قصة واقعية رمزية واقعية لأن أهم أحداثها وقعت في القرن السادس عشر في جزيرة موريشيوس . ورمزية لأن الكاتب حاول إسقاط أحداثها ومعانيها على الواقع: الأفراد والأسر والمؤسسات والمجتمعات وجاء الحوار على لسان الحيوانات لما فيه من تشويق وتلميح وخيال مع الفائدة. وهذه القصة فرصة لمعرفة موقع القارئ من مجرياتها ... فإن لم يجد نفسه فيها كان له أن يختار شخصية جديدة يضيفها او ان يختار صفات محددة من كل شخصية تمثل في مجموعها دوره في الحياة
أحببت فكرة الترميز في القصة لمختلف شرائح المجتمع في حياتنا الواقعية، ومساس الكاتب لبعض المفاهيم الفكرية التي تتعلق بمشاكل المؤسسات والمجتمعات مثل الثوابت والمتغيرات.. التنوع والتعددية.. القيادة وفعاليتها.. الإستفادة من تجارب الآخرين.. وغيرها. أسلوب الكتابة مباشر وبسيط (بمعنى أنه ليس مركباً ليناسب الكبار فقط) ومن وجهة نظري قد يناسب أعمارا أصغر كالمراهقين مثلا. لكنني أجدها رواية ممتازة لو مثلت كمسرحية لأطفال لعمر 10 سنوات ففيها الكثير من العبر التي يمكن أن تغرس في هؤلاء الأطفال خاصة وأنهم عادة يكونون في هذا السن يحبون الحيوانات.. بتصرف بسيط واختصار في المحتوى ستكون رائعة حيث أن عدد المشاهد كثير لو تم تمثيلها جميعا .. أشكر الكاتب على تطرقه لمشاكل حساسة بطريقة مختلفة. سعدت بقراءة القصة وإن كنت أرى أنها تناسب أعمارا أصغر ..
لقد تعرفت لأول مره على طائر الدودو من خلال هذه القصة وكيف حاول الكاتب بأسلوب جميل مليئ بالعبر والحكم أن يسقط قصة الطائر على واقعنا وأن نستفيد من الدروس والمواعظ التي جاءت على لسان الحكيم وابنته
مع أنني أحب الكاتب كثيراً .. وهو فعلاً شخص ظريف مرح .. لكن كتابه ممل جداً .. وجدت صعوبة في قراءته واستغرقت أكثر من أسبوعين .. مع أن يُقرأ في يوم واحد .. لكن أعتقد أنه يناسب الأطفال ..