هذه لمحات متفرقة - ولكن متتابعة - من حياة المؤلف، سردها بنفسه، وجعل كل لمحة منها متصلة بحدث من أحداث حياته، أو بحال من أحواله، أو بأمر شهده بنفسه، ثم رأى في ذلك كله حقيقة ثقافية، أو فائدة اجتماعية
"... ومع أني لم أقصد أن أمس في أثنائها معنى سياسياً، فقد رأى نفر من القراء أن فيها معاني سياسية واضحة ولكن رفيقة"
ليس من الضروري -في سبيل معرفة ظواهر الأمور وبواطنها- أن تنتظر حتى يتراكم غبار السنين على كتفيك، بل يكفي أن تنظر إلى الغبار المتراكم على أكتاف الآخرين
كتاب "غبار السنين" سيرة علميّة تربوية للأديب الدكتورعمر فروخ رحمه الله، سيرة مليئة بالتّجارب الثقافية والاجتماعية النافعة، خاصة تلك التي نقل فيها -وبإعجاب شديد- مشاهداته في ألمانيا الهتلرية خلال دراسته للدكتوراة ١٩٣٥-١٩٣٧. ومنها ما ذكره عن الاستبداد أيام هتلر: "إذا كنت تعني أن التنظيم وضبط الأمور هما من الاستبداد، فإن ألمانيا كانت في ذلك الحين في ذروة الاستبداد"
يشعر المرء وهو يقرأ في هذا الكتاب الذي يحمل في طياته بعضا من سيرة اﻷديب الكبير عمر فروخ، أنه لم ينل حظا من تعليم أو تربية أو فاعلية مجتمعية أو حتى إنجاز يستحق التنويه له أو الحديث عنه!..يتضاءل المرء أمام عطاء مثل هذه القامات اﻹستثنائية..وكم يتحسر أنه لم يحظ بفرصة لقائهم أو التتلمذ على أيديهم
"الرحلة في طلب العلم لمزيد كمالٍ في التعلم-كما قال ابن خلدون-وهذه غاية لا تتم إلا بالاحتكاك بين البشر لينتقل الاختبار الإنساني من فرد إلى فرد(في نطاق الاستعداد الفطري الفائق وفي نطاق الجهد البشري)"
مقالات منجمة في الحياة وعوارضها، ولمحات شعرية من الصبا البعيد، في سيرة معلم لبناني كبير. نعم فيها ذكر الوقائع الطريفة والحوادث الشخصية من تلك السيرة، لكن عمر فروخ-كما يقول في المقدمة-لم يخترها للقصّ، بل لأنها ذات صلة بنطاق المجتمع الإنساني، وقد قصد من سردها جانباً من التثقيف المفيد ونقل التربية الاجتماعية.
اهتمام عمر فروخ بالتربية والإفادة حداه أن يهمل كثيراً من تفاصيل حياته أو التقصير في الإبانة عنها، وأظنه لم يرَ فيها الخليق بإفادة الناس، وهكذا يخطئ كثير من الناجحين في إهمال ما لو قرأه الناس لأحبّوه وانتفعوا به، إذ للناس نظرة لحياة الإنسان الناجح قد لا تطابق نظرة ذلك الناجح نفسه عنها. وفي المجمل كانت الفصول التربوية نافعة جداً ومفيدة، على قصرها الشديد وغموضها الغريب أحياناً.
أجمل ما في السيرة الرحلة الأوروبية، رحلة جمّة الفوائد على عمر فروخ، ومع أنه كان أستاذاً أصلاً حين ذهابه لألمانيا إلا أنه لم ير في صرف سنتين من عمره أي خسران عليه، وصدور قرار مثل هذا من شاب في مثل سنه وبلده، وتنبؤه بالفائدة والمنفعة التي سيحصل عليها-وقد خفيت على كل من أخبرهم بصنيعه- شيءٌ يدعو إلى إكبار ذلك التقويم من العقل الحكيم.
ذكر عمر فروخ أن العقاد رد على مقالة له بتعنيف وسخرية، وذكر أنه لم يرد عليه بمثل كلامه، وأنه صمت عن العقاد عشرين سنة، حتى جنى ثمرة صمته من العقاد نفسه. أسوق الكلام لكي أقول أنني-لفضولي-اطلعت على مقالة العقاد العنيفة"حقوق المناقشة" ووجدته محقاً في تبرير موقفه والدفاع عن نفسه، ووجدت عمر فروخ رد على تعنيفه في مجلة الأديب(1 أكتوبر 1946)، أي إن عمر فروخ لم يكن هادئاً ولم يطق أن يصمت(كما زعم) عن هجوم العقاد عليه، وإن كان رده علمياً مهذّباً رزيناً أكثر من العقاد.
