العقيدة وأهميتها وعلاقتها بالعلم، والمراحل التى مرت بها البشرية حتى وصلت إلى عصر العلم، وفكرة الصراع فى الكون كله وخاصة صراع الخير والشر فى نفس الإنسان، ومقياس الحياة بين الناس المختلفين فى العقيدة، والإنسان والآلة بداية من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحديث، والحضارة المادية وأثرها على الإنسان، والعلاقة بين النفس والجسم، والعبادات الإسلامية ومميزاتها وأهميتها
محمد قطب إبراهيم كاتب إسلامي مصري, له عدة مؤلفات. وهو أخو سيد قطب ، وكان يقيم في مكة المكرمة قبل وفاته.
مثل الأستاذ محمد قطب علامة فكرية وحركية بارزة بالنسبة للحركة الإسلامية المعاصرة ، فهو صاحب مؤلفات هامة تؤسس للفكر الإسلامي المعاصر من منطلق معرفي إسلامي مخالف لنظرية المعرفة الغربية ، وهو يربط بين الفكر والواقع عبر العديد من مؤلفاته التي حاولت تفسير الواقع أيضا من منظور إسلامي ،
من كتبه: قطب في تأسيس مدرسة إسلامية ذات طابع حركي داخل الجامعات الســعودية عبر إشرافه على العديد من الرسائل الجامعية . ينبه محمد قطب في كتبه إلى خطر الصدام مع الأنظمة السياسية الحاكمة في العالم العربي قبل القدرة عليه ، وقبل أن يفهم الناس ـ المحكومون بهذه الأنظمة ـ معني كلمة التوحيد وضرورة الحكم بما أنزل الله ، واستدل على ذلك بقوله تعالى: ( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ). واستطرد محمد قطب قائلاً : إن قيادات الجماعة الإسلامية كانت تفتقد إلى الوعي والخبرة التي تمكنها من إدراك خطر التورط في مواجهة مع النظام السياسي . يرى محمد قطب أن موقف الغرب من الإسلام هو موقف صليبي واضح ، وما يقول عنه الغرب: "إنه تسامح مع الإسلام " ، إنما هو في الحقيقة مجرد شعارات فارغة. وتوقع أن تكون أوضاع الأقليات الإسلامية في الغرب ـ وأمريكا خاصة ـ في منتهى الصعوبة والخطورة ، ونبه المسلمين هناك للاستعداد للأخطر والأسوء.
أظن أن الكاتب من الفطنة بمكان أن يضع فقرة " الطريق إلى الله" في آخر الكتاب كأنه يلخص مغزاه من كل الفقرات السابقة،، و يعيد كل شيء إلى نصابه، و فكرته من توازن المادة و الروح و الدنيا و الآخرة، و يرمي إلى فطرة الدين ، و نعمة النفس اللوامة. كتاب جميل يستحق القراءة.
هل أحسست -وقد فرغت من عملك وجهاد يومك-أنك لا تملك من أمر نفسك شيئاً؟وأنك مهما عنيتها بشؤون الحياة فليس من وراء ذلك إلا تعب الخاطر ومشغلة الفكر؟ وأن عليك أن تسعى ولكنك لا تملك نتيجة السعي ولا تعلم أيان مرساه؟ هل شعرت أن القوة الكبرى هي التي تدبر كل شئ وتمنح كل شئ؟ هل شعرت أنك أديت واجبك كما ينبغى، وفي حدود طاقتك، وأنه ليس في وسعك بعد ذلك لا أن تنتظر أمر الله؟ وهل حداك هذا إلى أن تكل أمرك إلى الله وتضع في رعايته الحمل الذي يثقل ظهرك والمشغلة التي تأكل فؤادك؟ وهل أحسست أنك آمن على هذا الحمل حقاً وهو في رعاية الله؟ وأنه هناك كأنك أنت الساهر على حراسته؟ وهل ملأت قلبك الطمأنينة إليه؟ ونمت وفي خاطرك أنه يرعاك وأنت نائم ، ويدبرلك أمرك وأنت غاف عن الإدراك؟ إنها الطريق إلى الله...
