تعرفت على الكتاب من مذكرات الشيخ القرضاوي .. حيث أن الشيخ القرضاوي كان أحد أفراد "كتيبة الذبيح" كما أسماها البهي الخولي مؤلف الكتاب و أستاذ تلك الحلقة .. و كانت تهتم بالتربية الإيمانية و الأخلاقية الخاصة للأفراد المميزين آن ذاك .
و كان لابد لي بعد ذلك أن أقتني هذا الكتاب لعله يصيبني شيئ مما أصاب أولئك الصفوة ، في معاني الدعوة و الداعية و ما يجب له و ما لا يجب .. و عن ما سيواجه في الطريق .. و أي عصر و أي تحديات يعيش
أعجبني في الكاتب ، أنه مع أهتمامه بذكر التزكية الإيمانية و الأخلاقية و معاني الداعية الرباني .. الا أنه أعطى ذات الأهمية للعمل و الحركة و السعي في الأرض و الطبيعة التنفيذية للداعية المسلم .. و تشعر مع هذا بالصوفية الحقة التي تردف العبادة بالعمل كما كان رسولنا الكريم - صلى الله عليه و سلم .
مرجع لا بد منه لمن أراد التعرض للطائف الربانية عن طريق الدعوة لدين الله تحليل قصة الحطيئة مع الزبرقان بن بدر وموقف الفاروق من شعر الحطيئة والحساسية المرهفة للزبرقان تجاه هجاء الحطيئة كفيل برفع الهمم لخدمة هذا الدين حتى لا نكون أهلاً لينطبق علينا أهجى ما قالته العرب: دع المكارم لا ترحل لبغيتها.. واقعد فأنت الطاعم الكاسي