لقد تعرضت النشأة الحديثة للمجتمع المدني العربي لفترات قوة احتلت بها حيزًا لا بأس به على الخريطة السياسية للوطن العربي ، وتعرضت لفترات ضعف لاستبداد السلطة أو القوى الخارجية . وفي فصول ذلك الكتاب نتعرف إلى نشأة ذلك المجتمع مقارنة بنظيره الغربي ونعرف أسباب فترات القوة والضعف لنرسم خطوطًا واضحة لمستقبل واعد؛ لندرك أهمية المجتمع المدني وتأثيره
أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بكلية الإقتصاد ةالعلوم السياسية جامعة بنغازي. حصل على ليسانس قانون جامعة بنغازي 1974 ماجستير علاقات دولية -جامعة ديجون, فرنسا 1977 دكتوراة علوم سياسية جامعة باريس-نانتير 1997
من مؤلفاته : العرب من الحداثة إلى العولمة العولمة أفق مفتوح وغرث يثير المخاوف الوجيز في القانون الدولي
ترجم عن الفرنسية إرادة العجز : نهاية الطموحات العالمية
من أعماله الإبداعية متى يفيض الوادي غدا تزورنا الخيول سيرة آخر بني هلال حلق الريح
طريقة العرض للموضوع مبهرة ، يبدأ بك الكاتب من أول الحدوتة ....قصة المجتمع المدني و تطور نشأة الدولة ثم يعرج بك مشرحا بدقة مشاكل مجتمعنا في إشكالية فهم الدولة نظرا لولادتها القسرية ، و مشاكل المجتمع المدني
استفدت كثيرا من الكتاب و أنصح به للمهتم بقضايا نشأة المجتمع المدني وتطوره
في بداية الكتاب يشرح الكاتب نشأة المجتمع المدني وما معنى كلمة مجتمع مدني .يشرح الكاتب المراحل التي مر بها المجتمع المدني من صعود وهبوط في الغرب .ثم بدأ الكاتب يستفيض في الأسباب التي حالت دونما تأسيس مجتمع مدني في الدول العربية .فما بين استقلال كانت امتدادافي سياسيته للاستعمار ولَم تكن الحكومات التي تلت الاستعمار نتيجة إنتاج إجتماعي.فالعصبيات والقبليات هي من تصدرت المشهد فأصبح لدينا نظام المحاصصة في الدول ألعربية مبني على إما نصيب كل قبيلة من الامتيازات كدول الخليج أو طائفيا كلبنان ,إضافة إلى أننا كشعوب نمتلك ثقافة العجز بمعنى أننا ليس روح الفعل الجماعي .ثم وضح الكاتب سياسة الدولة تجاه منظمات المجتمع المدني فما بين تميع للحركات السياسية والاجتماعية ثم بعد ذلك تصبح تابعة للدولة وما بين شراء الدولة للقيادات المجتمع المدني عن طريق بعض المنح أو الوظائف .ايضا من أفضل الصعوبات التي تواجه تأسيس مجتمع مدني من ضمنها التمويل وأيضا ناقش سياسة الاقصاء للبعض التيارات وعلاقتها الشائكة مع الغرب .الكتاب رائع أبدع فيه الكاتب صالح السنوسي أستاذ العلاقات الدولية هناك الكثير من النقاط المهمة والثرية جدا.
بادئ ذى بدء الكتاب مهم جدا لاى شخص يقع في البقعة الجغرافية الممتدة من المحيط حتي الخليج ليفهم كيف نشأت هذه الدول وطبيعتها في فهم الحكم والرعية والقوى الخارجية، الكتاب بإختصار يتحدث عن نشأة الدولة القطرية الحديثة وكيف كانت ولادتها قسرية ورسم حدودها الجغرافية والديمغرافية - اتفاقية سايكس بيكو - كانت نتيجة اهواء ومصالح غربية بحتة وليست حاجة داخلية علي عكس ما حدث في الغرب. يتحدث صالح السنوسى عن البيئة الإجتماعية والثقافية والسياسية العربية وكيف هى ضحلة وعاجزة لقيام أمة ثم مجتمع مدنى حقيقى.