- 96 - ثمنٌ بخسٌ، يقول "البردوني" في إحدى قصائده: "وفوق ذلكَ ألقى ألفَ مُرتزقٍ = في اليوم يسألُني... ما لونُ مُعتَقَدي، بلا اعتقادٍ... وهم مثلي بلا هدفٍ = يا عمُّ، ما أرخصَ الإنسانَ في بلدي"، كل شيء يشعرني بالحسرة، أجلس في بيتي أقتنص الساعات في قراءة ما لدي من كتب رخيصة، وأكتفي بقروشي القليلة غير آبه بلوم اللائمين، أضعتُ ماء وجهي مرات ومرات دونما جدوى، الله يفعلُ ما يشاء، تقول "كيم إكلين": "الأسى يبدِّل أشكاله لكنه لا ينتهي"، ويقول "لوكيوس أنايوس سينيكا": "وما الحاجة إلى أن تذرف الدموع على مراحل الحياة؟ فالحياة برمتها تتطلب الدموع، وسوف تهاجمك المصائب الجديدة قبل أن تعالج القديمة"، أصبحت أكره الحياة، أو بشكل أدق؛ أنا معلق بين الحياة والموت.. في حالة انتظار، يقول "عمير الأحمر": "يدي الممدودة.. لعقد صلح مع الأيام، أصابها الخدر"، أقرأ في صمت وفي ألم، كما لو كنتُ بقايا حطام، تتردد الأصوات في رأسي، وفي نومي تراودني الأحلام التي توقظني وفي صدري غصة من عجزي عن فعل شيء جديٍ لتحسين مستوى معيشتي، أمسكُ الكتاب من جديد، لأقرأ قول "أليخاندرو سامبرا": "تقرأ كما لو كانت القراءة فعلًا من أفعال الاستسلام"، لا فكاك من الألم، يقول "بورخيس": "أن تبكي، هذه طريقتك الوحيدة لتقسم للربِّ أنكَ عاجز"، قرأت كتابًا من جزئين لمحمد جلال القصاص في الرد على النصراني "زكريا بطرس" بعنوان "الكذاب اللئيم زكريا بطرس، دراسة بحثية تحليلية نقدية مختصرة لمصادره وأكاذيبه وبعض ما يخفيه من دينه"، عنوان طويل لدراسة مختصرة!، وهي عبارة عن رؤوس أقلام يبين فيها الكاتب بعض أساليب المنصرين في إلقاء الشبهات وبتر النص من سياقه وتفسيره تفسيرات عقلانية متعسفة، والجيد في هذه الدراسة جلب بعض كلام "زكريا بطرس" من حلقاته وبيان تعسفها وزيف استدلالاتها، وإنْ كانت ردود الكاتب على تلك الشبهات في غاية الضعف، قرأتُ دراسة نقدية بعنوان "تداخل النصوص في الرواية العربية" لحسن محمد حماد، شملت منهجية "التداخل النصي" في روايات "حديث عيسى بن هشام للمويلحي، وأحلام شهرزاد لطه حسين، وقصة ذات لصنع الله إبراهيم".. ورغم حسن اختيار الكاتب لتلك النماذج الأدبية الثلاثة، إلا أن الدراسة جاءت بالطبع ملغزة متقعرة مليئة بالمصطلحات كعادة كل تلك الدراسات الحداثية المتمسحة بالنقد الأدبي الغربي من جانب نقادنا المعاصرين، قرأتُ بعدها مجموعة من المقالات بعنوان "دراسات في حضارة مصر الإسلامية" لرأفت الشيخ، لا رابطَ بينها، وهو في الأصل أشبه بكتاب جامعي للتدريس يفتقد للوحدة الموضوعية، وبه كثير من المقالات متكررة المعنى، ومن كثرة قراءاتي لسقط الكتب أعتقد أنني اعتدت على استهلاك ذلك الكم من الصفحات التي هي من لزوم ما لا يلزم، وصرت أقنعُ بضياع أوقاتي في إنهاء كل هذا الهراء في مكتبتي، ووسط غرفتي القاتمة، يقول "وديع سعادة": "كل شيءٍ هادئٌ في هذه الغرفة منذ سنوات، وبتُّ أعتقد نفسي جدارًا.. وإذا خرجتُ ستهبطْ. أحيانًا أفكر أن حديد الغرفة من عظامي"، أو كما يقول "سيوران": "كم أُحب أن أفقد أي وعيّ بيّ وبهذا العالم"، قرأتُ مجموعة من قصائد صلاح عبد الصبور من إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1970 م بعنوان "رحلة في الليل"، نسخة الديوان لدي مترجمة قصائده إلى الإنجليزية بجانب نصها العربي، إصدار ظريف، وصلاح عبد الصبور شاعر جيد للغاية، يتلاعب بالكلمات، وتبدو روح التبرم جلية بضَّة في نصوص قصائده التي أحبها، وقد لامسَ همومًا في صدري زادت من تعاستي تأثرًا بكلماته الساخطة، أو كما قالت "نازك الملائكة": "قد يكون الشعر بالنسبة للإنسان السعيد ترفًا ذهنيًا محضًا، غير أنه