أحببت اللمحات الشعرية نهاية المقالات، وهزّت فؤادي وراقت نفسي تلك المقطعات الرشيقة الزاهية، وإن تواضع وتلطف عمر فروخ وسماها أوهاماً، والأوهام غير هذا مما ينفق في الأسواق ويؤذي الأذواق والله.
أرى لزاما علي أن أكتب لمحات لهذا الكتاب إذ لا معلومات عنه هنا..الكتاب مجموعة مقالات للعلامة والمفكر اللبناني عمر فروخ رحمه الله وليس سيرة ذاتية كاملة تطرق في هذه المقالات لشذرات من حياته ودراسته في بيروت في الصغر ونيله الدكتوراة من ألمانيا والعبر التي أستخصلها من عمره المديد وأيام تدريسه في جمعية المقاصد..والكثير من المعاني الجملية التي تطرق لها في هذه المقالات الماتعة
أبدأ فأقول: أحببت هذا الكتاب الجميل، وأحببت عمر فروخ رحمه الله
على أني استثقلت قليلاً مقدمته، وكنت أشعر وأنا أقرأ المقالات أن عند الدكتور عمر -رحمه الله- قدراً من الاعتداد بالنفس، وكنت -إعجاباً بشخصيته وما لمست من صدق لهجته- أتلمّس له عذراً، حتى عثرت على فقرة تحدّث فيها عن وضع البيت الذي نشأ فيه، وأن حالة بيته الثقافية المزدهرة لم تكن شائعة بين مسلمي لبنان ذلك الوقت، هذا فضلاً عن حالة التدافع الثقافي والحضاري التي عاشها هذا الرجل في فترة عمره الممتدة، التي لا يمكن أن يخرج منها الرجل الحرّ إلا رسالياً مناضلاً، يسعى لأن يعيد الثقة للأمة وللأجيال التي يحمل همّها.
وملمح واضح في شخصية عمر فروخ تراه في طول الكتاب وعرضه: أنه رجل جد، له "سير مستقيم في الحياة" على حدّ تعبيره. تقابل هذا منذ المقدمة وبداية صفحات الكتاب؛ حيث ترى كل مقالٍ مروساً ومذيلاً بتواريخ الحدث الذي يحكيه، وتاريخ كتابته، وتاريخ نشره. وتجد معالم هذه الاستقامة باديةً في الطريقة التي رُبّيَ بها، وربّى عليها أبناءه من بعده، من هذا مثلاً أنّ الأكل لا يكون إلا في مكان واحدٍ في المنزل: المطبخ، وأن لا اشتراط في أصناف الأكل. بل وتلمس هذا فيه في دقته اللغوية، وما أكثر ما كان يدس الأقواس وسط الكلام ليبين لك كيف يكون ضبط اللفظ، أو ينهاك عن خطأ شائع.
أمّا أحبّ فقرات الكتاب إليّ فكانت قصة رحلته الأوروبية، أساسها ابتعاثه ودراسته للدكتوراة في ألمانيا، ومن قابل هناك من أساتذة، وما حصل له معهم ومع غيرهم من مواقف. وله مقال طريف (أو أكثر) تحدّث فيه عن هتلر وأثره في ألمانيا، وخطاباته، التي حضر أحدها شاهداً على قدرة هتلر على استلاب ألباب المستمعين. وأعجبتني قصة موقفه من العقّاد، واحتماله لاحتداد العقاد عليه، وما كان بينهما بعد ذلك من تصافٍ. ويعجبني في عمر فروخ سوقه المطرب لعبرة من قصة ولدرس في الحياة بأوجز عبارة وبيان.
وله أشعار ذيّل بها عدداًمن مقالاته، ولست بناقد، لكن أعجبتني ديباجته في بعضها.
أما إن تسل عمّا لم يعجبني في الكتاب فهو عدم التزامه بتسلسل واضح نتتبع فيه سيرته، بشكل مركز. فعرض الكتاب بهيأة مقالات منجّمة عرّضها للاستطراد الخارج عما يمكن وصفه بالسيرة الذاتية، وبعضها كانت تتناول أحداثاً بطريقة الرمز؛ يصعب على قارئ اليوم فهمها لغياب السياق.
وفوجئت بعرض موجز حياته، بخط زمني لأحداثها، كملحق في آخر الكتاب، وحقّه -في نظري- أن يقدّم.
لم أعرف أو أسمع عن عمر فروخ شيئاً قبل كتابه هذا، وأكبر حسنات هذا الكتاب أن عرفني على من صرت أعده مفخرةً لرجال الفكر والعمل، رحمه الله.
استعرته من مكتبة معهد العالم العربي في باريس، فرنسا. الكتاب ليس سيرةً ذاتيةً بالمعنى المعهود، ولكنه أقرب إلى قصاصاتٍ منقولةٍ من حياة المؤلف، وهو في أصله – كما ذكر المؤلف في البداية – مقالاتٌ كانت تُنشَر في الصحف. الجميل في هذه المقالات وفي كتابات الأستاذ عمر أنها قصيرةٌ وافية، بعيدةٌ عن التطويل الممل، وليس فيها ذلك القصر المخل.
