كاتب وباحث وناقد ومؤرخ مصري عربي، كان معروفا بدأبه ونشاطه الحثيث لتأصيل الفكر العربي المعاصر.
الدرجات العلمية: - دبلوم الصحافة والأدب الإنجليزى، الجامعة الأمريكية بالقاهرة، عام 1960 - دبلوم الدراسات العليا فى العلوم الاجتماعية، باريس، عام 1977. - دبلوم الدراسات العليا المعمقة بالسربون، باريس، عام 1977. - دكتوراه فى سوسيوبولوجيا الثقافة بالسربون، باريس، عام 1978.
التدرج الوظيفى: - محرر ومترجم بمجلة قصتى (1954 : 1956). - محرر بمجلة الجيل (1956 : 1957). - كاتب بجريدة الأهرام ( 1963 : 1997). - أستاذ النقد الأدبى بكلية الإعلام بجامعة القاهرة ، عام 1992. - أستاذ الدراسات العليا بأكاديمية الفنون بالقاهرة ، عام 1992. - كاتب بجريدة الأهرام.
الهيئات التى ينتمى إليها: - عضو مؤسس بالجمعية العربية لعلم الاجتماع. رعضو الاتحاد الدولى لعلم الاجتماع. - عضو لجنة النشر بالمجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية فى مصر (1968:1973). المؤتمرات التى شارك فيها: - شارك فى العديد من المؤتمرات وكان أهمها عضويته للوفد المصرى لمؤتمرات كتاب آسيا وأفريقيا ببيروت، عام 1969. المؤلفات والإنتاج الأدبى : - سلامة موسى وأزمة الضمير العربى (4 طبعات) أعوام 1962، 1965، 1975، 1983. - أزمة الجنس فى القصة العربية (3 طبعات) أعوام 1962، 1967، 1978. - المنتمي : دراسة فى أدب نجيب محفوظ ، (5 طبعات). - ثورة المعتزل : دراسة فى أدب توفيق الحكيم ، (3 طبعات). - ماذا أضافوا إلى ضمير العصر1967. - أدب المقاومة (طبعتان) 1970، 1979. - مذكرات ثقافة تحتضر (طبعتان) 1970، 1984. - ثقافتنا بين نعم ولا ( طبعتان). - التراث والثورة (3 طبعات) 1973، 1979، 1990. - شعرنا الحديث إلى أين ؟ (طبعتان) 1968، 1978. - عروبة مصر وامتحان التاريخ (طبعتان) 1974، 1981. - الثورة المضادة فى مصر (3 طبعات) 1978، 1983، 1987.
الجوائز والأوسمة: جائزة الدولة التقديرية فى الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1996
أكتر كتاب قرأته ناقش عنوان المثقفين و السلطة في مصر بهذا النضج، و هذه المتعة. بعد مقدمة طويلة رصد فيها غالي شكري تحولات المثقف المصري منذ عهد الحملة الفرنسية ( في شخص عمر مكرم ) و وصولاً إلى ما قبل ثورة يوليو، و كيف تحولت شخصية هذا المثقف و اختلفت أوجه معرفته و اختلاطه بالدولة. ثم انتقل الكاتب ليتحدث عن يوليو و مثقفيها ملقياً الضوء على ما قبلها و ما بعدها امتداداً إلى عهد السادات و ما بعده. حاور غالي شكري المثقفين عناوين الكتاب، و نقل هذا الحوار في صيغة اعتراف، يعقبه فصل للتعليق عليه، مع فصل ختامي للكتاب كله، الذي هو جزء أول، لست أعرف إن كان الثاني قد صدر أم لا. قسّم غالي فصول الكتاب إلى : المؤسسة العسكرية : و قد حاور منها خالد محي الدين و علي صبري الشارع السياسي : و قد حاور منه فتحي رضوان المطبخ الأيديولوجي : و قد حاور منه توفيق الحكيم و زكي نجيب محمود و لويس عوض.