بالنسبة للمحزون وسيلة حياة"، قرأتُ بعدها دراسة مملة عن "سيرة الوليد بن يزيد" للدكتور "حسين عطوان"؛ أراد طيلة فصول دراسته إزالة الشبهات عن فسق "الوليد بن يزيد" ومجونه وكذب الأخبار التي تواردت في بيان تهتكه واستهتاره بالدين، فما كان إلا أن زادَ الطين بلة وأثبتَ ما نفاه في بداية دراسته، إلى جانب الملل الشديد والسأم الغريب الذي ينتابك طيلة قرائتك هذه السيرة النكدة، قرأتُ بعدها كتابًا تاريخيًا ممتعًا، خلاصة موجزة في "سيرة القاهرة" لستانلي لينبول، وهذا الكتاب درس في استخلاص المفيد في أي دراسة تاريخية وإبرازه للقارئ بصورة مرتبة، ونجد أن ترجمة الكتاب من جانب مترجميه الثلاثة أبرزته للقارئ كما لو كان كُتِبَ بالعربية، وهذه ميزة المترجم المتخصص الخبير بما يترجمه، وهو كتاب تاريخي هام للغاية، وإن كانت تنقصه المزيد من الصور، والجو الحكائي فيه يجذب القارئ غير المتخصص، يقول "محمود درويش" في أحد أشعاره: "لا شيء يثبت أنّي ميّت، لاشيء يثبت أنّي حيّ"، أجترُّ الأيام وتجترُني، يقول "ألبير كامو": "في شبابي كنت أطلب من الناس أكثر من المستطاع: الإخلاص الدائم في الصداقة، الوفاء الأبدي في الحب، والآن علمني الدهر بأن أطلب منهم أقل من المستطاع: أن يبقوا بجانبي صامتين"، أرى أنه من يأسَ من الناس، استغنىَ عنهم، كما أدعي الآن، قرأتُ سلسلة من التأملات الفلسفية الفاخرة لعلي عزت بيجوفيتش بعنوان "الإسلام بين الشرق والغرب"، بترجمة رائقة دبجها قلم "محمد يوسف عدس"، ومقدمة لخصت أهم نقاط الكتاب وضعها المغفور له إن شاء الله "عبد الوهاب المسيري"، كنتُ قد أشرتُ من قبل إلى فيلم وثائقي حديث رائع صنعه "أسعد طه" على "قناة الجزيرة الوثائقية" عن حياة ذلك المفكر والسياسي النابغة، أرجو أن يشاهده من لم يشاهده لجودة مادته العلمية، ورغم أن القارئ قد يتساءل عن أهمية تلك التأملات التي قرأتها في معظم مؤلفات "بيجوفيتش" فسرعان ما سيزول تعجبه إذا عرف أن المذهب العقلاني شاع في بلده المسلم الصغير "البوسنة" الذي اكتوى بنار الشيوعية وبدَّل كل ما يمت بصلة إلى الإسلام في تلك البلاد، لذا كانت تلك المقارنات بين المنهج الإسلامي في الحياة وبين الشيوعية والرأسمالية مهمة للغاية لإبراز تميز المنهج الإسلامي عن تلك المذاهب العقلية وضرورة العودة إلى الإسلام من جديد في تلك البلاد ممسوخة الهوية، تأملات ثرية وإن غلب عليها الرمزية الفلسفية شديدة التجريد إلا أنها تظل أحد أسباب تميز فكر "بيجوفيتش" ووحدة كتاباته التي وضع أغلبها في فترات مضطربة من حياته سياسيًا وفكريًا، قرأتُ مذكرة صغيرة بعنوان "الإسلام في الفكر الغربي" للواء "أحمد عبد الوهاب" ربما كانت مستلة من كتاب كبير له، حيث أن ما به مجرد نقولات عن أقوال المفكرين الغربيين في الإسلام والحضارة الإسلامية، ومناقشة سريعة لفكرة "الحكومة الدينية" عند علي عبد الرازق" والمستشرقين، قرأتُ بعدها دراسةً تاريخيةً ماتعة بالتفاصيل وتفاصيل التفاصيل عن أيام "بونابرت في مصر" لكرستوفر هيرولد، ورغم أنه يظهر بوضوح تحيز المؤلف لأبناء وطنه والاستخفاف بأعلام حركة المقاومة الإسلامية للحملة الفرنسية، والعنصرية البغيضة التي تفوح فيما بين سطور صفحات دراسته، إلا أن تلك الدراسة نموذج مثالي لكيفية استقصاء كافة التفاصيل الخاصة بأي دراسة تاريخية وتحليلها وتشريحها بشكل قصصي ماتع ساخر، الكتاب قديم، ينقل من مؤلفات أقدم، وهو مفيد لمن أراد دراسة الحملة الفرنسية التي ما زلنا نحتفل بقدومها مصر، ونعتبرها تأريخًا لمصر الحديثة!