ما دفعني لقراءة هذا الكتاب .. عبارة مقتبسة منه أوردها الدكتور محمد العوضي في أحد لقاءاته :
"دعونا لا نرفض الحضارة الغربية من الألف إلى الياء، فهناك الكثير الذي يمكن أن نتبناه منها، ولكن أستحلفكم بالله، دعونا نأخذ منها أفضل ما فيها.
.
.
في الجزء الأول منه تحدث هوفمان عن .. زيف الشيوعية
"لا يمكن توافق الإسلام مع الشيوعية، حتى لو ادعى ذلك أحد في الشرق الأوسط، ولم يكن إظهار الاحترام لمحمد صلى الله عليه وسلم من بعض الشيوعيين إلا على سبيل التظاهر، وباعتباره مجرد مصلح اجتماعي."
"حرب الدولة على مواطنيها، هي أقصى أشكال الصراع في الشيوعية والفاشية.
.. لم تكن الشيوعية فكرة طيبة ساء تنفيذها، بل فكرة سيئة منذ البداية، ولا يمكن تنفيذها."
وفي الجزء الثاني ناقش .. زيف الحداثة
"وفي مجتمعات ما بعد الحداثة، لم يعد الناس يتوقعون من العلم أن يخرج بمفهوم واحد محدد للحقيقة، ويبدو أن كل ما يمكن للناس أن يفهموه عن الوجود مجرد افتراض بـ:
*أن كل شيء نسبي-طبقاً لأينشتاين.
*أن كل شيء مباح-طبقاً لفرويد.
*أنه تم إثبات أن لازشيء يمكن إثباته-طبقاً لجوديل(حتى لو لم يكن الناس قد سمعوا به)."
"تعلم جيداً الرجل العصري في أوروبا درس اللاأدرية، ورفض كل الأديان باعتبارها روايات عظيمة. وبالتالي غدا الدين -عند التسامح معه- مهمشاً، وفي الدول العلمانية انزوى بعيداً عن الأنظار. يؤمن معظم الناس في الغرب أن الدين يتجه نحو الاختفاء تدريجياً، ولذلك يصابون بالذعر عندما يصل إلى علمهم ما يتعلق بالحيوية المتحددة للإسلام(هيوبرت سيورت)."
"أشار(تشيستيرتون) مرة، إلى <<أن عاقبة عدم الإيمان بالله، ليست هي أن المرء لا يؤمن بشيء!.>> يقيناً، سيصبح المرء عرضة للإيمان بأي شيء. أحد هذه الآلهة الدنيئة هو الثروة المالية."
"الإنسان المعاصر خطر محتمل إلا إذا انشغل. هناك صناعات متكاملة تعمل على شغل ساعات فراغه، وذلك لحرمانه من أية فرصة للاسترخاء، أو التأمل، أو التفكير بعمق، أو الصلاة في هدوء. وفي الواقع، يجب على الدوام إثارة غرائز الإنسان المعاصر. وحتى عطلاته، ينبغي تحويلها إلى مغامرات، يشرف عليها محترفون في التسلية، ولا عجب، فلكي يتم ذلك، يجب أن يخلط الإعلام المعلومات بالتسلية، من أجل اصطياد الزبائن على الدوام، وبالتالي يقعون في شراك المعلوتسلية."
"يطغى ضجيج الإدمان على صوت الضمير الذي قد يذكر الإنسان المعاصر بهدفه الحق، وهو معرفة الله والاحتماء تحت عباءة الخضوع له ....
إنهم يحرمون الإنسان من التدبر والتأمل اللذين يحتاج إليهما من أجل إقامة الروابط السامية."
الجزء الثالث بعنوان .. الإسلام الإجابة والحل
"الإسلام هو الدين الوحيد الذي لا توجد لديه أية مشاكل على الإطلاق مع العلم. ينظر المسلمون إلى الطبيعة على الدوام على أنها كتاب آخر."
"سوف تتمتع الدول الإسلامية بالحرية الحقيقية، فقط عندما يتمكن قادة الفكر لديها من فك رقابهم من الانبهار غير القابل للنقد بكل شيء غربي، وأن يعودوا للاغتراف من المصادر الثرية الإسلامية الخاصة بهم."
تنبيه : الكتاب يفوق في الأهمية والكثافة المئة صفحة .. كل صفحة تحمل العديد من الاستشهادات الفلسفية، والبراهين، والمقولات، والأفكار.
جميل جداً💜💫