أستاذنا طه حسين (رحمه الله) كان دائمًا يقول : أن أبو العلاء هو الشاعر الفيلسوف الوحيد فى اللغة العربية , وهنا أجد نفسي مضطرًا لأن أقول أنه مجحف حق أديبنا جبران , فهو الأديب الفيلسوف والإنسان الذى استخدم أدبه خير معبر عن نفسه , ليقدم لنا أسمى رسائل الأدب على الإطلاق وهو رِفعة الإنسان والسمو بروحه.
جبران : أعظم من وصف الطبيعة وعبّر خلالها عن مشاعر الإنسان وعواطفه ليقدم لنا مزيج بديع بين جمال الطبيعة و سمو النفس الإنسانية .
يقول جُبران فى حديثه عن هذا العمل : (دمعة تطهر قلبي , و تفهمني أسرار الحياة و غوامضها, وابتسامة تدنيني من أبناء جنسي , وتكون رمز تمجيدي) ليقدم لنا خلاصة هذا العمل والعبرة منه , فهو يحالو أن يجمع بين غايتين يسعى لهما الإنسان.
هو كِتاب قصص ولكن ليس أي كتاب ولا أى قصص , هو كتاب مقالات , ولكن ليست كالمقالات , هو أنشودة أدبية رفيعة المستوى , ورسالة إنسانية غاية فى السمو ,
لطالما اعتبرت جبران أفضل من عبّر عن ذاته من خلال قلمه , فإذا أردت أن تعرفه فاقرأ له .
كتاب تجد فيه اللغة الدافئة الجميلة التى تشعرك أن الكاتب كان يكتبها لك أنت , وتجد فيه الوصف الرائع لمختلف المشاهد والانطباعات , لدرجة تتضاءل أمامها أى لوحة مرسومة معبرة , فقلم جبران خير من ألف ريشة فنان , فجبران الفنان الأشمل ,
كتاب ممتع , ساحر ,مبهر,