردشو ـ دار العلم للملايين 1955
ـ أعوام الجراد ـ لولا كريس اردمان ترجمة رباح الركابي ـ مراجعة ـ سميرةعزام
مجموعة رائعة من القصص القصيرة تدور معظمها حول الطبقات المهمشة وآمالاها المحطمة والظلم الاجتماعي الذي تتعرض له مثل فتاة الباديكور التي تحلم بشراء فستان غالي الثمن أو الغسالة التي فقدت مورد رزقها ورضا زوجها مع ظهور الغساالات الكهربائية أو أم ماري التي تعجز عن رؤيتها ويمر بها العمر ولا زالت تحاول أو سلمى أم جميل الذي سيتزوج في بيروت وهي في يافا بعد أن عاشت دهرا كاملا تتمنى رؤيته وهو عريس وتطلق الزغاريد في فرحه وصانع التوابيت الذي يمرض ولده بالحمى ويدرك معنى الموت الحقيقي لأول مرة في حياته التي كانت تدور بالكامل في فلك الموت أما أكثر القصص ألما وإيلاما فكانت عن الندابة والماشطة التي تفقد ابنتها الصغيرة وتعجز عن الندب الذي احترفته طول حياتها وقصص أخرى جميلة جدا كتبتها سميرة عزام بلغة نافذة وإيجاز مدهش وشخصيات تنبض بالحياة ومواقف تشكلها صراعات داخلية وخارجية صورتها كلها بمنتهى الواقعية وبنظرة عميقة كشفت عن معاناة إنسانية صادقة وصادمة ... رحم الله سميرة عزام لو أطال الله في عمرها لأثرت المكتبة العربية بدرر من القصص القصيرة
كتابي الثاني للكابة سميرة عزام بعد "الظل الكبير". رأيي به كرأيي بسابقه، قصص جميلة و ممتعة و كتابة متينة!
قصتي المفضلة "خبز الفداء" مؤلمة جداً! حد الفجع ..
اقتباسي منها "كان الوقت ربيعاً. و ربيع فلسطين بحر أزرق تتهادى عليه أشرعة المراكب البيضاء نهاراً، و ترصعه فوانيس قوارب الصيد ليلاً، و بساتين برتقال يكثّف عبقها الهواء.. و في ربيعه ذلك عرف شيئين.. الحب و الحرب.. و كان الأول يعطي معنى للثاني ، فالحرب ليس عدواً يقتل لشهوة إنما هي حق حياة للأرض التي يحب. و الفتاة التي يحب، إن فلسطين ليست بحراً و مراكب صيادين، و ليست برتقالاً يتعلق كالذهب. و ليست زيتوناً و زيتاً يملأ الخوابي .. إنها عينا سعاد السوداوان أيضاً. و في عيني سعاد رأى خير فلسطين كله. رأى ظل بيت سعيد له. و زوجة تنجب له أبطالاً صغاراً و تجعل من حبها معنى لوجوده.. "
اللقاء الأول مع قلم الكاتبة الفلسطينية المُناضلة سميرة عزّام
من الصعب ألا يتأثّر الإنسان بما يعرفه عن سميرة عزّام التي أطلق عليها أميرة القصة القصيرة العربية، والتي يعتبرها الكاتب الكبير عسّان كنفاني أستاذته، ويراها الأديب الفلسطيني يحيى يخلف وزير الثقافة الفلسطيني السابق مؤسِسَة للقصة القصيرة الفلسطينية الحديثة.
لا أنكر أن هذه المعلومات غالبًا ما تأتي بنتيجة عكسية عند الإطلاع على النصوص الأدبية الخاصة بأصحابها، ذلك لأن القارئ يكون مُتوقّعًا لنصوص مُبهرة. والحقيقة أنه من المستحيل أن يجمع الناس جميعًا على الإعجاب التام بنصّ واحد. لكن يجب على القارئ أن يحرص على أن يضع النصوص الأدبية التي يقرأها في سياقها الزمني التي كُتِبَت فيه، وأن يكون حُكمه عليها مبنيّ على هذا الأساس. فالنصوص الأدبية تتطوّر مثلما يتطوّر كل شيء في الحياة، وبالتأكيد فإن أساليب السرد والبناء في بنية النصوص قد تغيّرت وتطوّرت كثيرًا.
مجموعة "وقصص أخرى" مكتوبة بلغة عذبة جميلة متينة، نجد فيها الصدق يطغى على المُحسّنات الأدبية المُضافة إلى النصوص بحساب دقيق. تناقش القصص مجموعة متنوعة من القضايا الاجتماعية الهامة. مثل الاغتراب، السفر،قضايا المرأة،الحب والحرب.
من أروع القصص التي قرأتها كانت قصة "خُبز الفِداء"عن قصة مناضل فلسطيني وممرضة خلال أحداث كارثة حيفا عام 1948 والتي أجبر فيها الكيان الصهيوني أهل المدينة إلى الهروب لتلفظهم إلى ساحل عكا. وفي عكّا؛ خلف المتاريس ووسط النيران الآتية من جبل الكرمل وفي لحظة عصيبة للغاية وموجعة يدرك فيها الرجل وهو يحمي آخر ما تبقى من الوطن، أن الحرب ليست عدوًا يُقتَل لشهوة، وإنما هي حق حياة للأرض التي يحب.
