دراسة تاريخية موثقة، تناول فيها د/عبدالمالك خلف التميمي ثلاثة نماذج للاستيطان في الوطن العربي، وهي: - الاستيطان الغربي في المغرب العربي (كحالة تاريخية). - الاستيطان الصهيوني في فلسطين (كحالة معاصرة ومستمرة). - والاستيطان الآسيوي السلمي في الخليج (كحالة مستقبلية يُتَوَقَع حدوثها). اعتمد في كتابه على الاحصائيات والأرقام، من غير أن يبالغ في استخدامها، وكانت اللغة المستخدمة بسيطة تتناسب والموضوع. أما نَفَسُ المؤلف، فطغى عليه شيءٌ من الانتصار للقومية العربية، والاعتزاز بالكفاح العربي، كما أنه استخدم مفردات تنم عن العزيمة والتحدي، وخصوصًا فيما يتعلق بالصراع مع الصهاينة، فهو لا يرى حلاً للصراع معهم إلا الكفاح المسلح، كحل أساسي، طبعًا مع عدم إغفال الجانب السياسي. وقد ناقش موضوع الهجرة الآسيوية لبلدان الخليج، وكان منزعجًا جدًا من الأرقام المهولة لهم على حساب الوجود العربي، والذي يؤثر سلبًا في اقتصاد وثقافة وسياسة المنطقة. أهمية الكتاب تبرز في أنه لم يكتفِ فقط بدراسة التاريخ، بل إنه حاول استشراف المستقبل وخصوصًا ما يتعلق بـ: - مصير الصراع العربي مع الصهاينة في فلسطين. - الوجود الآسيوي المتضخم في بلدان الخليج العربي.
يقول الكاتب محذرا وطننا العربي والإسلامي من هذا الكيان السرطاني الذي وضع ليعوق نهوض المارد الإسلامي من قممه المحبوس فيه : إن أطماع إسرائيل وخططها قد وضعت منذ وقت مبكر، وأن امتدادها وتوسعها وسيطرتها على الأرض العربية في حروبها المتعددة مع العرب حتى الآن، هي لتحقيق تلك الأطماع وتلك الخطط ويبقى السؤال الذي ينتظر الجواب وهو أن الأمة العربية، في عهد السيطرة الاستعمارية لم تستطع مواجهة النشاط الصهيوني في الأرض العربية، وهي أيضا في عهد الاستقلال لم تتمكن من مواجهة وردع النشاط الصهيوني الذي يلتهم الأرض العربية قطعة بعد أخرى، فمتى ستكون قادرة على ذلك؟؟ إنه سؤال سيجيب عليه أطفال الأمة العربية في المستقبل عملا لا قولا . عقب الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية إثر الهزيمة التي حلت بالعرب عام 1967 قامت سلطات الاحتلال ضمن خطة مرسومة بعمليات استيطان واسعة للأراضي المحتلة، خاصة في مدينة القدس ومرتفعات الجولان ومنطقة الأغوار في الضفة الغربية وفي مدينة الخليل وفي سيناء. وأول إجراء اتخذته بهذا الصدد هو تفريغ هذه المناطق من سكانها العرب بنفس الوسائل التي سبق أن اتبعتها في سياستها الاستيطانية السابقة، ثم بدأت أعداد من اليهود سواء من المقيمين في فلسطين أو من المهاجرين الجدد ليستوطنوا تلك الأراضي بعد أن هيأت لهم كل السبل من إقامة المستوطنات وتوفير الخدمات اللازمة لها.
تكلم الكاتب هنا عن مواضيع خطيرة تقوم بها الدولة الصه***يونية بشكل بطيء إذ هي تخطط التفكك لغرض السيطرة كالحية التي تلتف على فريستها فتدس السم فيها ...وتبدأ من أهم نقطتين وهما:
•فلسطين •الخليج العربي
والأول خطة بدأت منذ قرنين أو أكثر هي زيادة المهاجرين الأجانب في الهجرة إلى الدول العربية والاختلاط بهم دون الاهتمام إلى الاخطار الناتجة عن ذلك إذ يبدأ الاستيطان بشكل فردي ثم يتكون ليطالب بحقوق لم تكن له وهذا ما حصل في فلسطين على يد الي***هود والجزائر على يد الفرنسيين ويتصاعد أمل هذهِ الخطة إلى يومنا هذا ففي البداية بدأنا نواجه صعوبة في الاحفاظ على لغتنا العربية ونحن ندرك اندماج لغتنا باللغات أخرى بدأت تشكل خطرًا كبيرًا على الكيان العربي... ومن أهمها:
١_ الانقسام الديني مثلما حدث في لبنان
٢_ زرع الطائفية مثلما حدث في مصر والعراق
٤_ التكثير من شعارات الحرية والديمقراطية ووضع قالب الإنسانية بمكان لا يناسبه ...
لذلك نحن بحاجة وقفة جادة لأنقاذ الحضارة العربية من تفشي سم المصالح الغربية وهذا لم يحدث إلا إذا قضينا على البطالة والامية وتمسكنا يدًا بيد كدولة واحدة وهذا السلاح الأكبر الذي مازال يرعب الغرب وبالأخص ((اسرائي***ل)) ويهدد مصالحهم عند كل خطوة يخطون بها .
الكتاب يركز بالوجه الاكبر علي تأثير الاستيطان علي الجانب الاقتصادي وقد افرد الكاتب حوالي مائة صفحة للاستيطان في الخليج العربي واظن انها ليست بالاهمية التي اولاها الكاتب مع انه من الاولي افراد مساحة اكبر للاستيطان الصهيوني في فلسطين التي جائت علي مساحة ليست بالكبيرة في الكتاب