هذا الكتاب من أقوى ما قرأته في مبحث "حجية السنة" ، وعلى من يريد أن يبحث هذه المسألة أن يمر عليه ضرورة.
والمؤلف سار على طريقة الأصوليين في تقريراته وجدله وأخذه ورده مع الخصوم ووضع الإلزامات ، وهذه ميزة مهمة لم أجدها في كثير من الكتب التي عالجت هذه المسألة.
والكتاب لطالب العلم المتوسط لا المبتدئ ، لكثرة استعماله مصطلحات الأصوليين.
كما أنبه أن المؤلف اشعري العقيدة كما يظهر من تقريراته في (حصر دلائل النبوة في المعجزة + جعل كلام الله نفسي .. إلخ) ، لكنه كما ظهر لي من الأشاعرة المنصفين وأهل الخير نحسبه كذلك.
التعريف بالكتاب وسبب تأليف: كان لنيل درجة الدكتوراه في الفقه وأصوله وتاريخ التشريع الإسلامي. كان الدكتور يدرس لطلبة كلية الشريعة مادة تاريخ التشريع الإسلامي من كتاب قد ألفة ثلاثة دكاترة في الجامعة، وفي أحد الفصول التي تذكر مواقف المعتزلة من السنة، ذكروا أن السنة كانوا ينكرون السنة النبوية من حيث هي سنة، وكان الدكتور قد اطلع من خلال دراسته في أصول الفقه في مبحث (السنة)، أن السنة النبوية لم ينكرها أحد من المسلمين من حيث هي سنة، وإنما أنكر البعض إمكانية وصولها إلينا. واستبعد الدكتور أن يكون ما قرروه في المذكرة صحيحاً لثقته بعلماء الأصول، وبشدة تحريهم ودقتهم في ذكر الخلاف إن وجد. ورأى أن بعض الباحثين أخذ كلام الشافعي فيما يتعلق بذلك الموضوع ورأى أن الشافعي يقر أن البعض ينكر السنة، ولكنه رجع إلى الشافعي فلم يجد ذلك، بل هو سوء فهم لكلام الشافعي رحمه الله، لكلّ ذلك أراد الشيخ أن يؤلف كتابا في مبحث حجية السنة يجيب فيه على تلك الإشكالات التي أوردها في هذه المقدمة.
خارطة الكتاب: تتألف الرسالة من مقدمتين وثلاثة أبواب، وخاتمة. ** المقدمة الأولى معاني السنة. * المقدمة الثانية: في عصمة الأنبياء؛ ورأى ذلك هاما جداً لأنه هو المدخل إلى معرفة حجية السنة. * الباب الأول: في بيان أن حجية السنة ضرورة دينية. * الباب الثاني: في بيان الأدلة على حجية السنة. * الباب الثالث: في بيان الشبه التي أوردت على حجية السنة وردها. * الخاتمة مباحث تتعلق بحجية السنة. - ركز الدكتور كثيرا على أنه لم يكن على مر العصور من أنكر حجية السنة من حيث هي سنة، ولكن لعدم إمكانية وصولها فلا تصل إلينا بطريق صحيح، وسبب هذا الاهتمام الكبير أن الكتاب بني بحثه على هذه المسألة وكانت هي الدافع لتأليف كتابه. - كان الدكتور يسير على طريقة الأصوليين في تحرير الأشياء والمسائل والوقوف عند الألفاظ والتعريفات والأخذ والرد، وإيراد المشكلات ثم الرد على هذه الإيرادات لدرجة الشعور بالضجر عند كثير من التحريرات ولذلك أرى أن من يتناول الكتاب كمرجع لينظر إليه في مسائل محددة سيرى فائدة كبيرة جدا. بعض مميزات الكتاب: 1- يصلح كمرجع خصب وواف في مبحثَي (ثبوت السنة) ، و(حجية السنة)، فالرسالة تدور حول هذا المبحث من علوم السنة، وقد أطنب الدكتور في مفرداته. 2- جمع الكتاب في عرضه المسائل بين شيئين: علم السنة، وعلم أصول الفقه فقارؤه سيستفيد في العلمين. 3- استقصاء الدكتور للمادة، وإحاطته بها، وهذا ما ذكره في مقدمته، فذكر أنه لم يثبت شيء في كتابه إلا بعد أن توسع كثيرا في الاطلاع على المصادر والمراجع والقراءة فيها، ولم يثبت أي معلومة إلا بعد ما وصل إلى إليه من ظن راجح بصحتها. بعض الملاحظات على الكتاب: 1- أطال جدا بالمقدمتين، فوصل إلى الباب الأول فبدأه من نصف الكتاب. 2- أورد كثير من الأحاديث من غير أن يتكلم على إسنادها أو على تخريجها، وبعضها ضعيف أو أكثر من ذلك، وهذا على غير المتعارف عند المحدثين، ولكن هو أقرب لطريقة أهل الفقه والأصول في ذلك.
