What do you think?
Rate this book


76 pages, ebook
First published January 1, 2003
وكان من أهم تلك الخصوصيات الجزائرية:
البصمة الجزائرية في الشراسة والعنف عند الغالبية .. فالجهاديون شجعان شرسون في أدائهم ، والديمقراطيون عنيفون في تعصبهم لديمقراطيتهم .. والسلفيون متشددون في سلفييتهم ، و التكفيريون قساة مجرمون في مجازرهم .. والسلطة لمارقة جمعت الشر من أقطاره بقسوة وفظاعة فاقت ، مردة الجن والشياطين في تلك الممارسات البالغة القسوة والشناعة !!.
وكان على قيادة الإنقاذ أن تتوقع أن تباغتها السلطة العسكرية فتتوارى لتقود مرحلة المواجهة التي يتوقعها أي عاقل ، ولكن بدا أن قيادة الجبهة قد صدقت
اللعبة الديمقراطية واغترت بكثرة أصوات الناخبين ، وظنت أن ذلك يردع تلك الوحوش الكاسرة من ضباط الجيش و الإستخبارات .
إن تبرئة الأشخاص لا تساوي تشويه المنهج
لولا أن حق الحق أوجب من حق الخلق لكان في الإمساك عن الكلام متسع
أن التجربة الديمقراطية في الجزائر ، وغيرها من التجارب الكثيرة في الدول العربية والإسلامية قد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك ، في ) أن الشعوب العربية والإسلامية ، قد اختارت وستختار مشروع الإسلاميين السياسي عندما تعطى حريتها في الاختيار ، رغم ما يعتري هذه الشعوب من الانتكاسات في مستوى التزامها الديني . وهذا ما قاله أخيرا الرئيس المصري (حسني مبارك) لرئيسه (بوش) معتذرا عن إجراء الإصلاحات الديمقراطية بعد إطلاق أمريكا لمشاريع الإصلاح في الشرق الأوسط الكبير في بداية ( ٢٠٠٤ م) ، إذ قال له بأن الديمقراطية ستأتي بالإسلاميين وهذا ليس في صالحنا جميعا .
غدا سينقشع الغيار ... وتعلم فرسا تحت رجلك أم حمار .
"خلاصة فهمي واستنتاجاتي من خلال تجربتي قريبا من تلك القضية ،
بالإضافة لما جمعته من شهادات الشهود والمعلومات العامة من مصادرها ،وما بنيته عليها من الاستنتاجات والتحليلات"
"عن طريقة استخدمتها الإستخبارات الألمانية ( الجستابو) ضد عصابات المقاومة التي قاتلت الألمان المحتلين ،
أيام احتلال جيوش (هتلر) للعديد من الدول الأوربية .
وخلاصة تلك الطريقة هي صناعة قادة مزيفين ومجموعات مقاومة تديرالإستخبارات الألمانية قيادتها ,
وتسلط الدعاية والإعلام عليها حتى تشتهر .
ولو كلف ذلك تحمل الجيش الألماني لبعض الخسائر في سبيل شهرة تلك المجموعات المقاومة المصطنعة .
وعندما تكبر تلك االمجموعات ويشتهر قيادتها وأبطالها المصطنعين .
تبدأ الإستخبارات في فرض وجودهم على المجموعات المقاومة الحقيقية ،
وتفتيت صفوفها أو اختراقها من قبل القيادات المصطنعة تحت دعاوى ضرورة توحيد الفصائل أو تنسيق أعمالها وتعاونها ..،
كما تستخدمها في نزاعات داخلية بين فصائل المقاومة"
"أن التجارب المتتالية ، وعلى رأسها تجارب صارخة كما في الجزائر ، وتركيا ، وتونس وسواها
..قد أثبتت أيضا . أن الحكومات في العالم العربي والإسلامي لن يسمحوا لأكثر الجماعات الإسلامية اعتدالا أن تصل إلى الحكم والسلطة
. وأن الغرب المنافق ذي المكيالين ، قد دعم وسيدعم الحكومات الديكتاتورية كي لا يحصل ذلك ، وأنه على استعداد لدعم الانقلابات العسكرية ، بل والاحتلال المباشر إن لم يمكن منع الإسلام من الوصول للسلطة إلا بذلك"
"أثبتت الأحداث أن ما أعلنه الغرب في وسائل إعلامه ومؤتمراته الأمنية ، ولخصه الرئيس ميتران بكل إيجاز و وضوح عندما قال :
(سنضرب الإسلام المتطرف بالإسلام المعتدل ) .
قد وضع موضع التنفيذ . وهو اليوم على أشده"
"بدا جليا أن الأنظمة العربية تساعد النظام الجزائري ،
وأن الجهات المعنية مباشرة بمكافحة الإرهاب الإسلامي كما اصطلحوا عليه تتعاون مباشرة معه،
مثل مصر وسوريا وتونس والسعودية .
وكانت بصمات الإستخبارات الفرنسية أوضح ،
وكذلك الدعم الدولي للحكومة العسكرية"
"فقد أصرت قيادة الإنقاذ على الاستمرار في الجري وراء السراب الديمقراطي ، رغم الإنقلاب
ولكن بدا أن قيادة الجبهة قد صدقت اللعبة الديمقراطية واغترت بكثرة أصوات الناخبين ، وظنت أن ذلك يردع تلك الوحوش الكاسرة من ضباط الجيش و الإستخبارات"
وقسم فر للخارج وحاز اللجوء السياسي وكون قيادة خارجية تتابع المزايدات في وسائل الإعلام وتدعي المشروعية الديمقراطية.
"____________
"فسبحان الله على زمان
انقلاب الحقائق والمفاهيم ، وامتلاء الأرض ظلما وجورا..."