كتاب عميق في نظرته الاجتماعية والسياسية لمسببات ثورة يوليو ما تبعها من أحداث وصولا للثمانينات .. كنت أتمنى لو استعان بآراء مختلفة من مستقلين وإسلاميين وليبراليين .. أنصح بشدة بقرائته
غليان الجيش المصري بعد فساد القصر والاحتلال أمريكا تؤيد ثورة يوليو .. والعدوان الثلاثي “تمثيلية” غربية لأول مرة يحكم المصريون أنفسهم .. والثورة تعيد كرامة البسطاء ناصر يرفض دخول السلطة عبر “البرلمان” ويصفي الأحزاب والمعارضة خالد محيي الدين نادم لترك مجلس الثورة .. وتنازلات السادات تصدمه علي صبري يبرر قمع المعارضة .. ويواجه سجن السادات فتحي رضوان يقود جهاز “الدعاية” ويرفض إراقة الدماء زكي نجيب : جمال أعاد الكرامة ومفهوم العروبة هيكل يساند لويس عوض ضد التكفير .. والأخير : لقد متنا جميعا الأزهر يرحب بالسلطة “المباركة” في كل الأحوال! توفيق الحكيم يرفض السيف .. ويرحب بكامب ديفيد باسم “السلام”! غالي شكري : الديمقراطية سر مقتل ثورة يوليو رغم عظمتها
مشاعر مختلطة من الفخر والتحفظ تثيرها ذكرى ثورة يوليو كل عام؛ لقد حققت حلم أحمد عرابي وسعد زغلول بطي صفحة الاحتلال الأجنبي وهيمنة العرش العلوي من تاريخ مصر الحديث، واستعادت الثروة الوطنية وأعادتها للمصريين وأنصفت البسطاء ودعمت عروبة مصر وأعادت الكرامة لأبنائها ، كما بسطت مشروعا قوميا رائدا كان عمره عقدين “فقط” حتى جاء من يفشله .
مع ذلك ظلت الريبة مرتبطة بثورة قادها عسكريون في وقت كانت ثورة اجتماعية على وشك الغليان، فجاء من يقول بأن حركة الضباط الأحرار عطلت ثورة مصرية هادرة ضد الاحتلال الأجنبي وطغيان الملك وتلاعبه بالحكومات والدساتير وضد استمرار سيطرة الباشوات والإقطاع وتأميم الحريات ونهب الثروات والفساد بشكل عام الذي ساد مصر بنهاية الأربعينات .
ولهذا لم يكن غريبا أن نجد المثقفين الذين تهللوا لثورة يوليو فور اندلاعها باعتبارها بؤرة ضوء في نفق البلاد المظلم، ينتهي بهم الحال إما للتكيف مع استبدادها أو الطرد والفصل والاعتقال والهجرة للخارج بمرور الوقت. فقد احتكرت الثورة حق بسط القانون والتغيير ومنابر المعرفة (الجامعة والصحافة) ولم يعد للمثقف دور غير الدعوة لمشروع السلطة . أو كما يقول هشام شرابي : “لا أمان للمثقف في مجتمعنا العربي ولا مستقبل إلا إذا ساير .. وساوم”
كان الناقد الكبير غالي شكري أحد الذين عايشوا أفراح يوليو وأوجاعها وما تلاها من حقب متفاوتة، وقد حلل بنية الثورة المصرية بكتابه الشهير “المثقفون والسلطة في مصر” ، والصادر عن “أخبار اليوم” 1990، وزاد على ذلك بمحاورة كاشفة لعدد من ألمع الأسماء الثقافية المرتبطة بالثورة، وقد انحاز لتيار اليسار والليبرالية دون الإسلاميين، وعموما فقد امتازت اعترافاتهم بالعمق وكشف خريطة لمصر منذ أوائل القرن العشرين وحتى منتصف الثمانينات أي بعد اغتيال السادات وتولي مبارك ببضع سنوات .
ويصنف الكاتب المثقفين الذين انتقى عينة ممثلة لهم إلى نوع ساهم في بناء شرعية ثورة يوليو، كخالد محيي الدين وعلي صبري وفتحي رضوان، ونوع آخر تكيف معها كتوفيق الحكيم وزكي نجيب محمود ولويس عوض.
