What do you think?


تاجوريا
لقد نشأ هذا الحب العنيف بيني و بين كل ما يتعلق بهذه الأرض منذ طفولتي الأولى ، فكنتُ أفخر بأنّ ” التاجوري ” هو أنا ، و أنا هو ” التاجوري ” و قد مضت مرحلة من عمري كنتُ فيها مُتعصباً جداً لهذه القطعة الطيبة ، مضى الزمان و أتى زمانٌ آخر … مات من مات ، قُتل من قُتل ، وُلِد من وُلد ، و لا زلتُ أحب تاجوراء … بل أحبها أكثر فأكثر فأكثر ، هي كالوردة تنمو يوماً بعد يوم في صدري دون أن تذبل ، ترعرع ذاك الحب ، شرب حتى انتعش ، و في ليلةِ عصفٍ ذهني كأي عاشقٍ مجنون قررت أن أكتب في و عن و لحبيبتي ، أن أخلص لها ، و مضى القلم يجري دون مستقرٍ له و ما حسبتُ أنّه سيستقر ، كانت كالنفحة الطيبة أنفس بها عن دنياي الحمقاء ، عشقتُ تاجوراء أكثر عندما كتبتُ عن تاجوراء ، ارتضيتها لي خليلةً فارتضتني لها عبداً … و رضيت .
كنتُ ما أظنّ أنّ يُولع إنسان بأرض كل هذا الولع ، و لكنّ ها أنا ذا أقف شاهداً على نفسي ، ترجمتُ هذا الحب إلى حكايات عشتها أو حفظتها أو تخيلتها و مزجتها بواقعٍ مُعاش ، لم أكن أنتوِي الوقوف لولا انحسار حبر قلمي عنها .
” تاجوريا ” كما يقول أمازيغ الساحل الليبي يعني ” المشي ” ، لن أخوض في تفسير معنى الاسم و إلا لدخلت لدوامة لُغوية لا تنتهي … كنتُ أفكر في أن أسمها ” المجد ” و ذلك حسب اقتراح أحد أصدقائي الأمازيغ و الذي كان يُقسم بأنّ اسم ” تاجوراء ” يعني ” المجد ” بلهجة أمازيغ الجبل ، لم أكن متأكداً لكن لا أخفي أنّ الاسم قد صادف هوى في نفسي فلم أخيّب ظنه و سميتُها ” تاجوريا- المجد المشّاي ” حتى يروي القادمون أنّ تاجوراء ليست ” مشياً فقط ” بل ” مجد يمشي ” على هذا الزمان .
كنتُ ما أظنّ أنّ يُولع إنسان بأرض كل هذا الولع ، و لكنّ ها أنا ذا أقف شاهداً على نفسي ، ترجمتُ هذا الحب إلى حكايات عشتها أو حفظتها أو تخيلتها و مزجتها بواقعٍ مُعاش ، لم أكن أنتوِي الوقوف لولا انحسار حبر قلمي عنها .
” تاجوريا ” كما يقول أمازيغ الساحل الليبي يعني ” المشي ” ، لن أخوض في تفسير معنى الاسم و إلا لدخلت لدوامة لُغوية لا تنتهي … كنتُ أفكر في أن أسمها ” المجد ” و ذلك حسب اقتراح أحد أصدقائي الأمازيغ و الذي كان يُقسم بأنّ اسم ” تاجوراء ” يعني ” المجد ” بلهجة أمازيغ الجبل ، لم أكن متأكداً لكن لا أخفي أنّ الاسم قد صادف هوى في نفسي فلم أخيّب ظنه و سميتُها ” تاجوريا- المجد المشّاي ” حتى يروي القادمون أنّ تاجوراء ليست ” مشياً فقط ” بل ” مجد يمشي ” على هذا الزمان .
58 pages, ebook
First published January 1, 2012
About the author
Mohammed Alnaas
10 books6 followersMohamed Alnaas (Arabic: محمد النّعاس) is a short story writer and journalist from Libya, born in 1991. He obtained a BA in Electrical Engineering from the University of Tripoli in 2014. His debut novel, Bread on the Table of Uncle Milad (2021), won the 2022 International Prize for Arabic Fiction.
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
No one has reviewed this book yet.

