يضمّ هذا الكتاب بين دفتيه مجموعة أبحاثٍ كتبها ثلاثة وعشرون باحثًا عربيًا، وتوزّعت على الأقسام التالية: الإرث التاريخيّ السياسيّ والاجتماعيّ لتركيا، والمصالح المتبادلة، والبعد الإستراتيجي، والتحديات المستقبليّة. وجاءت هذه الأبحاث محاولة علمية لقراءة العلاقات العربيّة - التركيّة من منظار عربيّ، ولا سيما أن تركيا الجديدة دأبت على السعي إلى تحسين صورتها لدى العرب بــ "احتضانها" القضية الفلسطينية. ولكن على الرغم من ذلك، لم تتبدّد لدى الباحثين الصورة القديمة لتركيا المتحالفة مع الغرب والعضو في حلف شمال الأطلسي، فلا تزال الشكوك العربيّة قائمة في شأن الدور المستقبليّ الذي تطمح إليه تركيا في المنطقة العربيّة. كما لم تبدّد الكثير من المخاوف العربية تجاهها، وبخاصة المخاوف المتعلقة بالدور المستقبلي الذي تطمح تركيا إليه في المنطقة وبتحكم تركيا ببعض الموارد الحيوية التي تتغذى منها بعض البلدان العربية، على الرغم من وجود الكثير من القضايا الإستراتيجية المشتركة بين تركيا والعرب التي يمكن أن تؤسس لعلاقات تكاملية بين الطرفين.
ويعدّ هذا الكتاب إسهامًا مهمًّا في فهم تركيا الجديدة ومصالحها، وفي الإحاطة بالمصالح العربيّة في الوقت نفسه، ومحاولة لاكتشاف نقاط الاشتراك ونقاط الافتراق في هذه المصالح المتداخلة. كما يقدّم قراءات موسعة للعلاقات العربية-التركية من منظار عربي يبحَث العلاقات الإستراتيجية بين العرب وتركيا ويناقشها بموضوعية ومنهجية، في محاولة للإجابة عن أسئلة مثقلة بموروثات متعاقبة تراكمت عبر تاريخ طويل من العلاقات العربية – التركية.
قدّم للكتاب الدكتور محمد نور الدين فرأى أن العلاقات بين العرب والأتراك لم تسلك -في أي يوم من الأيام- مسلكًا ثابتًا. وحتى سياسة "حزب العدالة والتنمية" القائمة على الانفتاح على العرب من جهة، والتحالف مع الغرب من جهة أخرى، تأتي في لحظة انعدام الوزن العربيّ في السياسات الدوليّة، الأمر الذي يجعل النموذج التركيّ في الانتقال إلى الحداثة مع الحفاظ على الهُويّة الإسلاميّة مسألة موحيّة لكن ليس على العرب أن يحتذوا بها، بل أن يخلقوا نموذجهم الخاص. وهذا الكتاب محاولة علمية لقراءة العلاقات العربيّة - التركيّة من منظار عربيّ ولا سيما أن تركيا الجديدة دأبت على السعي لتحسين صورتها لدى العرب من خلال احتضانها قضية فلسطين. ومع ذلك، فإنّ الصورة القديمة لتركيا المتحالفة مع الغرب والعضو في حلف شمال الأطلسي لم تتبدد تمامًا، ولا تزال الشكوك العربيّة قائمة في شأن الدور المستقبليّ الذي تطمح إليه تركيا في المنطقة العربيّة. وهذا الكتاب إسهام مهم في فهم تركيا الجديدة ومصالحها، وفي الإحاطة بالمصالح العربيّة في الوقت نفسه، ومحاولة لاكتشاف نقاط الاشتراك ونقاط الافتراق في هذه المصالح المتداخلة.
موقع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات: http://www.dohainstitute.org/portal
Various is the correct author for any book with multiple unknown authors, and is acceptable for books with multiple known authors, especially if not all are known or the list is very long (over 50).
If an editor is known, however, Various is not necessary. List the name of the editor as the primary author (with role "editor"). Contributing authors' names follow it.
Note: WorldCat is an excellent resource for finding author information and contents of anthologies.
دراستي العرب في تركيا: محور تواصل أم تأزيم؟ في كتاب جماعي بعنوان العرب وتركيا: تحديات الحاضر ورهانات المستقبل هنا تعريف بالدراسة الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يُعدُّ "العرب في تركيا" أحد النتائج المترتبة على "التفكك" العثماني وسياسات "الاختراق" الغربي لمنطقة الشرق الأوسط في بداية القرن العشرين، ويشكلون منذئذٍ أحد القضايا الإشكالية في العلاقات بين العرب وتركيا، إلى جانب قضايا كثيرة تتعلق بالحدود والمياه والأمن والهوية والمكانة والدور والعلاقات الدولية (الخ). ولا يبدو أنهم كانوا "قضية مركزية" لدى الطرفين، وخاصةً مع وجود جدول أعمال مُثقَل بمصادر (أو مدارك) التهديد الداخلية والخارجية لكل طرف. هنا يكون البحث نوعاً من "الكشف" عن ظاهرة تبدو محل رهان في العلاقات بين العرب وتركيا، ما هو موقعها في تلك العلاقات، وما هو دورها المحتمل في تطورها، وما هي محددات ذلك الدور، وهل يكون "العرب في تركيا" محور تواصل وتقارب أم محور تأزيم وتنافر؟ أم محوراً بين هذا وذاك، أي "بين – بين"؟ تتناول هذه الدراسة "العرب في تركيا: محور تواصل أم تأزيم"، في ثلاثة محاور رئيسة، الأول يتعلق بالجانب المنهجي وأسئلة الدراسة ومقولاتها الخ؛ والثاني "العرب في تركيا" وتكوينهم وأوضاعهم القانونية ووزنهم أو تأثيرهم في السياسة العامة واتجاهات الهوية لديهم، والعلاقة بينهم وبين كل من تركيا وسورية، ووضعهم في إطار العلاقات السورية – التركية؛ والثالث حول مشاهد أو احتمالات المستقبل، ويتضمن الرؤية الاستشرافية، وثلاثة مشاهد محتملة لدور "العرب في تركيا" في العلاقات بين العرب وتركيا، وهي مشهد التواصل أو التقارب، ومشهد التأزيم أو التنافر، والمشهد الوسطي أو "بين – بين"، إضافة إلى النتائج والاستخلاصات، والخاتمة.