، حيث يتبين لك أن المؤرخين الفرنسيين أنفسهم يخجلون مما حدث فيها ويعتبرونها طامة من طوام نابليون بونابرت ونرجسيته التي قضت عليه وعلى طموحاته نهاية الأمر، على العموم لعنة الله على فرنسا، من لا يلعن فرنسا ملعون، يقول "ماركوس أوريليوس": "كل ما نسمعه هو رأي وليس الحقيقة.. كل ما نراه هو منظور وليس الواقع"، قرأتُ تاريخًا سريعًا يضع الخطوط العامة لتاريخ الممالك الإسلامية لأحمد زيني دحلان بعنوان "تاريخ الدول الإسلامية بالجداول المرضية"، والنسخة التي قرأتها والتي صدرت عن "دار نور حوران" بالغة السوء والرداءة، والرجل يكتفي بذكر ملوك كل دولة في تاريخنا الإسلامي بتفاصيل غاية في الاختصار، وبعد مطالعتي الكتاب شعرت بالحسرة والألم على ما جاء فيه من تحول التاريخ الإسلامي في أكثر مراحله إلى ملك عضوض يقتل فيه كل حاكم من سبقه من أجل كرسي الحكم، يقول "إيفان كليما": "البشر يؤذون بعضهم البعض، هذا شيء اكتشفته. نوعًا ما من تسلسل ردود الأفعال. أنت تؤذيني، فأؤذيك أنا أيضًا. من لا يؤذون هم من يتلقون الأذى أكثر من الجميع"، قرأتُ بعدها دراسة سلسة مركزة للدكتور "محمد غنيمي هلال" عن "الأدب المقارن" أعتبرها أوفى مرجع نقدي في هذا المجال، إلى جانب البساطة في العرض ووضوح التقسيم، استمتعتُ بقرائته، قرأتُ بعدها دراسة طيبة بعنوان "المدخل إلى التفسير الموضوعي" ��لدكتور "عبد الستار فتح الله سعيد" تعد أيضًا مقدمة بسيطة عن ذلك النوع من التفسير الحديث لمعاني القرآن الكريم، وكيفية الاستفادة من ذلك العلم في تأصيل الدراسات القرآنية الموضوعية، بعدها قرأتُ دراسة للد��تور "خالد بن عبد الرحمن الجريسي" عن "سلوك المستهلك"، وهي دراسة يغلب عليها التحليلات الأكاديمية التي لا تفيد القارئ العادي، وعناصرها قديمة بعض الشيء، ولا يجد فيها الباحث عن موضوع الكتاب ما يشفي غليله، يقول "سامر أبو هواش": "صدري يؤلمني، أو أؤلمه، أو يؤلمنا شيء آخر معًا"، ويقول "نيتشه": "أنا أكره من يسرق مني وحدتي، دون أن يقدم لي في المقابل رفقةً حقيقية"، قرأت دراسة ماتعة للإمام "محمد أبو زهرة" عن "تاريخ المذاهب الإسلامية"، ورغم ضخامة الكتاب، قرابة سبعمائة صفحة، إلا أن أسلوب الشيخ "محمد أبو زهرة" شديد السلاسة والوضوح، إلى جانب تقسيم بديع لمباحث الكتاب جعلني ألتهم صفحات الدراسة في وقتٍ سريع، وقد وضع فيه الشيخ "أبو زهرة" سردًا لأهم الفرق والمذاهب الإسلامية، التي ظهرت في التاريخ الإسلامي، إلا أنه مما يعيب الكتاب بعض الاستدلالات الخاطئة التي أقحمها الكاتب في بعض ترجماته نتيجة لأشعريته كما هي عادة أغلب علماء الأزهر الشريف، خاصةً في باب الأسماء والصفات، إلا أن الكتاب تحفة تحليلية تبرز مدى الثقافة التي كان عليها الرعيل الأول من علماء الأزهر، يقول "نيتشه": "تنتابني أحيانًا نوبات من كراهية الحياة وأشعر بالارتياح حين أفكر بأن ثمة نهاية لهذا الوجود الصعب، وفي تلك اللحظات تثقل علي الأفكار"، ويقول "بورخيس": "للزمن الانتصارات، وللإنسان الهزائم"، قرأتُ كتابًا تحليليًا عميقًا في ظاهرة "الفلاكة والمفلوكون" للدلجي، ويعني بالفلاكة الفقر والعوز وسوء الحظ والحال وهي كلمة أعجمية، وقد أجاد مؤلفه "أحمد بن علي الدلجي" في تحليل نفسية البائس، وصعوبة إخراجه من إحساسه بالظلم المجتمعي ومسؤولية الناس عن رداءة وسوء حاله، وركونه لضعة الحال في تسليم، كما وضع "الدلجي" تراجم مختصرة لبعض المفلوكين من العلماء في نهاية دراسته الموجزة، والكتاب قديم اشتريته من منشورات سلسلة "الذخائر" الحديثة عام 2003 م أثناء دراستي الجامعية، وقرأته قديمًا ثم غاب عني موضوعه فأعدت قرائته ثانية لأتذكر مباحثه، يقول "جون شتاينبك": "لقد ولدتُ تائهًا، ولم أحظ بأي متعة في العثور على نفسي"، قرأتُ بعدها دراسة الدكتوراه للدكتورة "سهير القلماوي" عن "ألف ليلة وليلة"، وغاية ما تراه في تلك الدراسة المتأثرة بالأسلوب الغربي النقدي هو جفاف التعبير، رغم أن جميع الكتابات عن ألف ليلة وليلة لا تخلو من طرافة ولذة وجدة في العرض، والموضوعات التي تتناولها دراستها ميدان رحب لكل ذلك (الخوارق في ألف ليلة وليلة، الموضوعات الدينية في الليالي، الحيوان في الليالي، المرأة في ألف ليلة وليلة، الحياة الاجتماعية في الليالي)، دراسة رغم أهميتها تسأم أثناء قرائتها وتود لو تنتهي سريعًا، قرأتُ بعدها كتابًا لذيذًا لحسين أحمد أمين بعنوان "ألف حكاية وحكاية من الأدب العربي القديم"، ينتقي من كتب التراث بعض الحكايا والقصص الطريفة يعرضها بأسلوب حكائي سردي رائع، وهو كتاب يصلح لليالي الباردة كي يزيدها دفئًا، كتابٌ ظريف يصلح للسمر، قرأتُ بعدها دراسة نقدية رائعة عن "محمد واليهود.. نظرة جديدة" لباحث غربي مسلم يدعى د. "بركات أحمد"، ورغم تأثر الرجل الواضح بكتابات المستشرقين شديدي العداوة للإسلام، كبرنارد لويس وغيره، واتباعه الأسلوب العقلاني شديد التجريد في نقد روايات السنة، إلا أن ما أورده الكاتب في ذلك المبحث عن علاقة النبي - صلى الله عليه وسلم - باليهود في شبه الجزيرة العربية وقت بعثته شديد الأهمية، ولا نوافق الكاتب حتى على نصف ما أورده من استدلالات، لكن أعجبتني تلك الطريقة العلمية في سبر روايات السيرة وتمحيصها من منظور مختلف عن الروايات التاريخية في كتب السيرة التي لا يميز المؤرخون بين صحيحها وسقيمها، رغم اهتمامهم المبكر بالسند وصحة المتن التاريخي منذ بداية تسجيلهم التاريخ الإسلامي، تقول "كريستا فولف": "الزمن يفعل ما يعرف.. يمضي !"، أدور مع الأيام كيفما دارت، قرأتُ كتابًا بديعًا لمحمد قطب بعنوان "في النفس والمجتمع"، وتكاد تلمح عنصر الوحدة الموضوعية في جميع كتابات وفكر "محمد قطب"، فالرجل يحاول أن يفسر سر التراجع الحضاري للأمة الإسلامية في عصرها الحديث، وتغلغل القيم الغربية كالمادية والليبرالية والشيوعية في مجتمعاتنا الإسلامية، وتسيدها، ويتدرج بك في كتاباته رويدًا رويدًا ليبين لك أن قصة الحضارة قد انحرفت عن فطرتها لتُمسَخ صورتها في تلك الهوة الحضارية التي يعاني منها عالمنا الإسلامي اليوم، وعلى الرغم من أن هذا الكتاب مجموعة من الخواطر الفكرية حول الصراع بين العلم والعقيدة في عصرنا الحديث، يغلب عليها الاختزال والفكر الفلسفي، إلا أننا نكاد نلمح خطًا متصلًا لأفكار "محمد قطب" في أغلب كتبه يدور حول ضرورة العودة إلى الإسلام كسبيل وحيد لاستعادة ريادتنا الحضارية واستكمال مسيرة تقدم البشرية، لا تدهورها وانحدارها السريع الذي هو نتيجة حتمية لعلو شأن الحضارة المادية الغربية، والرجل يتبع المنهج السلمي التغييري في جميع كتاباته، ويكاد يكون منظرًا إسلاميًا من الدرجة الأولى يهدف فقط لتغيير الأفكار السائدة في غير ثورة ولا انفلات، يقول بسام حجار: "لفرطِ ما أحذفُ النهاراتِ لم يبقَ مني إلا كائنُ الأرق، شبيهي، الذي يحسبُ أنَّ الوقت يمضي إذا مَشيتُهُ مرارًا من البابِ إلى النافذة، من النافذة إلى النافذة، ولا أُدركُ جَدواه. لفرطِ ما أحاولُ نسيان الوقتِ أقعُ في خطأ الانتظار، وأعلمُ أنَّ من هو مثلي لا ينتظرُ شيئًا ولا يرغبُ في شيء، لأنَّ الأشياء قاطبةً تُقيمُ في نهارات أحذِفُها لكَي لا يبقى مني إلا رميمُ الأرقِ، شبيهي، الذي ما عرفتُ سواه"... اللهم رحمتك أرجو لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، يقول "هنري ميللر": "لا أستطيع أن أقول إنّ الزمن كان ثقيلًا بين يديّ، الثقل كان يجثم كله على قلبي، وما استغرقَ بناؤه قرونًا انهار في لمح البصر، كلّ شيءٍ تقوّض بلمسة واحدة".