" إذا نظرنا إلي النموذج الغالب للدولة القطرية العربية نجد القوى الإجتماعية الفاعلة فيها هى القبيلة والطائفة أو الجهة، فلم تستطع هذه الدولة أن تحول هذه القوى إلي أمة "
يعرج في الفصل الثالث وهو الأهم بالنسبة لى عن ثقافة العجز وفقدان روح الفعل الجماعى واسترقاق السلطة للمجتمع واحتكار السلطة للحراك الاجتماعى.
" فالخوف من السلطة والانطواء الفردى يبلغ في ثقافة الأسرة الحد الذي تتخلى فيه عما تعتبره مقدسا في دينها كصلاة الجماعة يوم الجمعة، فإذا كان هذا هو سلوك الأسرة بالنسبة لما تعتبره مقدسا جماعيا، فإنه بإمكاننا أن نتصور موقفها بالنسبة لأنواع التجمعات الأخرى .. إذن لقد صاغت هذه الثقافة فردا ليس مقتنعا - علي ما يبدو - بارتباط وجوده وكينونته الفردية عضويا بتشكل الحالة الجماعية "
اما عن كيفية احتكار السلطة للحراك الاجتماعي " فهى تقوم بعملية تمييع للحركة السياسية الاجتماعية عن طريق السيطرة علي كل نشاطات المجتمع، فتعمل علي تأسيس بعض المنظمات التي تبدو في ظاهرها وكأنها في خدمة المجتمع، بينما هى زوائد تابعة للسلطة تعتاش علي التمويل الرسمى، وخاضعة للرقابة والتوجيه "
في الفصل الرابع يتحدث عن دور العامل الخارجى الغربى في مجريات حركة المجتمع المدنى وكيف تمددت وانكمشت وكيف أن دوره تقريبا هو الأول.
عرض جيد جدا للمجتمع المدني و تطورة في الغرب و الاختلاف الواضح بين تكوين المجتمعين الشرقي و الغربي و ما نتج عن استيراد الشكل الغربي للمجتمع المدني و تطبيقه في المجتمعات العربية بشكل عام من مشكلات في فاعلية المجتمع المدني و قدرته على القيام بدورة كما في الدول الغربية
يطرح الكتاب إشكالية تكون مجتمع مدني في الدول العربية والعوائق التي تحول دون ذلك ويناقش مفهوم الدولة والمجتمع والسلطة عند العرب وعند الغرب، وظروف قيامها، فالسلطة عند العرب بيد العصبة الحاكمة وليست مُتداولة كما هو الحال في الغرب، ويناقش العوائق التي تحول دون قيام مجتمع مدني موازي للدولة كتاب مفيد ذو أسلوب سلس ورائع
من الاشياء اللطيفة في حياتنا ان الاجهزة الامنية لسة موصلتش للرقابة ع الهئية العامة للكتاب واعتقد دة نظر لجهلهم وخصوصا ان الكتب دي غالبا ملهاش جمهور وهم مش بيتهموا غير بالضجيج ومعندهمش لا مزاج ولا وقت يقروا لانة بصراحة لو اتموا الكتاب دة انا جيبة ب3 جنيها اعتقد لو راح لتنمية ولا الشروق هجيبة ب50 حد ادني اجمل ما في الكتاب هو نظرة الناس لحكامهم ونظرة الحاكم دة للناس هو شايفهم ورث نتيجة ان خد السلطة نتيجة انقلاب غالباً وقابلين بالوضع البائس دة خوفاً من عقاب اشد عامة الكاتب قال المفيد احنا في حلقة مغلقة كمجتمع مدني اوناس بتحاول توصل للمجمتع المدني اتزنقنا في خناقة اليك شعب مش مهتم وسلطة قوية للغاية ولو قولت خطاب يمين تكون في خندق السلطة ولو قلت شمال هتخش خندق الاسلامين زنقة سودة وهيتنكل بيك زيهم وتبقى ارهابي غير هتاخد تهم الرجعية غالباً بسبب بعض القضايا زي المراة وحرية العقيدة
الكتاب فيه تأصيل نظري جيد جدا لجذور نشأة الدولة والمجتمع المدني في الغرب وفي العالم العربي.. والعلاقة بين الدولة والعصبة والقبيلة .. من المهم قراءته رغم أن مياها كثيرة جرت بعد العام 2011 تدفعنا إلى إعادة النظر في الكثير من المقولات التي استند إليها الكتاب.. منها أن الشعوب العربية فاقدة بطبيعتها لحس العمل الجماعي