المنظومة البيقونية: عبارة عن عدّة أبيات تشرح بعض أقسام الحديث بشكل مختصر، ويرجع سبب تسميتها إلى صاحبها عمر البيقوني رحمه الله. يشرحها ويفصّلها الشيخ طارق عوض الله جزاه الله كل خير.
ينقسم الحديث إلى قسمان:
الحديث الصحيح: هو ما جمع الشروط الآتية (اتصال الإسناد، السلامة من الشذوذ والعلّة، عدالة الرواة وضبطهم). والحديث الضعيف: مالم تتوفر فيه الشروط السابقة.
وتحتها بقية الأقسام التي قد يصل عددها إلى ماهو فوق المئة، ولكنها تفرُّعات وتفصيلات يمكن اختصارها -كما ذكر الشيخ طارق- أمّا الحسن والذي صنفه البعض على أنّه قسم لوحده فيُرجّح أنه إن كان حسنًا لذاته فيدخل في الصحيح وإذا كان لغيره فيدخل في الضعيف ولا تؤخذ به الحجة وحده ولكن بشواهد تقويه إلى الحجة. وبقية الأقسام كما ذكرت تدخل في القسمين الأساسيين.
كيف نعرف في أيِّ قسمٍ من المذكورة آنفًا يوضع الحديث؟
لدينا هنا قسمين كذلك، وأما القسم الأول فهو: العلم المتعلق بالرَّاوي.
وفيه علم الجرح والتعديل: حيث نعرف فيه ما عُرِف عن الرَّاوي، أصادقًا كان أم كاذبًا؟ هل اشتهر بأنه من الثقات أم الضعفاء؟ وحتى إن كان اشتباهًا لا دليل دامغ له فالأفضل وضعه في أحد أقسام الضعيف ما لم يؤتى بدليل صدقه.
ومن ثُمَّ علم تاريخ الرَّاوي: حيث يُعنى بحياته وكيف وصل هذا الحديث إليه، من روى عنهم من قبل، مع ذكر التواريخ وهذا شديد الأهمية، ومن ثُمَّ إلى وفاته، رحم الله موتى المسلمين.
وأما القسم الثاني فهو: العلم المتعلق بالرِّواية. فنرى فيها ماقد يحدث من أخطاء خفية أو غير مقصودة من حيث الإسناد، فنرى هل سمع كلٌّ منهم من شيخه الذي فوقه بالإسناد؟ أم هنالك ثغرة في السلسلة؟
تطرقنا إلى الحديث عن الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع، وعلى الرُّغم من أنهما لا يفيدان في ضعف أو قوة الحديث إلّا أنها معلومات تفيد في فقه الحديث عامةً.
الحديث المرفوع: أي أن ينتهي الإسناد إلى رسول الله ﷺ ولا ينتهي عند من دونه، فقد يكون مرفوع قولي أو فعلي أو إقرارًا أو تعريف بصفة خُلقية وخَلقية له ﷺ.
الحديث الموقوف: أي أن ينتهي إلى الصحابة رضي الله عنهم ولم يُرفع إلى الرسول ﷺ.
الحديث المقطوع: أي أن ينتهي لأحد التابعين رحمهم الله.
كذلك تعرفنا على عدة أقسام وتفرّعات لأقسام الحديث الأساسية، منها:
الحديث المسند: ما اجتمعت فيه صفتا اتصال السند ورفعه إلى النبي ﷺ معًا. ولكن في ذلك اختلاف بين العلماء.
الحديث العزيز: مارواه إثنان أو ثلاثة.
الحديث المشهور: مارواه أكثر من ثلاثة. أو ما اُشتهر بين عموم الناس.
الحديث الغريب: مارواه راوٍ واحد فقط، ولم يتابعه عليه أحد.
الحديث المبهم: أن يأتي في الإسناد راوي بلا أسم كأن يُقال ( حدثني فلان ) أو أن يكون في المتون فيُقال ( جاء رجل إلى النبي ﷺ ) وهو لا يضر ولا يؤثر في تصحيح الحديث وتضعيفه في المتون.
الحديث المُدلّس: أن يروي الراوي حديثه بصيغة توهم أنه سمع من شيخه في السند وهو لم يفعل. كأن يُقال ( قال فلان ) بحيث قد يكون قاله له أو لغيره. أو يُقال ( سمعت من فلان ) ويذكر اسمًا إلّا أنه لم يسمع منه. أو أن يغير اسم وكنية من سمع منه الحديث، أو يسميه بإسم غير معروف لدى العامة ويترك الاسم المعروف. ويشترط في هذا كله أن يكون متعمدًا، فلا يكون الناسي والمخطئ مُدلّسًا، وأمّا الكاذب فله اسمه الخاص وهو السارق، ولا يدخل في التدليس.
الحديث الموضوع: الكذب المختلق المصنوع على النبي ﷺ. وإن كان غالبًا متعمدًا إلّا أنّه حتى الخطأ يدخل أحيانًا في الموضوع.
في هذا اختصار لبعض مواضيع الكتاب وليس كلها، فقراءة المراجعة لا تُغني أبدًا عن قراءة ودراسة الكتاب.
تمنيت لو كان الكتاب أكثر ترتيبًا بحيث تكون جميع تفاصيل المعلومة الواحدة في مكانٍ واحد، ففي بعض الأحيان يتطرق لجزء من المعلومة ثم يقول أن تكملتها ستأتي لاحقًا. وكان في ذلك تشتيت لي. كذلك، قد لا يكون مناسبًا للمبتدئين في علم الحديث.