قراءةُ كتبِ السير عموماً مفيدةٌ جداً، وفيها لُبُّ معنى قول زكي نجيب محمود:
"الحكمة أن تُضيفَ حياةً إلى سنواتك بدلاً من أن تُضيفَ سنواتٍ إلى حياتك."
فهنا تستفيد من خبرات الآخرين، وتنظر في حُسن مواقفهم فتسير عليها، وتعرف عواقبَ الخطأ فتحذره.
أما المقالات التي تحدّث فيها المؤلف عن تجربة غربته للدراسة في ألمانيا، فكانت مفيدةً وجميلةً على نحوٍ لافت. فقد وجدتُ فيها ما يعينني على تأمّل تجربتي الخاصة وفهمها بصورة أفضل، فضلًا عن استلهام بعض الأفكار المفيدة في التعامل مع بيئةٍ مختلفة.
لم أستفد سوى من اللمحات التربوية العارضة، وكثير مما أسهب فيه د.عمر كان حشوا مكررا في ثنايا الصفحات، تمنيت لو أنه أطال فيما أفاد منه من تجربته التربوية، إلا أنه اكتفى بجمع المقالات التي قد كتبها، ولم يزد عليها إلا شيئا يسيرا.
سيرة حافلة و رائعة بالمجمل ، أكثر ما ميز الكتاب -من وجهة نظري- قصر مقالاته و بساطة أسلوبه ضايقني كثرة تكرار بعض المواقف ، و ذكر العديد من الشخصيات و التواريخ التي قد لا تضيف للقارئ شيئًا +تمنيت أنه أسهب في تجربته التربوية رحمه الله
عدد صفحاته: 272 اتخذ الكتاب شكل قطع -كما سماها صاحبها- نشرت في مقالات صحافية بثمانينيات القرن الماضي، ثم جمعت في هذا الكتاب أطلق عليه اسم "غبار السنين"، فهو عبارة عن معان وأفكار حياتية وتجارب خاضها الكاتب الأديب "عمر فروخ"، هذبها ورتبها حسب أحداث متسلسلة، يستفيد منها القارئ قصد معرفة بعض ظواهر الأمور وبواطنها، نجاحاته وإخفاقاته ونظرته للأمر من جوانبه المختلفة، فصاحب الكتاب أستاذ ومعلم، قارئ وأديب، كتب في الصحافة وجال البلدان، درس بألمانيا وفرنسا ولبنان موطنه، عاش فترات تعد تاريخية حربين عالميتين وآثارهما على العالم. وأرى أن سرد سيرة شخصية ما بأفضل مكان هو حديث صاحبها عنما تعلمه وما رآه، بدون بطوليات وعنتريات تغني القارئ وتشبع فضوله، فكما أشار صاحبنا في مقولة " ليس من الضروري -في سبيل معرفة ظواهر الأمور وبواطنها- أن تنتظر حتى يتراكم غبار السنين على كتفيك، بل يكفي أن تنظر إلى الغبار المتراكم على أكتاف الآخرين"، وترجمان لقول العقاد "إني أقرأ لأن حياة واحدة لا تكفيني"، فقراءة السير بهكذا أسلوب يعيش القارئ حيوات وتجارب وعثرات يتجنبها بعد ذلك، أو تعلم حكم تحتاج لسنوات من السقطات والنهوض. الكتاب من هذه الناحية عميق في مغزاه، وإن كان في بعض القطع تكرار لما سبق الحديث فيه، أو حكايات متفرقة وغير منتظمة وإن كان بها إفادة ومتعة. اقتباسات: -إن عمل المعلم لا يقتصر على إلقاء الدروس في الصف، ولكن المعلم يجب أن يكون أبا للتلاميذ، وعليه أن يكتشف مواهبهم وأن يعدهم -بعد التأمل في هذه المواهب- لحياتهم المقبلة. -إن الجاهل هو الذي لا يريد أن يتعلم، وإن المريض هو الذي لا يطلب الشفاء، وإن الفقير هو الذي وهبه الله عقلا ثم هو لا يستخدم ذلك العقل الذي وهبه الله إياه. -أن الشهادة لا فائدة منها في نفسها، إنها مفتاح يفتح لك باب الحياة، وبعدئذ يصبح هذا المفتاح لا قيمة له ولا عمل. -التربية والتعليم ليس الحضور إلى مباني المارس، ولا الجلوس فقط بين يدي الأساتذة، ولكن التربية والتعليم أن يحتك التلاميذ بالأساتذة وأن يعنى الأساتذة بالتلاميذ كما لو كانوا يعتنون بأولادهم. -إن الأساس الأول في التربية إنما هو "القدوة الحسنة"، فعلى الأهل أن يسلكوا السلوك الصحيح في حضور الطفل وفي غيابه، إن كل شيء يفعله الأب في ستر سيعرفه طفله في يوم ما. -الأب الذي يفسد أبناءه هو الأب الذي يحملهم على كتفه ليخفف عنهم -في ظنه- مشاق الحياة فيظلون طول حياتهم عاجزين. -إن الرحلة في طلب العلم -كما يقول ابن خلدون- ليست للتعلم ولكن لمزيد كمال في التعلم؛ وهذه غاية لا تتم إلا بالاحتكاك بين البشر لينتقل الاختبار الإنساني من فرد إلى فرد. -الاستبداد: إذا كنت تعني أن التنظيم وضبط الأمور هما من الاستبداد، فإن ألمانيا كان في ذلك الحين في ذروة الاستبداد؛ تعقيبا لحكم هتلر لألمان إبان عيش الكاتب بها أثناء تمدرسه. -بيت شوقي: نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء، وقلت في التعليق عليه "ما دمت لا أحاول أن أصل إلى اللقاء فما الفائدة من البدء بالسلام والكلام؟" -الواقع أن كل واحد منا يعيش في عالم من صنع خياله، مع فرق واحد: هنالك أفراد لهم خيال سليم، وأفراد لهم خيال سقيم، الأولون استطاعوا أن يجعلوا من خيالهم السليم حركة اجتماعية أو اقتصادية أو علمية نفعت البشر، والآخرون لا تعجبهم العين في مكانها فيجعلونها بخيالهم في أسفل الحنك. -من حسن حظ الفرد أن تكون له صلة بكبار القوم فإنه -إذا كان عاقلا- استفاد من اختبارهم في الحياة. -الناس يسمون الرجل كريما إذا قاموا عن مائدته وكان لا يزال عليها أكوام من الطعام تلقى بعدئذ مع نفايات البيت. -حوادث الأيام تصقل الجلف الجافي ثم تصنع من القليل كثيرا ومن السوء شيئا من الخير. -إن امتحانات البكالوريا مقياس رسمي (شكلي) لدرجة تحصيل العلم، ولكنها ليست -على كل حال- مقياسا صحيحا لمقدرة الطلاب، ومهما يقل الناس في امتحانات البكالوريا، ومهما يكن في قولهم أحيانا من الحق، فإن امتحانات البكالوريا ليست وحدها مسؤولة عن تقصير الطلاب، ولو أن جميع الوالدين يراقبون أولادهم في جميع الأمور -وفي أمور الدراسة خاصة- لما كانوا يوما بحاجة إلى أن يشكوا من سقوط أولادهم في امتحان البكالوريا، ولكن نفرا من الوالدين يغمضون عيونهم ويسدون آذانهم عن أولادهم عشرين سنة ثم يرفعون أصواتهم بالشكوى فجأة عند حلول كارثة ما. -لقد فهمت ما يقصد زميلي الذي بهتني بالبخل: هو يرى أن "الكرم" إنما هو بإقامة المآدب لمناسبة ولغير مناسبة ودفع "البخشيش" عند كل زاوية من زوايا طريقه، وتبديل أزياء ثيابه كلما خطر في بال مفلوك في أوربا أن يقول لهؤلاء الناس: منذ غد تكون قبة القميص طويلة الأطراف أو قصيرة مستديرة الطرفين أو ضيقة عند عروتها أو واسعة في ذلك المكان، أو بتبديل أثاث منزله مرة كل عامين، وبعد ذلك لا مانع عنده من أن يلح في طلب منحة لأولاده في المدارس، وأن يؤجل دفع ديونه أو أن يلقي سلكا معدنيا على أحد أعمدة الكهرباء حتى يوفر قسما من المبلغ الذي يستحق عليه من ثمن النور والتدفئة والطبخ والغسل أو أن يحاول بذكائه أن يضيف إلى أعماله الواسعة عملا صغيرا يرتزق منه رجل رقيق الحال. وإذا أنت قلت لمثل هذا الرجل: إن ما تفعله عيب لا يليق بالرجال، قال لك "هذه شطارة، والشاطر لا يمت"، والشاطر في اللغة العربية: هو الرجل الخبيث الذي يشطر أي يشق جيوب الناس ليستخرج ما فيها، وأصحابها عن ذلك غافلون. -حكمة "حينما يجلس الإنسان إلى مائدة ليتناول غذاءه، يحسن به أن يميز الطعام الذي ينفع جسمه ويحفظ عليه حياته ونشاطه، من تلك الألوان التي تسر العين بمنظرها ويسر الفم بمضغها". -كان لرجل جار صوفي، وكان كثيرا ما يسمع ذلك الجار يقول: "بالصبر تستطيع أن تفعل كل شيء"، ففي يوم من الأيام قال ذلك الرجل لهذا الجار: "أسمعك دائما تقول: بالصبر تستطيع أن تفعل كل شيء، فهل تستطيع بالصبر أن تحمل الماء في منخل؟ فقال له جاره الصوفي: "نعم، إذا صبرت على الماء حتى يجمد". -إن الإصلاح يحتاج إلى سلاح، وسلاح الإصلاح: العلم والجرأة والمال. -إذا لم تكن أنت سعيدا في بيتك، فإنك لن تستطيع أن تكون سعيدا في مكان آخر، وإذا أنت لم تكن سعيدا في نفسك فإنك لن تستطيع أن تحمل شيئا من السعادة إلى الآخرين. -اللغة في علم السياسة؛ تستخدم لستر أفكار السياسي لا لإيضاحها. -لا يجوز لنا أن نستمر في القول: فلان كالنعامة يدفن رأسه في الرمل كيلا يرى شيئا ثم يحسب أن لا أحد يراه، بل يجب أن نقول: فلان ذكي يقظ كالنعامة يتنسم الخطر قبل أن يقترب منه الخطر ثم يفر من ذلك الخطر في الوقت المناسب. -الغاية من المزح أن ننقل الرأي العنيف في قالب ناعم، وأن نأتي بالتلميح لعتاب قوم لا يرضون عن التصريح، غير أن أفضل المزح ما قصد إلى الإصلاح وتقويم الآراء من طريق المرح. كما نرى في كتاب "كليلة ودمنة" من القصص على لسان الحيوانات. -ليس من الضروري -في سبيل معرفة ظواهر الأمور وبواطنها- أن تنتظر حتى يتراكم غبار السنين على كتفيك، بل يكفي أن تنظر إلى الغبار المتراكم على أكتاف الآخرين. -قال مرة ابن رشد "ما تركت العلم والمطالعة والتأليف منذ عقلت إلا في يومين: يوم زواجي ويوم وفاة والدي". كان ابن رشد ينظر في ذلك إلى حقيقة الحياة الإنسانية، وكان فيما قال أمينا مخلصا. -التربية الصحيحة هي إعداد الطفل لحياته المقبلة كي يكون اعتماده في أعماله على نفسه.
- 100 - أسلمني طول البلاء إلى الصبرِ، يقول عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: "يوشك أن تظهر شياطين يجالسونكم في مجالسكم، ويفقهونكم في دينكم، ويحدثوكم، وإنهم لشياطين".. يقول "نيتشه": "وستصرخ ذات يوم: كل شيء باطل"، لقد فشلتُ في كل شيء، كل شيء.. أرغب في نهاية أخفَّ فشلًا من تلك الحياة الزهيدة البائسة النكدة، يقول "عبدالرزاق عبد الواحد": "هوّن عليك.. تدري بأنك ما جرحت العمر، إلا من يديك.. وتظل تنضح بعدها حزنًا، وتفرك راحتيك! ما أول الخيبات هذي، رغم موقعها لديك.. هي خيبة أخرى.. وأخرى في الطريق غدًا إليك، يا أنت ! من يدري متى الأيام تطفئ مقلتيك؟ هوّن عليك..!".. يا ربي.. أرحني من هذا العناء، كنت قد انقطعت - في ظلِّ ظروفي المادية الصعبة - عن القراءة، والاكتفاء بالتأمل في تفاهة تلك الأيام، وشعرت بخواء ذهني شديد أسلمني إلى يأس أشد خواءًا، فاضطرت ثانية للعودة للقراءة، منتقيًا ما وددت قرائته منذ فترة، ولكن بصيغة (بي دي إف)، فبحثت في قنوات "التلجرام" عن كتاب "فايز الكندري" الذي عنونه بـ"البلاء الشديد والميلاد المجيد"، وهي مذكرات معتقل سابق في سجون الأمريكان في بجرام وجوانتنامو، ولشد ما رثيت لهذا الرجل في ذلك العذاب المتصل الذي تعرض له واحتمله طيلة أربعة عشر عامًا، وأصابني يأسٌ عجيبٌ، لا أخفي أني متعاطف مع أي حركة جهادية في الصد عن بلاد المسلمين ضد أي غزو تتري في العصور الوسطى الجديدة، بالرغم مما منيت به جميع الحركات الجهادية من اندحارات وانتكاسات مرعبة وما شابت تجاربها من أخطاء كارثية، وهذا الكتاب يعد تجربة صادقة لأزمة المسلمين المعاصرة رغم لغة الوعظ الطافحة به، لكنه وعظ صادق، لهجة صادقة في وصف نضال حركة الجهاد الحديث ضد أمريكا والغرب عامةً، انفطر قلبي لما طالعته في ذلك السفر الذي سيلتهم صفحاته الكثيرة أي قارئ متمرن في وقت قصير، فقد حرص الكاتب على تفقير ما جاء به في ومضات سريعة متلاحقة أحاط فيها لما حدث له طيلة أربعة عشر عامًا من الهمِّ والغمِّ.. اللهم قبل أن تتوفني أرني أي يوم انتصار للمسلمين، اللهم الطف بحسرتي على حال تلك الأمة التي صارت عقورًا.. يا ربّ أنت ترى هؤلاء الظالمين يفتكون بتلك الأمة الذليلة، فانتقم لدينك فنحن لا نستحق أن نحمل تلك الرسالة وندافع عنها، قرأتُ كتاب "عبد الفتاح كيليطو": "في جو من الندم الفكري"، وفي الحقيقة الرجل لا يقدم جديدًا، دور النشر تكتسب من وراء نشر نثار قلمه الذي لا يمل من تكراره في كل مؤلف، وقد قرأتُ أغلب كتبه، وكلها تدور في فلك "الليالي" التي أغرم بالإبحار في فلكها، غير أنه ما أن أنتهي من كل كتاب من كتبه وأحاول تذكر سمة خاصة بذلك الكتاب بعد فترة لا يحضرني شيء، أحب كتابات "كيليطو" لكن كل معاد مملول، انتقيت من قنوات التلجرام الخاصة بتصوير الكتب بعض ما أرغب في قرائته، ومن هذه القنوات لمن أحب الاستفادة: [الكتب تسقي العقول https://t.me/ketab_nnn - مخزن الكتب https://t.me/Books_DM - القرصان - https://t.me/qurssan مكتبة ketab_n https://t.me/ketab_nawaf - صندوق أحلام القراء 2020 https://t.me/boook2020]، قرأت رواية كوتزي "في انتظار البرابرة"، وهي رواية بديعة برع فيها "كوتزي" كعادته في إبراز القبح البشري، وتفاهة الكفاح الإنساني في مواجهة الأوهام، تلك الأنظمة التي تبرع في صنع "أعداء وهميين" لضمان وجودها، وفكرة وجود "شهيد" يحاول أن يعادي التيار العام للدولة ووصمه بصفة "الخيانة"، وتحمله ذلك البلاء صابرًا مرغمًا، يقول "رامبو" في "فصل في الجحيم"، ترجمة: رمسيس يونان: "أمّا الآن، فاللعنةُ عليّ، صرتُ أفزعُ من الوطن".. لقد كرهتُ تلك البلاد، كرهتُ وطني، وذلك الذل الذي قضى فيه جدي وأبي - وقضيت فيه عمري وحياتي، قرأتُ كتاب "حديقة الأدباء" لطاهر الطناحي، أعجبني فيه لغة الرجل رغم يقيني بأن ما سطره كله من إبداع ذهنه ليس إلا، وهو من المجاملات الثقافية الممجوجة، قرأتُ بعده كتابًا مهمًا جدًا في تبويبٍ عجيبٍ اسمه "غبار السنين" لعمر فروخ، رغم كونه مقالات سبق نشرها من قبل في المجلات إلا أن صنيع الرجل فيها أشبه ما يكون بسيرة ذاتية صادقة من أمتع ما قرأت في التعريف بالرجل و"عصاميته" والتزامه الفكري والأخلاقي، هناك أعلام كثيرون منسيون في أمتي، منهم هذا الرجل، وخير ما أعجبني في تجربة الرجل هو استغنائه بالكفاف عن استجداء أي مسؤول في رحلة حياته الطويلة، أنصحكم بمطالعته وفيه فصول عجيبة عن إقامته بألمانيا وقت سطوع هتلر وتسيده الزعامة هناك، قرأتُ بعده تلك الرواية الشهيرة للطيب صالح والتي كانت باكورة إبداعاته: "موسم الهجرة إلى الشمال"، وقد تأخرت طويلًا في قرائتها على كثرة ما سمعته عنها، والحقيقة أنها تجربة إبداعية شديدة الثراء على قصرها ورمزيتها الشديدة، وهي تستحق أن توضع في مقدمة الإبداع العربي بلا مواربة، أجدها أفضل من ناحية التكثيف وشاعرية اللغة من روايات محفوظ ومنيف، وهي ليست في وصفها بقصة حب وحسب، إن هناك شيئًا تكاد أن تتذوقه وأنت تقرأ عبارات تلك القصة بالغة العذوبة والتشويق كما لو كانت قصيدة رومانسية رائقة شديدة الجمال، ضاع وقت طويل في قراءة الغث من الروايات متجاهلًا تلك التحفة الفنية، قال سفيان الثوري: "كان المال فيما مضى يكره، أما اليوم فهو ترس المؤمن"، اللهم اغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك، يقول "ج. د. سالنجر" في روايته "الحارس في حقل الشوفان": "لا يهمني في قليل أو كثير إن كان ذلك الوداع حزينًا أو سيئًا. ما كان يهمني بالدرجة الأولى هو أنني حين أغادر مكانًا فيجب أن أدرك تمامًا أني مغادره. إن غاب عني ذلك فإن الأمور تزداد سوءًا"، قرأتُ كتابًا جيدًا في مبحثه عن "دور الصدفة والغباء في تغيير مجرى التاريخ" لإريك