الكتاب يغلب عليه فلسفة د/محمد قطب الشخصية، وهو شخصية ذات نظرة تحليلية عميقة .. ولكنه يبالغ في بعض الاحيان، حتي ان بعض الفقرات من الكتاب تكون عبارة عن خواطر وحديث نفس!
ولكني احييه علي تحليلاته في كثير من الاجزاء كالشرق والجنس، ومعظم كلامه عن الفرق بين المادية والاسلام .. ولكني الوم عليه شده هجومه علي العلم حتي انك تظنه يرفضه، علي الرغم من حرصه علي تكرار عبارة "ونحن لا نرفض المنهج العلمي التجريبي"!!
كتاب رائع وسلس , يحكي ثنائيات طالما طال النقاش فيها , يحللها ويسردها بطريقة سلسة ويرد بطريقة بليغة على الغرب ومفهوماته حولها , مثل , القرية والمدينة , الفرد والمجتمع , الإنسن والآلة و المرأة والحضارة استمتعت بقرائته و يمكن أن يكون حجر اساس لكل من هذه الموضوعات يعتمد على فصول قصيرة وكافية لكل موضوع تسهل على القارئ مطالعتها
مجموعة من الخواطر والتصورات بينها حبل ناظم وهو نظرة العقيدة لحياة الإنسان الفردية والمجتمعية .
بها بعض الفصول المخصصة لمفاهيم مجردة مثل الحقيقة ومقياس الحياة والطريق إلي الله ، ومنها فصول مرتبطة بشدة بالواقع ومهتمة بضحض أفكار الغرب المتغلغلة في نفوس المسلمين بعصرنا الحديث وكلا النوعين مفيدين كعادة مولانا محمد رحمه الله .
العقيدة.. دورها في حياتنا وأثرها علينا، كما ناقش عدة مواضيع أخرى فكرية وكأنها مناقشات ولكن أعتقد أن بعضها يمكن أن تتغير مع الوقت .. حتى الكاتب نفسه ناقش ذلك في موضوع " الحقيقة " ..ولكن حديثه عن العلم كان هجوما شديدا عليه مع أنه من تصميم البشرية في النهاية وعلى الرغم من هذا الهجوم كان يقر أننا لاننكر فائدته ودوره و.... أحسست هنا بالتناقض ربما. . ولكنه كتاب رائع ومفيد أنصح به.
اتفقت مع الكاتب فى كثير من الامور ولكن اختلفت معه فى بعض النقاط التى لن استطيع ان اقيمها حتى اقرا فيها لكتاب اخرين او ارى وجهات نظر اخرى والتى سوف تجعلنى اختلف معه - وهوا ما اميل اليه - او ان اسلم بحقيقه تلك الامور
مشكلتي مع القراءات الدينية حين تمزج مع التطبيقات الحياتية اني أجد الكلام في الاخر فلسفي بحت, عايزة أشوف تجربة حقيقية أو تخيل للتجربة حتي لو لم تطبق بعد
لما ببعد عن القراءة فترة من الزمن غالبا برجع على طول عالكتاب ده .. تفاصيل الكتاب كله شىء ونهايته شىء تاني خالص! شى غريب بياخدك من عالم نفسك لعالم تاني ، عالم رباني حقيقي ، بيفصلك خالص عن الأفكار المبتذلة اللي بنحوم حواليها يوميًا وبياخدك لفكرة أكبر بكتير جدًا وهي (أهمية الدين مقارنة بالحياة) و (أهمية الله وكونه أساسي داخل كل البشر) ، وكل ما أحس إني تايه في مدارك الحياة بلجأله! يمكن قرأته أكثر من ٦-٧ مرات وهو كتاب عزيز جدًا عليا لأنه من أوائل الكتب اللي قرأتها ولغيرها من الأشياء الخاصة..