يوجز فتحي رضوان علاقة الشعب، لا المثقفون وحدهم، بالسلطة الناصرية فيقول: "لم يحدث في تاريخ مصر الحديث كله أن امتلا كان الوطن بصوت وصورة وقرارات وانجازات شخص واحد، كما حدث لنا مع جمال عبدالناصر. كل يوم كان هناك جديد، وكل فترة قصيرة كانت هناك مفاجأة. وتوالت الأحداث بسرعة شديدة، وهي أحداث بالغة الضخامة : عزل فاروق، الاصلاح الزراعي، اعلان الجمهورية، أزمة مارس 1954. اتفاقية الجلاء، محاولة الاغتيال، العدوان الاسرائيلي على غزة، مجلس وطني للانتاج. مجلس أخر للخدمات، مجانية التعليم في كل المراحل، باندونج، صفقة الأسلحة السوفيتية، تأميم قناة السويس، العدوان الثلاثي، جمال رئيسا للجمهورية، الوحدة، التأمينات، الانفصال، الاتحاد الاشتراكي، الميثاق الوطني، بناء المصانع في حلوان وأسوان، شنق بعض قادة الاخوان المسلمين، حبس الشيوعيين وتعذيب بعضهم حتى الموت، الخطة الخمسية الأولى، أول وزارة ثقافة، ازدهار المسرح، تفرغ الأدباء والفنانين، ازدهار الموسيقى والبالية والفنون الشعبية ونشر الكتاب والثقافة الجماهيرية، الهزيمة، ایلات، رأس المش. شدوان، حرب الاستنزاف، مبادرة روجرز، تحديد جديد للملكية. مؤتمر انقاذ المقاومة الفلسطينية. وهذه كلها مجرد عناوین عامة ناقصة كثيرا، ولكنها ملأت حياة مصر والمصريين. وارتبطت هذه الحياة بشخص جمال عبدالناصر، فحين يهزم لا تتخلى عنه هذه الأمة، ولا تسمح لعدوها النار بمنى أن يسقطه، بل تهرع اليه في ظلام الليل الذي لا ينيره سوى أضواء القنابل. لا تخشى الموت. وانما تتصدى للمجهول والمعلوم على السواء، وتحمي البطل من السقوط، هذا ما حدث في ۹ و ۱۰ يونيو غداة الهزيمة. وراح بعض الحشاشين بصفون هذين اليومين بأنها من صناعة الاتحاد الاشتراکی، ولو كان الاتحاد الاشتراکی بهذه القدرة والشعبية لما وقعت الهزيمة أصلا. ولكن الحقيقة هي أن الوجدان الشعبي المصري كان قد امتلا بجمال عبد الناصر. حتى مع المعارضة والسخرية أحيانا والتجني أحيانا أخرى. لذلك لم يصدق الشعب أن له حياة بغير عبدالناصر، وفي يوم الجنازة لم يصدق أن البطل قد مات".
ويعلق غالي شكري ""سقطت الثنائيات في العهد الناصري، وسقطت المطلقات في العهد الذي تلاه... إن آليات المجتمع الاستهلاكي المنفتح على الاستيراد والتصدير والاختلاس والتهريب كانت تشحن الوجدان العام ـ ولا أقول الرأى العام - بجرعات متزايدة من الوعي الزائف. ولذلك انتهت مرحلة السادات بأكبر بلبلة فكرية حول هوية مصر".
"السلطة الرشيدة لا تقع في غواية قوتها. فحاجة السلطة إلى مثقفيها الصادقين هي نفسها حاجة الجسم إلى أوكسجين نقى تتجدد به الخلايا وتنمو. فالأذرع القوية وحدها لا تبنى وطنا قويا."
