أخترق صوت من الماضي مسامعه , صوت ذا بحة مميزة كانت تثير جنونه يوما ما , صوت لامرأة قلبت كيانه , غيرت زمانه وأردته قتيلا لقصة حب , م تستطع السنتان الماضيتين أن تنسيه أي شيء يخصها فهو لا يزال سجينا لتلك النبرة , لتلك الطريقة التي يغرد بها لسانها بكلمة أحبك , ما الذي أعادها الآن ؟ ما الذي أعادها لتفتح صدفة الذكريات تلك التي رماها على شواطئ قلبه , بحث جسده عن متكئٍ يشاطره قوة لطمة الماضي . أجلى صوته قليلاً : - عفواً ؟ من هناك ؟. - أ ح ب ك .. كرر صوتها بعناد . استيقظ مارد الغضب بداخله , ليصرخ بينما أصابعه تعتصر الهاتف المحمول : - الآن , الآن جئتِ تصرحين بحبي , عن أي حب تتحدثين بحق الله , الأفضل أن تحتفظي بكلام الهوى هذا لمسامع زوجك ... - سنتطلق , هتفت بسرعة , لا ارغب بأحد غيرك أنا أحبك . - لا أرغب بسماعك , لا أرغب بحبك , لقد محتكِ ممحاة النسيان .... - أنت تحبني . - بل أنا مشتمئز من كوني أحببتك يوما ما ...