يمكن أنا مش هحب أستفيض أبدًا في الحديث عن مدى جمالية الكتاب والكاتب ، وتحديدًا لحبي و ولعي بالكاتب ... قد ما هستفيض في ��لحديث عن آخر ٣ فصول في الكتاب. حقيقة يعني الكاتب في آخر ٣ فصول نقل أفكار وهمية! أفكار القارىء هيبقا فاكر إن إزاي كده؟ إزاي حد قادر على صياغة مشاعري وأفكاري في السطور ده بكل هذه البساطة .. وزي ما قال صديق لي بعد ما خليته يقرأ جزء من الفصل الأخير : “وكأن الكاتب بيقولك إنه كان موجود قبليك في نفس مكانك وبيقولك تعمل ايه!”
الفصل الأخير (الطريق إلى الله) هو أجمل ٥-٦ صفحات قرأتها في حياتي .. فصلني عن العالم كله وقت ما قرأته .. وهنقل مقتطفات منه.. “هل أحسست بالألم ييعتصر فؤادك؟ ألم من كل نوع .. آلام شتى كلها مؤلم وكلها شديد .. هل آةأحسست أنك تتهاوى تحت وطأتها وأنك لا تستطيع إحتمالها؟ هل أحسست وخزها يدفعك إلى الصياح .. إلى التأوه .. إلى الانفطار .. إلى انهيار الأعصاب وانهيار السلطان على النفس؟ ثم هل تمالكت نفسك رغم هذا ، وقلت تؤسي نفسك وتجمع شتاتها تصبرها .. فليكن ذلك في سبيل الله؟ إنها الطريق إلى الله؟“
"هل أحنقك الشر يمرح في الأرض؟ هل أحسست بهزة الغضب وأنت ترى الظلم يقع عليك وعلى غيرك من بني البشر؟ هل رأيت أنه لا يجوز لك أن تسكت وأنه ينبغي أن تتحرك وتثور؟ وأنك أنت .. أنت قبل غيرك ، ينبغي أن تقول لهذا الشر مكانك ، فقد جاوزت حدودك ، وهل علمت إنك لا شك متعرض للأذى حين لا تسكت عن الظلم ، وجين تأخذ على عاتقك أن تقاومه وتعترض سبيله؟ وهل علمت الأذى قد يشتد عليك حتى ليلبسك الراحة والأمن ورغد العيش .. وقد يسلبك الحياة .. ثم ظلت نفسك على غضبها ، وعلى عزيمتها في الوقوف للظلم وصد العدوان؟ إنها الطريق إلى الله”
قد لا يهم الكتاب وتفاصيله أي قارىء .. حديث كتير فلسفي عن المادة وعن الحداثة وعن علم النفس وعن الخير والشر والمجتمع والجنس والدين . بس متأكد ومتيقن عن أهمية آخر ٣-٤ فصول لأي بني آدم عايش معانا في هذه الدنيا.
مدهش! رقيق الأسلوب، يدور حول موضوع واحد من أبواب متعددة تظن أنه يغيرها بكل فصل؛ لكن غايته واحدة ينهيها بفصل (الطريق إلى الله) كأنه يختم كتاب الأهداف المتعددة بالغاية الواحدة. ٤ نجوم، تركت الخامسة لأجزاء لم اتفق معها، ولم أشعر بالرغبة بمجادلتها على عكس عادتي.. أردت مقابلة الكاتب وجهًا لوجه كي أفهمه، لأن فصلٌ واحد لا يكفي لأفهم تجاربه عنه. وهذا عندي من المحاسن في الكاتب، أن يكون رفيقًا تود مناقشته، لا خصمًا تُسحَب لمجادلته. والسرّ في أسلوبه مجددًا.. رحم الله هذه الروح الساعية لخير ينفع أمتها وخلّدها في جنّات النعيم مع أحبابه وأحبابنا
رغم صغر حجم هذا الكتاب إلا أنه اختصر معانٍ قد تُفَصل في مجلدات. يتطرق لمركزية العقيدة وأهميتها في حياة الأفراد والمجتمعات، عن الإيمان بأن الله هو الحقيقة المطلقة الوحيدة، والحقائق النسبية تعود إليه. عن النفس، والمجتمع، والحرية، والمقاييس، وأمور أخرى نلتمسها في حياتنا. أسرني الكاتب بجمال الفصل الأخير بعنوان الطريق إلى الله وأحببت ختام الكتاب بهذه الطريقة الحنونة التي تزرع الأمل وتعلق النفس بالله. كتاب بليغ ممتع أنصح بقراءته.
