ان القلب القاسى والغرور الغالب هما ادل شئ على غضب الله، والبعد عن صراطه المستقيم، ومن السهل ان ىرتدى الإنسان لباس الطاعات الظاهره على كيان ملوث وباطن معيب.
في قرية نكلا العنب التابعة لمحافظة البحيرة بمصر ولد الشيخ محمد الغزالي في (5 من ذي الحجة 1335هـ) ونشأة في أسرة كريمة وتربى في بيئة مؤمنة فحفظ القرآن وقرأ الحديث في منزل والده ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي وظل به حتى حصل على الثانوية الأزهرية ثم انتقل إلى القاهرة سنة 1937م والتحق بكلية أصول الدين وفي أثناء دراسته بالقاهرة اتصل بالأستاذ حسن البنا وتوثقت علاقته به وأصبح من المقربين إليه حتى إن الأستاذ البنا طلب منه أن يكتب في مجلة "الإخوان المسلمين" لما عهد فيه من الثقافة والبيان.
فظهر أول مقال له وهو طالب في السنة الثالثة بالكلية وكان البنا لا يفتأ يشجعه على مواصلة الكتابة حتى تخرج سنة 1941م ثم تخصص في الدعوة وحصل على درجة العالمية سنة 1943م وبدأ رحلته في الدعوة في مساجد القاهرة.
توفي في 20 شوال 1416 هـ الموافق 9 مارس 1996م في السعودية أثناء مشاركته في مؤتمر حول الإسلام وتحديات العصر الذي نظمه الحرس الوطني في فعالياته الثقافية السنوية المعروفة بـ (المهرجان الوطني للتراث والثقافة ـ الجنادرية) ودفن بمقبرة البقيع بالمدينة المنورة. حيث كان قد صرح قبله بأمنيته أن يدفن هناك.
Sheikh Muhammad Al-Ghazali lived from 1917 to 1996 in Egypt. Born Ahmad Al-Saqqa, his father nicknamed him Muhammad Al-Ghazali after the famous ninth century scholar, Abu Hamid al-Ghazali. In 1941, Muhammad Al-Ghazali graduated from al-Azhar University in Egypt, and became a leading figure in the Egyptian Muslim Brotherhood before his dismissal from its constituent body. His subsequent rise in the Egyptian Muslim jurisprudence system was accompanied by the publication of more than fifty of his works, ensuring popularity for his approaches to tafsir and his responses to modernity across the Muslim world. In the 1980s, he spent time as the head of the Islamic University academies in Mecca, Qatar, and Algeria.
شديد هو إهتمام محمد الغزالي بالقضايا الكُبرى.. وبأحوال المسلمين في كل اقطار الأرض.. معظم مقالاته اللي أعجبتني في هذا الجزء من سلسلة الحق المر هي اللي كان بيتكلم فيها عن رجال الدين الذين لا يتحدثون إلا عن فرعيات الدين ويقيمون المشانق لمن لا يضع يده على صدره اثناء الصلاة.. ومن لا يلبس جلبابًا قصيرًا.. وعن ان الغنى حلالاً ام حرام.. في الوقت الذي يُضطهد فيه المسلمين في فلسطين واماكن تانية ويقتلون بدم بارد وبصمت المجتمع الدولي.. ولماذا لا يصمت المجتمع الدولي ان كنا نحن صامتين.. اهتميت بالمقالات اللي تحدث فيها عن مناظراته معاهم وعن اتهامهم ليه بإنه متأثر بالمستشرقين.. الخ.. ويظل محمد الغزالي إنسان مسلم مخلص لدينه ووطنه.. ووطنه هو كل ارض يعيش عليها مُسلم.. وبقيه مقالات الكتاب كان منها عن حكم العسكريين.. وعن احداث كانت معاصرة لزمن الكتابة.. وعن قضايا فقهية في الدين..
تاريخ نشر المقالات دي غالبا في أواخر التمانينات لأن الشيخ في صفحة ٨٦ بيوصف علي زين العابدين بإنه الرئيس العاقل الذي أملنا فيه الخير ولا نزال ، بعد الإطاحة بالماجن بورقيبة اللي وصفه بإنه من سماسرة الاستعمار الثقافي في المغرب العربي ، أما في صفحة ٥٥ ففضيلة الشيخ عنده تساؤلات مهمة متعجبة غاضبة من جريمة غامضة في قسم الضاهر اللي مات فيه شاب بيقال إنه قعد يتعذب ٤ أيام ومات بارتجاج في المخ وكسور في الجمجمة والذراع والضلوع والقفص الصدري ، وإنه قرأ في جريدة الشعب إنه الشاب مات بتهشيم الجمجمة وفقء العين وبتر الجهاز التناسلي علي الرغم إنه تقرير الطب الشرعي قال هبوط حاد في الدورة الدموية ، وتعليقه آخر المقالة قال:
إن هذه الحوادث تفضح أمتنا وتسقط رايتنا بل لا تجعلنا أهلا لحرية أو أهلا للتمتع بحقوق الإنسان
الحمد لله إنه الشيخ مات قبل مايقرأ تقرير خالد سعيد اللي اتخنق بباكتة بانجو كاملة وقبل مايشوف قتل المئات علي الهواء مباشرة في ميدان عام ويشهد علي تقرير عربية الترحيلات بتاعة أبوزعبل ويتابع لفترة طويلة تقارير الاختفاء القسري وتدوير الناس في قضايا وهمية لسنين بدون محاكمة عادلة أو أمل قريب في إفراج ، وأظن غالبا الشيخ لو كان عاش كان هيبقي واحد من المسجونين أو المطاردين غفر الله لنا وله
هذا كتاب كتبه رجل يشغله حال المسلمين أينما كانوا كما لا يشغله شئ آخر ، فهو يعلق تقريبا علي أغلب حوادث عصره بكلمات قليلة مركزة مؤصلا ومؤسسا ومنافحا عن الأمة ودينها ضد تيار التغريب والتجهيل والاستعمار والغزو الثقافي ، كلمات قصيرة مرة بحق ولكنها صادقة للغاية بعضها مثلا كالحال اللبنانية وتسلط الفرنسيين هناك في دعم النصاري لا زال قائما من أيامه وحتي يومنا هذا ، وبعضها يصلح للاقتباس والنشر كما لو أنه كتبه معلقا علي حوادث هذه الأيام وبعضها مما يحتاج للجمع تحت موضوع واحد ليكون كتابا واحدا ذا فائدة كبيرة ولو من باب التأريخ لحوادث كثيرة جرت وكان رحمه الله شاهدا عليها.