كاتب مصري ومحام تألق نجمه فى عالم الرواية بعد أن بدأ فى تقديم العمل الروائى الضخم (ملحمة السراسوة) وحصل على تقدير هائل من النقاد و الجمهور الذى قرأ ما صدر منها. حصل على الثانوية العامة من مدرسة أحمد لطفى السيد بالسنبلاوين عام 1971، ثم حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1975، ثم عمل وكيلا للنائب العام , وتدرج فى مناصب القضاء حتى عمل رئيسا للنيابة العامة، ثم استقال من القضاء وعمل بالمحاماة يقول أحمد صبرى عن نفسه : أنا كاتب وروائى ومحام مصرى عربى التوجه، أؤمن بالاشتراكية العلمية والمادية الجدلية وجدل الإنسان، و بالفصل التام بين الدين والدولة أعمل ضد التمييز بكافة أنواعه ضد المرأة والفقراء والأقليات الدينية والعرقية. خماسية " ملحمة السراسوة " هي أضخم أعمال أحمد صبري أبو الفتوح ، وهي صادرة عن دار ميريت للنشر واجزائها الخمسة هي " الخروج ، التكوين ، أيام أخري , شياطين وملائكة ، وحكايات أول الزمان " وصدر حتي الأن الجزء الأول في 2009 و الجزء الثاني فى 2010 . ويصف أحمد ابو الفتوح روايته السراسوة "إنها أنشودة لحياة مصر فى فجر عصرها الحديث، اذ ترصد بدايات تشكيل متن الطبقة المتوسطة المصرية، وقيمها مؤكدة أن القوة ليست هى فقط الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الأخطار الكبرى، وإنما العقل ونمط التفكير، والرغبة الأكيدة فى العيش وحب الحياة وصف الشاعر المصري محمد خير في صحيفة " الاخبار اللبنانية " «ملحمة السراسوة» بالرواية الساحرة التي فاجأت قراءها " ولام الكاتب الصحفي سيد محمود في مقال بجريدة الاهرام نقاد مصر الكبار الذين فاتتهم فرصة الكتابة عن الرواية التي وصفها ب" الرواية الفاتنة التي تحرث أرضا مجهولة لم تطأها الرواية المصرية"
وكأن الابداع اصبح قدر طالما قررت ان تقرأهذة الملحمة بأجزائها الاربعة.
فالرواية ممتعة وشيقة كالعادة ولكن الكاتب انتهج فى هذة الرواية بعض الاختلافات عن الاجزاء السابقة:
الاختلاف الاول:كان فى الجرعة السياسية التى زادات الى حد ما
الاختلاف الثانى:كان فى الجرعة الجنسية التى دخلت الملحمة مع نهاية الجزء الثالث وبداية هذا الجزء ولكن لم اشعر ان الاجزاء السابقة كان ينقصها شئ كما لم اشعر ايضا بعد قرأتى لهذا الجزء ان الجنس تم اقحامة بشكل غير مبرر اوكتب بشكل مسف بل العكس فعندما تقرأ ملحمة اعتقد انها قمة الادب الواقعى فيصبح وصف العلاقات الجنسية شئ لايمكن اغفالة.
فالكاتب لم يكتفى فى هذة الرواية بثراء شخصياتة وتنوعهم وكثرتهم بل حاول ان يكسر الروتين فى هذة الرواية فأعتقد ان اقحام السياسة والجنس لة مبررة عند الكاتب فكانا اشبة بحجر يقذف بة ليحرك المياة الراكدة حتى لايمل القارئ وتصبح الرواية كاملة من كل الوجوة.
يحسب للكاتب ادارة هذة الملحمة من الجزء الاول الى الجزء الرابع بهذا الشكل البديع فشخصيات الرواية كثيرة جدا ومتشعبة ولكن الكاتب استطاع بعبقرية ان يمسك بزمام الامور فنحن نتكلم هناعن 2000 ورقة واكثرمن 150 شخصية!!!!
في الجزا الرابع من ملحمة السراسوة يستكمل كاتبنا احمد صبري ابو الفتوح توصيفه الدقيق لحياة الريف المصري من عشرينات القرن العشرين الي بداية الخمسينيات، هذه المرة كانت مطعمه بكثير من السياسة في خلفية الرواية نظرا للحراك السياسي من ثلاثينيات القرن العشرين حيث بداية الوفد و الحركة البرلمانيه و صراع الملك و الإنجليز، ما ظهر بشكل جلي في الأحداث. أبدع الكاتب كما في اجزائه الثلاث السابقة في خلق الشخصيات والصراعات التي تجذبك لاستكمال الأحداث من الوهلة الأولي. ويختتم الرواية بحدث الثورة الجلل والتي بانت اولي بشايره علي فيما سيتبقي. من أحداث حيث حكايات اول الزمان واخر الحكايات.
