عبد الله بن حجازي بن إبراهيم الشرقاوي، أحد مشايخ الأزهر الشريف في القرن الثالث عشر الهجري. تعلم في الأزهر الشريف وتولى مشيخته عام 1208 هـ. كانت له مواقف شجاعة أثناء ثورة أهل بلبيس في يوليو 1795، وخلال الحملة الفرنسية على مصر. نصب كل من الشيخ عبد الله الشرقاوي والقاضي وعمر مكرم محمد علي واليا على مصر عام 1805 ميلاديا.
لولا قرآءتي له قبل أعوام لكنت كتبت عنه بعضاً مما يليق بجماله ..فللنسيان عندي خاصية اختيارية دميمة ..فهو يأد كل طيب ولا يبقي لي إلا الذنوب ....لكني مازلت أذكر جيدا الفصل الثالث : (المناجاة )... كان دموع كله..و لست ممن يهبون دموعهم قيمة جليلة ...فهي تساقط رغما عني فرحاً ..يأسا ...حزناً او غضباً .وعندما تضطرب هرموناتي تستطيع بعض مشاهد إعلان حليب (نيدو) أن تبكيني!!....وما أزال أذكر ضحكة أبي على شكلي وأنا أسب أخوتي أثناء الشجار بينما تذرف عيني الدمع ... ولكن دموع هذا الفصل لم تكن شيئا من ذلك ...كانت غُسلاً ..كانت غالية عندي جدا ...هذا الكتاب الوحيد الذي أخشى إعادة قراءته خوفاً من أن أصطدم بجليد فؤادي فلا أجدالقلب الذي انفجرت منه الأنهار وكاد يشقق ويهبط من خشية الله ... كان الإمام ابن عطاء الله السكندري يناجي الله بشئ كمثل: ((إلهي أنت تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزماً فقد دامت محبة وعزما ً..إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ؟؟ أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك ،حتى يكون هو المظهر لك؟؟ متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ؟؟ ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟؟ ...إلهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيبا ...إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك ، وهذا حالي لا يخفى عليك ، منك أطلب الوصول إليك ، وبك أستدل عليك ، فاهدني بنورك إليك ، وأقمني بصدق العبودية بين يديك ..إلهي إن القضاء والقدر غلبني ، وإن الهوى بوثائق الشهوة اسرني ، فكن أنت النصير لي حتى تنصرني في نفسي وتنصر بي ، واغنني بجودك حتى أستغني بك عن طلبي ...أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب احبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجأوا إلى غيرك ...أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم ..وأنت الذي هديتهم حتى استبانت لهم المعالم ....ماذا وجد من فقدك؟؟ وما الذي فقد من وجدك؟؟؟ لقد خاب من رضي دونك بدلا ..ولقد خسر من بغى عنك متحولا)) صدق ابن عطاء الله.
كتاب عظيم ورائع قرأته او بالاحرى درسته في وقت طويل يزيد عن 9 أشهر المتن رائع بالطبع والشرح والتبويب جيدين اتمنى واعتقد اني سأرجع له كثيرا ان اذن الله لنا بالاعمار وبارك لنا فيها
قالها ابن عطاء الله السكندري ضمن مائتين وأربع وستين حكمة سميت بالحكم العطائية، أظهر فيها ابن عطاء ما فتح الله عليه من مكاشفات قلبية وأنوار روحانية وتجليات سماوية ونفحات إلهية ألقيت على خضم قلبه في رحلته الصوفية نحو الخالق، عارضا من خلالها فكرة التخلص من الأغيار والشهوات الدنيوية لكي يتلقى القلب المكاشفات الروحية من الله، أبرز السكندري الفرق بين السالك والمجذوب من خلاص نص بديع قلما كتب مثله من حكم عن التصوف.