الكتاب عمل بحثي وتحليلي عميق من الدكتور غالي عن محورية السلطة في حياة المثقفين في الدولة المصرية الحديثة من محمد علي حتى السادات. من يريد الحياة أو استمرار منتجه الثقافي عليه أن يدور في فلك السلطة دوما حتى لو كان مثقفا صاحب مشروع، أما الراديكالي أو المعارض بدون أقنعة مصيره قطع الرزق/ التشويه/ النفي/ السجن/ الإعدام. يكون مثقفا هامشيا مطاردا. مقدمة الكتاب مدهشة، عرض تحليلي عام لوضع المثقفين في عصر محمد علي. مقدمة تصلح كتابا مستقلا بذاته. بعدها عرض نماذج لتعاطي المثقف مع السلطة وكيفية تأثيرها الهائل على مسيرته أو منتجه الفكري. مثقفين من داخل السلطة ثم مثقفين من خارجها لكنهم ارتبطوا بها. قراءة غالي شكري فيها إعادة اكتشاف لتعبيرات نستخدمها في حياتنا بعادية شديدة دون إدارك لتفاصيل وأبعاد مرتبطة بيها. مثقف/ سلطة/ مشروع/ هامشية وغيرها. كتاب بأفكار طازجة يمكن الاستفادة منها في تحليل السلطوية القائمة.
كتاب فكري من العيار الثقيل لغالي شكري وهو التجربة الرابعة لي معه بعد تحفته الخالدة المنتمي وكتاب إنهم يرقصون ليلة رأس السنة وهو مجموعة مقالات وكتابه من الأرشيف السري للثقافة المصرية. الكتاب يشرح في البداية مفهوم المثقف بشكل عام .ويتعرض بداية المثقف المصري في العصر الحديث والذي بدأ مع الحملة الفرنسية ويؤصل للعديد من المفاهيم منها المثقف الهامشي ومثقف التكنوقراط مع استنتاج علاقات مدهشة .هذا الجزء هو الجزء الأول النظري والجزء الأمتع أما الجزء الثاني وهو التطبيقي فهو يتعرض لستة مثقفين بعضهم من المؤسسة العسكرية والبعض الآخر يمثل الأيديولوجيا المصرية مع مثقف واحد من الشارع السياسي.البعض قد عمل مع السلطة مثل فتحي رضوان وعلي صبري.الجزء الأول من شهادة كل منهم به ملخص عن حياة كل منهم ووجهة نظرة والجزء الثاني عبارة عن رؤية غالي شكري وتحليله لكل منهم.الكتاب رائع للغاية
فالمثقف العربي المعاصر ، أيا كان دينه ، يحمل فى تكوينه تراث الحضارة الاسلامية ، وما كان يعنيه المثقف فى ذلك التراث حيث لم يكن هناك كهنوت إقطاعى بكل ما يتضمنه من دلالات ثقافية سلطوية فالمثقف العربى ، أيا كانت طائفته أو مذهبه ، يصبح عضويا حين ينتمى الى جذوره تلك ، لا الى انحطاط السلطنة العثمانية . ولأن بلاده مجزأة سواء بسبب التراث القديم أو الوسيط أو الحديث فانه لن يكون مثقفا عضويا اذا ارتبط بالطبقة الاجتماعية المحلية وحدها ، وانما هو لابد أن يرتبط » بالأمة ارتباطا عضويا لا ينفصم لدى المثقف القومى عن الارتباط الطبقى . وهو لا يستطيع ، مهما كانت النوايا الايديولوجية الحسنة ، أن يكون مثقفا قوميا - طبقيا ، إلا إذا مارس النضال ضد التبعية فى مختلف أشكالها
الحقيقة الكتاب يدور فى بحث نوعية المثقف بشكل عام ام مثقف سلطة او مثقف تقنى او مثقف داعية .. فى البدايات من اوائل القرن 18 ثم يذهب لشهادات المثقفين الخمسة والتعقيب عليها .. الكتاب ممتع وجميل والتعقيب جيد من دز غالى شكرى .. لم يعجبنى شهادة على صبرى وفتحى رضوان فيها انحياز واضح ضد السادات .. شهادة توفيق الحكيم هى الاكثر فلسفة بحكم تكوينه