دورتشميد، بذل فيه مؤلفه جهدًا ملموسًا في جلب بعض المعارك التي تغير مسار أحداثها نتيجة الصدفة أو أخطاء من جانب قادتها، وهو من الموضوعات جيدة الطرح، غير أن طريقة السرد أرى أنها غير مشوقة للقارئ العربي، ناهيك عن اختيارات الكاتب من المعارك التي يجهل القارئ العربي معظم ملابساتها وأحداثها، ومثله كتاب "الفتوحات العربية في روايات المغلوبين" الذي ثنيت به في القراءة بعد هذا الكتاب، وهو جهد أكاديمي مميز من الكاتب "حسام عيتاني"، غير أني خلت - أثناء قرائته - أن الكتاب أشبه ما يكون بأنه قد كُتِبَ بلغة أجنبية للقارئ الغربي ثم تمت ترجمته للعربية بعد ذلك، وذلك لعبارات الكتاب شديدة الجفاف والإيجاز، ورغم ذلك فقد بان فيه استقصاء الكاتب لكثير من مصادر الأوروبيين والفارسيين والصينيين المجهولة، المعاصرة لفترة ظهور الإسلام وفتوحاته للعالم القديم، ولم أجد مثل هذه العناية الواسعة في الجمع والتنقيب غير في كتابات "عبد الرحمن بدوي" مع نظرة نقدية فاحصة تميز هذا النوع من الدراسات، غير أن جفاف طرح المادة قد يجعل القارئ العادي يمل سريعًا من مواد هذه الدراسة، يقول "المتنبي": "رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّى = فُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ، فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌ = تَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ، وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزايا = لِأَنّي ما اِنتَفَعتُ بِأَن أُبالي، وَحالاتُ الزَمانِ عَلَيكَ شَتّى = وَحالُكَ واحِدٌ في كُلِّ حالِ".. يا خفي الألطاف نجني مما أخاف.
غبار السنين .. بقلم عمر فروخ عاش في بيروت وتخرج من الجامعة الأمريكية وأكمل دراسته بألمانيا وزار فرنسا وإنكلترا، حضر خطب لهتلر ! كما درّس في بغداد ودمشق وغيرها .. يجيد الألمانية والفرنسية بالإضافة للعربية والإنجليزية كتاب مليئ بالتاريخ والتجارب والحكم في التربية والأخلاق والتعليم والثقافة والأدب #كتاب #القراءة
تناولتُ قراءة سيرته الذاتية "غبار السنين" بعد توصية من عبدالله الهدلق في كتابه الحافل "ميراث الصمت والملكوت" قبل بداية موعد امتحانات الترم الرابع في حياتي الجامعية.
منذ نهايات المرحلة الثانوية أميلُ إلى هذا النوع من القراءة، إلى مصاحبة كتاب لا يتضمن عمقًا في الطرح ولا يتطلب كدّاً للذهن لأهرب إليه في أوقات الراحة فترة الامتحانات، لترويح النفس ومن قبل لشحذ الهمة؛ فإن المرء لا يكاد ينهي سيرة ذاتية نافعة -لشخص أفنى عمره لغاية سامية- إلا وتمتلئ روحه همة ويشتعل فؤاده رغبة في نيل المعالي، وتدرك النفس أن ما وصلوا إليه من المجد لم يكن ضربًا من الخيال أو بطولة من الأوهام، وإنما هي حقيقةً يستطيع كل شخص أن يصل إلى ذلك إذا شد عصابة أيمانه وقدرته على رأس شعار اللا مستحيل في دنيا الناس هذه، وكما يقول عمر فروّخ "الجاهل هو الذي لا يريد أن يتعلم"، والعجز والجهل -بالمعنى الذي أورده عمر- وجهان لعملة اليأس. لذا كنت استنشق نسمات الهمة والحماس من بين صفحات كتابه في الأيام الماضية.
حسبك أنه بدأ في تأليف الكتب وهو في سن الثانية والعشرين وكان يتقن العربية والفرنسية والإنجليزية والألمانية، وقصّته في ألمانية زمن هتلر عندما ذهب لنيل شهادة الدكتوراة يظهر لك مدى ذكاء ونزاهة وبراعة وقوة تمسك هذا الرجل بمعتقداته ومبادئه، جمع في كتابه السرد الممتع لبَعض لمحات حياته ولغة فصيحة سهلة قويمة مع إفادة لأشهر الكلمات العربية التي تستخدم بطريقة خاطئة.