الفلسفة تطغىٰ مع خلطها مع العقيدة بالنسبة للفرد وللمجتمع، رُبما مللت بعض الشيء من الإسهاب في إقحام الفلسفة في كل الفصول تقريبًا.. لكن كعادة أستاذنا محمد قطب لا تخرج من عنده إلا بالمزيد المُفيد، سقى الله قبره بالرحمات ورضي عنه..~~
يدور حول فكرة التوازن بين المادة 'الجسم' والروح والتوازن بين الدنيا والآخرة ، و فطرة الإنسان وسجيته والتوازن بين الفرد والمجتمع والعلاقة بينهما واتصال كل هذا بالعقيدة وبالشريعة التي شرعها الشارع الذي خلق كل هذا. كتاب ممتع، رحم الله الاستاذ الدكتور محمد قطب.
جمع في هذا الكتاب ما يختزل في مجلدات ،وكانه يشرح لك المجتمع ببساطه و وضوح ،لقد اعطانا العقيدة وصراعات الحياة الواقعية ومقياسها الخفي ،فسر لنا الفرد والمجتمع وما بهما من حضارة وعلم ودين وجنس ،وختم هذا الكم الهائل باجمل فصل واقرب شى للقارى وهو {الطريق الي الله}،واراه من اجمل الفصول التي لا تمل من قرائتها وتجعلك بالفعل اقرب الى الله وتبحث عن الطريق اليه ..
“حرية إزاء قيد , قيد إزاء حرية : هذه هي الحقيقة البشرية , ليس القيد في كفة وفي الكفة الأخرى الحرية , وإنما كل حرية لها قيودها , وكل قيد له حرياته , وفي كل من الكفتين حريات وقيود.” .. فلا ننفك أبدا مهما تخيلنا فكاكًا ! مضمون الكتاب بديهي بدرجة ما بالنسبة لي لكنها بداهات لا بأس من تكرارها على الأذهان بزمان تبحث فيه " البداهة " لوجودها عن ملجأ .. وكما يقول أورويل " الكتاب الجيد هو الذي يقول لك ما كنت تعرفه من قبل " .. !
رحم الله محمد قطب و نفعنا بعلمه ضبط موازنين النفس و العلاقات البشرية في تسلسل تدريجي ليرسم في النهاية التصور الكامل للطريق الي الله الجزء الخاص بالشيوعية يحتاج لمزيد من القراءة لافكار الكاتب حول الموضوع احببت الكتاب و اعتز بامتلاك اعمال الكاتب الكاملة رحم الله ال قطب محمد سيد و جزهم عنا خير الجزاء
تجربتي الأولى لقراءة أحد مؤلفات المفكر العظيم محمد قطب .. كتاب أضاف لي الكثير وأجاب على الكثير من التساؤلات التي كانت تملأ عقلي .. الأفكار فيه متسلسلة بشكل جميل .. ولغة الكتابة رائعة .. تستهويني هذه اللغة التي تجمع بين أصالة المفردات وعمق الفكرة وسهولتها في آن واحد !! من الكتب التي جذبتني بشكل مدهش !
يبحثُ قطب أثر العقيدة و أغراضها فى النفس والمجتمع مع كثير من الإسهاب و العديد من المقارنات بين المنهج الإسلامى و المناهج و الأنظمة الغربية فى النظرة إلى الحياة من حيث مواضيع متعددة كالعلم و الحضارة و المرأة .. إلخ .
في هذا الكتاب مقالات تختلف بمواضيعها و التي ذكر الكاتب ان هذه الأفكار كانت تخالجه لكن لم يصنفها في اي كتاب فجعلها في كتاب واحد هناك أفكار قليلة جديدة لكن ما أعيبه هو الإكثار من التحدث عن موضوع الجنس و الإغراق في تفاصيل ليس لها داعي،،،،،لم يعجبني كثيرا
الكتاب متميّز، وخاصة في سياقه الزماني.. حيث كانت الأفكار الشيوعية والإلحادية تتسلل إلى عقول الشباب بعد أن يعميهم الانبهار بالتفوق المادي السطحي وخاتمته أكثر من رائعة، برفّة روحها ورهافة حسها وإشراقتها الإيمانية
أولى المقالات عن العقيدة والحياة لاقت اعجابي وجذبتني لإكمال الكتاب، لكن عند الوصول لمنتصف الكتاب بدأ الكاتب يكرر أفكاره وفلسفته ويتحدث باستفاضة عن نقاط غير ذات أهمية.
الكتاب هو عبارة عن سلسلة مقالات ل د.محمد قطب حول موضوعات مختلفه. العلامة المميزة الوحيدة للكتاب هى طريقة تحليله المنطقية للأمور.على الرغم من ذلك شعرت بفجوة زمنية كبيرة بينى و بين الكاتب.