القصة المُدهشة الأخرى هي قصة "بنك الدم" وهي قصة رقيقة حدّ الوجع لفتاة ترغب في بيع دمها لشراء فستان
قصة "المُسافر" قصة فعلًا بديعة، التقاط بارع للحدث وتأمّل عميق يلمس الروح، عن السفر والغربة والاغتراب
قصة "أريد ماءً" من القصص النفسية المُميّزة، وهي تحكي عن الهواجس التي تسيطر على عقل فتاة وجدت نفسها امرأة على حين غرّة!
قصتي "صبيّ الكواء" و "طالعة نازلة" من القصص المؤثرة المكتوبة بأسلوب بسيط خفيف إلا أنها تحمل بين سطورها حقائق مؤلمة، خاصة أن بطليها أطفال
قصة "في الطريق إلى برك سليمان" شعرت بوتد ينغرس في قلبي الذي أحرقه البُكاء!
الكتاب وجبة أدبية ممتعة لمن يهوى أدب القصة القصيرة. قد لا يكون مستوى القصص عظيمًا إلا أن ذلك لا ينفي موهبة سميرة عزام الظاهرة للعيان ولغتها القوية.
تجربتي الثانية مع سميرة عزام الكاتبة الفلسطينية وأميرة القصص العربية في هذه المجموعة تتناول الكاتبة عدة مواضيع إنسانية ووطنية عن فلسطين والشتات لكن يغلبها الطابع الاجتماعي طوال قراءتي وأنا أشعر بحنين لإيامنا الماضية
كتاب الظل الكبير للكاتبة المجهولة التي لم يعرف بها ولاول مرة اقرا لها كتابها البسيط الظل الكبير الذي يصلح للكبار والصغار فكتابها هو عبارة عن مجموعة قصصية كتبتها الكاتبة بعد نكبة٤٨ في بيروت بأسلوب قصصي شيق
جيل من الشباب الفلسطيني لم يعرف سميرة عزام فهي مجهولة وعرفت بها من خلال دار الرعاة التي قامت باحياء كتبها مرة اخرى لاول مرة هذه المرأة المبدعة المناضلة الشامخة المقاتلة.التي عاشت اللجوء الاول 1948 واللجوء الثاني 1997 هي رائدة القصة القصيرة ولم تأخذ حقها من النقد والنقاد، ولم تنشر أعمالها كما ينبغي لكاتبة في مثل مقدرتها.
لكي نفهم اسلوب الكاتبة وصيغة الرواية التي استمدت افكارها من البيئة الفلسطينية وهمومها التفصيلية والقضايا الأثيرة لديها، واستعانت ببعض الامثال وحكايا الجدات .
ويلاحظ هنا ، أن الراوي في هنا في كتاب الظل الكبير يتحدث من خلال مجموعة اسرية امتداد للعائلات الممتدة في فلسطين وهي غالباً جزء من مجموعة، والأسرة مؤسسة شديدة الأهمية عند سميرة عزام،ويتم التركيزعلى المراة فهي عنصر مهم في الكتاب قد تكون أماً، أو عمة عانساً،أو جارة عاثرة، أو بنتاً مغتربة بين رجال الأسرة، وعندما تكون العلاقة في هذه القصص على هذه الوتيرة، فإنها تتحول من مناخ اجتماعي الى رؤية تحاول الكاتبة من خلالها ان تصل الى هدفها وهي بعث الهوية الفلسطينية الضائعة من جديد
الظل الكبير هي قراءتي الأولى للرائعة سميرة عزام. يمكنني القول بأنني ذُهلت من جمال قلمها!✨ لم أعتقد بأن كتابتها ستكون على هذا القدر الكبير من الجمال! الظل الكبير هي مجموعة قصصية تحكي عن صراعات الطبقة الفقيرة والعاملة في المجتمع، مواقف انسانية بعمق مأساة البشر! قدرة سميرة على وصف الحالة النفسية والتذبذب الذي يشعر به الانسان لعجز أو لنقص فاق توقعي! لم أعتقد أنني سأكون أمام عمل رائع إلى هذا الحد. تجد البعد الفلسفي، الوصف العميق، المفردات المتنوعة والإجادة في البناء مجتمعة تحت مظلة قلمها. أنصح من يقرأ هذه المراجعة بقراءة هذا العمل الرائع ❤️
قصتي المفضلة من مجموعة القصص في هذا الكتاب هي #خبز_الفداء صورت فيها الكاتبة #سميرة_عزّام جوانب القضية الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين. قصة بمنتهى الحزن والوجع والألم.
#مقتبس منها:
" كان الوقت ربيعاً وربيع فلسطين بحرٌ أزرق، تتهادى عليه أشرعة المراكب البيضاء نهاراً، وترصعه فوانيس قوارب الصيد ليلاً، وبساتين برتقال يُكثف عبقها الهواء.. في ربيعها ذلك عرف شيئين.. الحب والحرب.. وكان الأول يعطي معنىً للثاني، فالحرب ليست عدواً يُقتل لشهوة؛ إنما هي حق حياة للأرض الذي يُحب والفتاة التي يُحب، إن فلسطين ليست بحراً ومراكب صيادين، وليست برتقالاً يتعلق كالذهب، وليست زيتوناً وزيتاً يملأ الخوابي.. إنها عينا سعاد السوداوان أيضاً. وفي عيني سعاد رأى خبز فلسطين كُله، رأى ظل بيتٍ سعيد له وزوجة تنجب له ابطالاً صغاراً وتجعل من حبها معنى لوجوده.."