للمعلمين النصيب الأوفر للاستفادة من تجاربه لأنه أفنى معظم عمره في التعليم، لذلك يظهر جليًا للقارئ ارتباط معلومات الكتاب بالعلم والتعليم، ولا أخفيكم سرًا أنك قد تشعر بالملل في بعض المواضع إلا الألمعي الذي يستطيع أن يلتقط المغزى من النص الجامد الصلب.
هذا الرجل عجيب، وكأنه اتفق له وضوح الوجهة وتيسير السير في الطريق على وعورته. سبحان الله همم عظيمة حركت الجيل السابق. الطريف فيه وفي قلم الشيخ النطاوي -رحمهما الله- غلبة أسلوب المعلم عليهما في تعديل كتابة الكلمات، وإيضاح التشكيل لتتبين النُطق السليم.
خير ما يُقال في شحذ الهمم للنظر في التاريخ وسير السابقين: "ليس من الضروري-في سبيل معرفة ظواهر الأمور وبواطنها- أن تنتظر حتى يتراكم غبار السنين على كَتِفَيْكَ، بل يكفي أن تنظر إلى الغبار المتراكم على أكتاف الآخرين."
"قد يتفق أن ينطبق المثل الواحد على شخصين أو أكثر من شخصين من أفراد الناس. وليس في ذلك شيءٌ من الغرابة لأن الناس أنفسهم يتقاربون -في الأمكنة المختلفة والأزمنة المتباعدة- في سلوكهم اليومي العام."
"يجب أن نتذكر دائما أن كل شيء محسوب على الإنسان."
"الواقعُ أن كل واحد منا يعيش في عالم من صنع خياله، مع فرق واحد: هنالك أفراد لهم خيال سليم، وأفراد لهم خيال سقيم. الأولون استطاعوا أن يجعلوا من خيالهم السليم حركة اجتماعية أو اقتصادية أو علمية نفعت البشرية. والآخرون لا تعجبهم العين في مكانها فيجعلونها بخيالهم في أسفل الحنك (ولو كانت هي في أسفل الحنك لرسموها في أعلى الوجه)."
"إنك لا تستطيع أن تصلح الآخرين إذا لم تكن أنت في نفسك صالحاً"
من أفضل ما قرأت خاصة كوني معلمة مهتمة بشؤون التعليم وإصلاح أحواله ومُحِبة للغة القرآن كتابٌ ينقل لنا بصدق معالم الإنسان المسلم الناجح، وما كان لانضباطه من آثار على حياته العلمية ، الدكتور عمر فرّوخ صاحب كتاب تاريخ الأدب العربي ذي المجلدات وصاحب 100 مؤلف عبر سنين حياته التي شملت معظم القرن العشرين، أسفتُ أني ورغم قراءتي لكتابه تاريخ الأدب وأنا في مرحلة التعليم المتوسط، لم أتوقع أنه كان على هذا المستوى من الشجاعة والحكمة والإنصاف والعمل الدؤوب في إصلاح التعليم ونشر اللغة العربية وعلوم الإسلام الكتاب أوصى بقراءته الدكتور الهدلق في كتابع الرائع ميراث الصمت والملكوت وأنصح به أي إنسان يرى من نفسه حالا من التميز ويرغب في صقل ما حباه الله من مواهب
مقالات متنوعه ،كتبت في فترات متفرقه .. بعضها عباره عن سيره ذاتيه ،واخرى عن رؤيه وأحداث ، وبعضها همسات تربويه مهمه ، فالكتاب ليس سيره إنما مقالات ولمحات من السيرة الذاتيه من تاريخ هذا الرجل.. قلمه جميل وأفكاره نيره ، وسيرته عامره ، عشنا معه ذكريات حقبة رائعه في تاريخ لبنان ، كم تمنيت أن تكون سيره ذاتيه موسعه لهذا الرجل لكانت عظيمه للانسان والزمان والمكان ..
من السير العظيمة للمعلم والأديب والمحقق اللبناني عمر فروخ صاحب المؤلفات والتحقيقات العديدة.
مجموعة من المقالات القصيرة والتي نشرت من قبل في الصحف وقام بتجميعها في الكتاب والتي يمكن أن نعتبرها سيرة ذاتية لعمر فروخ وهي لمحات متفرقة ولكن متتابعة من حياته
جمع بها كل مايخص حياته منذ طفولته ودراسته في بيروت والحصول علي الدكتوراه في المانيا وماشاهده وتعلمه ولقائه بالادباء والمعلمين ، الكتابة في الصحافة والفترة الطويلة التي قضاها في التدريس وهي أحب المهن الي قلبه .