ملاحظة : تَكرار و ترداد من الشيخ العلواني و كثرة مشترك لفظي حتمته مناسبة التعريض و التقريض و سيادة أحكام القيمة و هو لا ينسجم مع الأسلوب العلمي قدر انسجامع مع الأسلوب الانشائي الخَطابي العمدة في إثبات حجية السنة قضية عصمة الأنبياء أهم المواضيع في المسألة : مساواة السنة للكتاب , استقلال السنة بالتشريع
الفرق بين حجية السنة من حيث هي سنة و بين حجية الأخبار و الأحاديث المروية من حيث طريقها إلى اعتبارها سنة الشافعي في الأم نقل الخلاف الدائر حول حجية الأخبار لا حول حجية السنة كمصدر تشريع التي لم يطرأ خلاف بشأنها كما الحال بالنسبة للإجماع و "القياس"
دافع الأطروحة : قرأ تشغيبات علمية تدعي حصول خلاف حول حجية السنة من حيث ذاتها فهاله ما قرأه "رأيت أن أضع رسالة في حجية السنة و أبين ضروريتها " 39 (دليل على أسبقية النتيجة على البحث ) المنهج : "لم أكتب شيئا إلا بعد أن أعتقد صحته غير متأثر برأي أحد كائنا من كان .. موافقا لمذهبي أو غير موافق .. و مع احترامي له و اعترافي بفضله و تقديري لعمله و تقديري أنه صاحب آيات و سباق غايات "40 السنة في اللغة العادة و الطريقة في الفقه هي ما يثاب على فعله و لا يعاقب على تركه في الأصول هي المصدر الثاني للأحكام الشرعية و هي كل ما صدر عن الرسول ص غير القرآن من فعل أو تقرير أو قول (الإيجي) و زاد البعض أقول الصحابة : خلاف حول حجية قول الصحابي و الجمهور ولو اعترفوا له بالحجية أخرجوع هن السنة نطاق السنة إخراج الأفعال الطبعية من السنة كالقيام و القعود و الأكل : صفي الدين البغدادي الحنبلي في قواعد الأصول و بهاء الدين العاملي في الزبد و النراقي الشيعي في تجريد الأصول و شارحا التحرير و ابن كمال باشا و يتعجب عبد الخالق عن سبب إخراجها باعتبارها تتعلق بإرادة الإنسان و كل فعل اختيباري من المكلف لا بد ان يتعلق به حكم شرعي و يمكن أن يكون سبب الإخراج عن الإياحة ليست حكما شرعيا و هذا خلافا للجمهور وهو رأي بعض المعتزلة باعتبار أن الخلافة هي انتفاء الحرج عن الفعل و الترك و هذا ثابت قبل ورود الشرع و بعده و يرد عليهم أن الإباحة هي تعلق خطاب الشارع بالتخيير بين الفعل و الترك فالاباحة حكم شرعي يحتاج الى دليل ولي الله الدهلوي قسم ما روي عن النبي إلى قسمين : 1 ما سبيله سبيل تبليغ الرالة و منه علوم المعاد و عجائب الملكوت و ضبط العادات و حكم مرسلة و مصالح مطلقة لم يوقتها و لم يبين حدودها و فضائل الاعمال 2: ما ليس من باب تبليغ الرسالة كتأبير النخل إنما أنا بش لا تؤاخذوني بالظن و الطب : عليكم بالادهم الأقرح و ما فعله على سبيل العادة دون العبادة كحديث أم زرع و حديث خرافة و قوله من قتل قتيلا فله سلبه شؤون الحرب و قوله لعلي الشاهد يرى ما لا يراه الغائب فالقسم الثاني لا يدلل على حكم شرعي عبد الخالق ينكر على الدهلوي قوله ما قصد به مصلحة جزئية يومئذ و منه حكم و قضاء خاص " بإخراجه من السنة و إخراجه من وظيفة التبليغ بحجة أن القياس عليها جائز إذا حدث ما يماثلها و أنه يمكن تقعيد قاعدة كلية منها و أن الرسول قال حكمي على الفرد حكمي على الجماعة قائلا و هل نزلت أغلب الأحكام الشرعية إلا في حوادث خاصة , و هل قال أحد أنه يجب في الدليل الشرعي أن يكون عاما 82-83 و قد أخرجوا قيودا منها ما صدر منه خصوصية له و منه ما صدر منه سهوا منه (إنما أُنسى لأسن ) عبد الخالق أخرج : ما اجتهد فيه و كان خطئا فصار التعريف ما صدر منه و أقره عليه الله إن كان اجتهادا