لم أنكر يوما حماسي للملحمة، فالراوي يملك حس أدبي عالي جدا و قادر علي شحذ همتك لتتناول الجزء في أيام قليلة، فعلي الرغم من كون الأحداث تتناول سيرة حياة السراسوة - أجداد المؤلف - فهي بذلك قد تفتقر إلي عنصر الخيال الذي قد يثاب المؤلف عليه، إلا أن الأهم هو القدرة علي " الرسم بالكلمات" و هي قدرة لا يملكها كل صاحب تاريخ و سيرة.
مع بداية نشر الجزء الأول، صرح المؤلف بأن السيرة تتكون من خمسة أجزاء، ، سينشر منها ثلاثة فقط في حياته، ، علي أن يتم نشر باقي الأجزاء بعد وفاته و هي وصيته لأولاده.
فقط ليتم نشر الجزء الرابع أواخر السنة الماضية علي حين غرة، ،، بل و أن الجزء الأخير تحت الطبع حاليا طبقا لموقع ويكيبيديا.
بعد قراءة الجزء صار واضحا لم نوي المؤلف - إن كان إنتواه يوما حقا - أن يؤجل نشره لبعد وفاته، ، فالجزء يحمل كمية كبيرة جدا من الفضائح و الخوض في الأعراض، ، و هذا بالطبع باعتبار أن القصة حقيقية و أبطالها كانوا يوما علي قيد الحياة و لهم أولاد و أحفاد هذه هي سيرة أبائهم و أمهاتهم و اختلاط أنسابهم معروض للعيان.
تغير أسلوب المؤلف كثيرا في هذا الجزء فامتلئ الكتاب بحكايا الأسياد مع خدامات الدار و البيوت المشبوهة.
. أعده أسوأ الأجزاء علي الإطلاق ، علي لرغم من طريقته الممتعة في ربط الأحداث بالتاريخ المصري و صراعاته إبان الاحتلال الإنجليزي ثم الاستقلال صوريا أو فعليا ثم الحكم الفاروقي و من ثم ثورة 23 يوليو. مرورا بالطبع ب حسن البنا و إنشاء جماعة الإخوان المسلمين! !!!! في تفاصيل محشورة حشرا، ،، و ألف علامة تعجب! !!! خسارة.
أما هنا فقد اتسع الخرق علي الراتق ، وظهرت ثغرات وعورات البناء المحكم الذي بناه الرجل ، وصار كالمرأة التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ببساطة تخلي الحكاء العظيم الذي جلسنا تحت قدميه لثلاثة أجزاء كاملة ليحك لنا وباحترافية تاريخ السراسوة عن مقعده وأفسح مكانه لحكاء شاب غر/أحمق/ساذج/معدوم الخبرة لينهي الملحمة ، فأخذ يحاول بشتي الطرق ان يملأ الفراغ العظيم الذي تركه سلفه دون جدوي ، فهو تارة يعود لشخصيات الرواية الباقية محاولا استنزاف أي حكايات باقية لديها وتارة يتصرف كمراهق ويضيع الوقت والصفحات في أقصوصات جنسية تافهة ، ثم وبما أن الرواية منشورة في سنة الثورة الثانية لنحشر قليلا من السياسة والتاريخ في الرواية ونأت بحسن البنا نفسه في مشهد أقل مايوصف به هو السطحية والسذاجة ، الآن لديك مايقارب الستمائة صفحة لتحتسبها كجزء جديد من الخماسية وتترك الأمور للزمن ، ان نجحت الملحمة فلتكمل أنت بأعمال أخري كروائي صارت له سمعة جيدة في الوسط الأدبي ولتنشر هذا الهراء لاحقا بعد وفاتك وسيتقبله الناس بمزاياه وعيوبه كعمل صاحبه الأخير ، ولكن حيث أن الثلاثية لم تحقق الصيت والشهرة المطلوبين فلتنشر بقية الخماسية ولا ضير عليك من أحفاد الشخصيات المذكورة هنا ، لن يتحقق ماكنت تخشاه فلن ينتبهوا ، نحن في مجتمع لا يقرأ وان قرأ فلن يقرأ رواية تزيد علي الألفي صفحة ليصل لما يحتمل أن تكون رويته عن جده ، وحتي وان فعل فالقضية والخلاف المثار سيمثلان خير دعاية لك وحتي هذه الأخيرة لم تحدث رغم مرور سنوات علي نشر الرواية