أعظم ما شهدت الأرض من سيد ولد آدم الذي فاز وحده بهذة الشهادة من رب العالمين: "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ" هذا الإنسان الذي كان للوجود كله بكل عوالمه رحمة و هو يحارب، رحمة و هو يسالم، و رحمة و هو يخاصم، و على سبيل الحصر و القصر الذي ليس إلا له "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ".
إنها جولة في أعماق السيرة الجهادية لإمام البشرية، و المعيشة معه في غزواته، و كيف كان يربي خصومه و هم يحاربونه، و كيف ينتزع شهادة ألد أعدائه أبي سفيان: (لقد حاربتك فكنت نعم المحارب، و سلمتك فكنت نعم المسالم)، و يفديه بأمه و أبيه و هو يثني على خلقه: (بأبي أنت و أمي يا محمد، ما أحلمك و أكرمك و أوصلك!).
و شهادة شيبة الذي جاء يغتاله قائلاً: (اليوم أدرك ثأري من محمد... قال لي: "ادن مني" فدنوت منه، فوضع يده على صدري و قال: "اللهم أذهم عنه الشيطان" فرفعت إليه رأسي و هو أحب إلي من سمعي و بصري و قلبي.. فتقدمت بين يديه أحب و الله أن أقيه بنفسي من كل شيء).
فإلى هذا العالم الرباني النبوي، إلى بؤرة النور من نور هذا المعمور..
الدكتور منير الغضبان الداعية الإسلامي البارز من مواليد ( التل – دمشق - سوريا ) عام 1942 م.
* حاصل على إجازة في الشريعة – جامعة دمشق – 1967م. * دبلوم عام في التربية – جامعة دمشق – 1968م. * ماجستير في اللغة العربية من معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة – 1972م. * دكتوراه في اللغة العربية من جامعة القرآن الكريم بالسودان – 1997م. * حائز على جائزة سلطان بروناي للسيرة النبوية – 2000م.
* وقد عمل في التدريس في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية بدمشق – 1972م، * وأيضاً موجه تربوي بإدارة تعليم البنات في الطائف بالمملكة السعودية 1393 – 1395هـ. * عمل كداعية في الخارج برئاسة الإفتاء بالمملكة العربية السعودية (خارج المملكة) 1400 – 1407هـ. * عمل كباحث تربوي بجامعة أم القرى بمركز الدراسات الإسلامية بمكة المكرمة 1407 – 1420 هـ. * عمل كباحث ثقافي في الندوة العالمية للشباب الإسلامي 1421هـ.
في خضم الحرب علينا في غزة ... قررت أن أقرأ هذا الكتاب لكني وللأسف لم أجده ملائماً بالشكل المطلوب! فمحتوى الكتاب بعيد عن العنوان الذي اختاره الكاتب (أخلاقيات الحرب في السيرة النبوية) فجل ما سرده الكاتب ليس إلا وقوف على أهم الحروب في عصر النبوة .... وعلى ما تحمله النبوة من أخلاق في الحروب أو السلم ... إلا أني أظن طريقة العرض كانت يجب أن تكون مغايرة. فذكر الأخلاقيات العامة ببنود رئيسية مع الاستدلال عليها بشواهد من السيرة سيكون أفضل ... كما أن تقسيم الأخلاقيات إلى أخلاقيات الجيش - أخلاقيات الجبهة الداخلية - أخلاقيات المعركة - أخلاقيات التفاوض - أخلاقيات التحالف وما إلى ذلك مع تفصيلها في بنود وشواهد وأحداث كان سيكون أكثر ملاءمة للعنوان ... وكان سيجعل الكتاب أكثر إثراءً.