هذا كتاب عن كراسي السلطة، أو الكراسي المتسلطة، المختلفة الحجوم والأشكال، العالية والأكثر علوًّا، والدامية والأشد دموية، الهائلة الرهيبة المزركشة المذهبة.. والتي ينتظرها الزوال.
جمع طالب الرفاعي مادة مجموعته القصصية من دلالات الكراسي ومآلاتها، ومن واقع عربي معيش، وتأمل ذاتي يتاخمه الأسى ولا يغادره الأمل. ولعل سعة الموضوع، ودماء الجماهير الثائرة، هي التي دفعت بالأديب إلى كتابة طليقة متحررة متمرّدة.
«الكرسي» مجموعة قصصية تُختصر في «قصة متوالدة»، أو قصة أولى، منذ بدء الخليقة، قابلة لتكاثر لا نهاية له.. هذا نص أخلاقي نبيل، يسخر من الأرواح السلطوية الميّتة، ويدافع عن قيم الحرية والتمرّد، وهو تعبير عن أديب صادق، يكتب عن البشر العاديين، ويعيش قضاياهم.
روائي كويتي من مواليد عام 1958 حصل على بكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة الكويت عام 1982 بدأ الكتابة الأدبية في أثناء الدراسة الجامعية في منتصف السبعينات. أصدر ست مجموعات قصصية منها: “أبوعجاج طال عمرك”، “أغمض روحي عليك”، “مرآة الغبش”، “حكايا رملية”، “سرقات صغيرة”. وأصدر أربع روايات منها: “ظل الشمس”، “رائحة البحر”، “الثوب”، ترجمت بعض أعماله إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية رأس لجنة التحكيم لجائزة البوكر العربية فى دورتها الثالثة 2010
الكرسي .. من حرم منه يكرهه ، ومن تمناه وسعى إليه عاش حلاوة الجلوس عليه ومرارة الانفصال عنه ، الكل يتمنى الكرسي الذي يميزه عن من حوله ولكن لكل كرسي ضحية .
مجموعة قصصية تُصور هوس المناصب وحب السيطرة لدى أصحاب القرار "حُكام،مدراء،تجار،وزراء" ، لا أقول بأن فيها تلميحات على الواقع "النغزات" يبدو أن لا مكان لها عند الرفاعي ، بل اسقاطاتها واضحة وجليه.
هي قصة ١٤ عشر رجلا ماتوا من أجل كرسي ؛)
المفضلة لدي : كرسي ١٢ كرسي ١٣ كرسي ١٤
والمقالة النقدية في نهاية المجموعة لابد منها
غلاوة الكرسي لدى العرب وعبادته داء قديم ، قصها الرفاعي بأسلوب جميل وخفيف، لا أنت غرقت كـ قارئ في كتاب سياسي مُمِل و لا أنت قرأت سخرية مبتذلة.
كما وأن ال١٤ كرسي يهدون شخص القارى الكريم ١٤ صفعه، ان هو وقع في حب كرسي مستقبلا بعد قراءة المجموعة "لا يلومن الا نفسه"
أجمل مجموعة قصصية حتي الآن أقراها وأرشحها لأحلي الكتب ، تتحدث عن سلطة الكرسي ومدلوله في العالم العربي ، وتأثيره المختلف علي أنماط البشر ، خاب وخسر من لم يقرأ تلك المجموعة