ولد بطرابلس ودرس بها حتى أنهى دراسته النظامية في 1948، ثم انتقل للعمل في مجال التدريس حتى 1951.. عمل موظفاً إدارياً بمجلس النواب بداية من 1952، ثم أميناً عاماً له في 1962.. عين وزيدرً للإعلام والثقافي في الفترة من 1964 إلى 1967، ثم سفيراً لدى المغرب في العام 1968. تولى رئاسة اللجنة العليا للإذاعة، وعين رئيساً لمجلس إدارة الدار العربية للكتاب سنة 1974.. وأختير أول أمين لاتحاد الأدباء والكتاب الليبيين 1977.. أنتخب أميناً عاماً لاتحاد الأدباء العرب 1978.. أختير أميناً عاماً لاتحاد الناشرين العرب 1981. نال الدكتوراه الفخرية من جامعة نابولي- المعهد الشرقي، ومجموعة من الأوسمة: وسام الفاتح، جائزة الفاتح التقديرية، وسام الثقافة التونسي، الوسام العلوي المغربي، جائزة الثقافة المغربية.
فيديريكو غارثيا لوركا الشاعر، المسرحي والرسام، سمعت عنه الكثير ولأنني لا أؤمن بالشعر المترجم، فالترجمة برأيي تقتل روح الشاعر و النص الشعري، ولا أعتقد أني سأتعلم الاسبانية في يوم من الأيام كان أضعف الإيمان أن أقرأ كتاب يتكلم عنه وعن تجربته وهذا ما حدث
وصفه أحدهم فقال عنه :- (أي ضاحك صادق، متألق، ودود، نصف ساذج ونصف صعلوك، وأي طبع من الاعتزاز، عفوية لا تخلو من جلافة ريفية أيضاً...) بعكس أعمالة التي تتسم بالموت، والدم، والحزن، والقليل من الدعابة وهذا ما اكتشفته في هذا الكتاب
لا بأس بالكتاب "نجمتان ونصف" لأن النقد والتحليل الشعري المسرحي لا تستهويني، ولكن على الأقل الآن عند ذكر اسم "لوركا" صار أكثر من مجرد اسم فهو الآن تلك الشخصية النابضة بالحياة، عاشق للألوان خصوصاً اللون الأخضر، لغرناطة وتاريخ الأندلس تأثير كبير في أشعاره، الشخصية الغجرية والغجر عموماً لهم نصيب كبير في فنِّه.. .. ورغم هذه الحيوية هناك الكثير من الموت والدم والألوان في ما يقدمه
في الكتاب حديث عن لوركا ابن غرناطة الشاعر، المسرحي والرسام وتتبع لتطور مسيرته وأشهر أعماله في عدة مقالات منها مثلاً:- لوركا والتعبير عن جوهر الروح الإسبانية / الشاعر الهائم بالألوان انتصار الواقعية الحسية (الأشعار الناضجة) / لوركا وشعر الموت التضحية الشعائرية في ديوان لوركا / الغنائية والبدائية / الهيومير في مسرحيات لوركا/ مسرح لوركا الشعري
إحدى قصائدة:-
وأنا أبكي في الطريق غريب ولا حل عندي أحمل حزن سيرانو ودون كيشوت المنقذ من المستحيلات التي لا نهاية لها بإيقاعات الساعة أرى الزنبق يذبل لملامسة صوتي المبقع بالنور الدامي وفي أنشودتي الغنائية أرتدي ثياب بهلوان معفر بالمساحيق والحب ذلك الجميل النظيف اختفى تحت عنكبوت والشمس مثل عنكبوت آخر تخفيني بمخالبها الذهبية لن أكون سعيداً لأني مثل الحب أسهمه من الدموع وكنانته القلب سأعطي كل شيء للآخرين وأبكي هواي مثل طفل مهجور في قضية منسية
الأغاني العميقة شعر لـ لوركا (شاعر أسباني) ترجمة: خليفة محمد التليسي (كاتب ومترجم ليبي) طبعة: المركز القومي للترجمة
يهتم لوركا من خلال أعماله كلها أن يكشف عن وجه الأندلس، والأندلس عند لوركا تعود إلي ما قبل ميلاد المسيح حيث تلك الثقافة القروية الريفية التي تأثرت بجميع ثقافات البحر المتوسط. و لوركا المولود عام 1898 له انتاج أدبي غزير 13 ديوان شعري و 11 مسرحية، وكان لوركا رساما وشاعرا ومسرحيا وعازف بيانو وجيتار. أعتقل لوركا من قبل الانقلابيين بقيادة فرانكو، وأعدم رميا بالرصاص، لإتهامه بمناهضة الإنقلاب.
قصيدة من الديوان: (صخب)
فوق الأبراج الصفراء دقات نواقيس.
وفوق الرياح الصفراء ترحل الدقات.
وعلي طول الطريق يمضي الموت متوجا بزهور برتقال ذابلة. يغني ويغني أغنية علي أوتار قيثارة بيضاء. ويغني، يغني، يغني.
ترجمة خليفة التليسي سواء لأشعار طاغور أو لوركا هي ترجمة ممتازة لا تجعلك تشعر بالفزع من كونك تقرأ شعراً مترجماً خليفة التليسي ترجم الديوان الكامل على ثلاث أجزاء من المؤسف أن من نشر هذا الجزء لم يكن محتاطاً بأنه ثلاثة و ليس واحد, بالنسبة لي فقد قرأت الديوان الأول و ليس لي سوى أن أقيم قراءتي له سوى من خلال التعليق عند الديوان الثالث -كما هو موضح بالصوةر- الذي لم أجد غيره على الموقع.
الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر فدريكو غارسيا لوركا ترجمة رائعة من الدكتور خليفة التليسي
لوركا كان ايضا كاتب مسرحي ورسام وعازف بعد أيام في السجن أخرج لوركا بمبرر زيارة قريب له وفي الطريق أخرج من السيارة وأعدمه رميا بالرصاص الثوار الوطنيين في سن الثامنة والثلاثين من عمره أثناء الحرب الأهلية الأسبانية في منتصف أغسطس/ 1936 بتهمة إنه يساريا.
وألقى لوركا بعضا من أبياته الشعرية ساعة تنفيذ حكم الإعدام به ما الإنسان دون حرية يا ماريانا ؟ قولي لي كيف استطيع أن أحبك إذا لم أكن حرا ؟ كيف أهبك قلبي إذا لم يكن ملكي ؟
ولم تعثر السلطات على جسده بعد إعدامه رميا بالرصاص على أحد التلال القريبة من غرناطة بأسبانيا كما تنبأ في أحد قصائده: وعرفت أنني قتلت وبحثوا عن جثتي في المقاهي والمدافن والكنائس فتحوا البراميل والخزائن سرقوا ثلاث جثثٍ ونزعوا أسنانها الذهبية ولكنهم لم يجدوني قط.