تمارس الأصولية اليهودية دوراً بالغ الأهمية في سياسة الإستيطان، و السياسة الخارجية لإسرائيل، و طال تأثيرها المؤسسة العسكرية، و حتى الترسانة النووية .. وفي هذا الكتاب يستعرض الكاتبان تبعات الأفكار الأصولية المتنامية على دولة إسرائيل و الشرق الأوسط.
Israel Shahak (Hebrew: ישראל שחק; born Himmelstaub, April 28, 1933 – July 2, 2001) was a Polish-born Holocaust survivor and Israeli professor of chemistry at the Hebrew University of Jerusalem, known especially as a liberal[1] political thinker, author, and civil rights activist.
يتحدث كاتبا هذا الكتاب و هما إسرائيل شاحاك (يهودي إسرائيلي) و نورتون ميزفنيسكي (يهودي أمريكي) عن خطورة الأصولية اليهودية على كيان دولة إسرائيل،
حيث وصلت سلطة حاخامات الحريديم إلى التحكم في السياسة الخارجية الإسرائيلية و طالت الترسانة النووية نفسها، و يتحدث الكاتبان مستشهدين بمقالات عديدة عن تطرف الأصولين اليهود الحريديم و عن رؤيتهم لليهود العلمانيين بأن لا حق لهم هم أيضاً في أرض إسرائيل مثلهم مثل الأغيار..
و عن تحكم الحاخامات في الأحزاب اليمينية المتدينة .. و عن صمت الإعلام الغربي عن ممارساتهم و آرائهم و أيدلوجياتهم الأصولية في حين يتحدث فقط هذا الإعلام العالمي على خطورة الأصولية الإسلامية و المسيحية ! و يخفي حقائق كثيرة عن تطرف اليهود المتيدنيين..
و يري حاخامتهم أن الدم اليهودي خاصةً للمتدين دم نقي لا يجب أن يلوث بأن ينقل له دم غير يهودي أو دم يهودي علماني إلا في حالة الخطر فقط حيث أن الروح اليهودية هامة جداً .. و كذا في نقل الأعضاء .. و أن العكس لا يجب أن يتم أبداً .. أي أنهم يأخذون من غير اليهودي دمه أو أعضاؤه و لكن لا يعطى من اليهودي لغير اليهودي دم أو أعضاء..
كذا يتحدث الكاتبان عن بعض الفساد المالي و التربح ذو الأصول القديمة و الممتد حتى الآن من الحاخامات اليهود.. غير إصرار الحاخامات اليهود على أن المشتغلين بحفظ التلمود يجب أن يتفرغوا له و يصرف عليهم الشعب اليهودي .. فالمشتغلين بحفظ التلمود هم من يحلون بالبركة على المُجتمع اليهودي و الإسرائيلي .. و يتحدث عن كيفية زيادة نفوذهم عن طريق إستغلال المناطق الفقيرة و السيطرة على التعليم فيها منذ الصغر..
كذا يتحدثا عن الإختلاف بين الحريديم و الصهاينة (فالحريديم معارضين بشدة للصهيونية) .. حيث أن من يري وجوب إتباع المذهب الصهيوني هم من يرون أن فترة الخلاص بدأت و أنه في فترة الخلاص تترك جزء من تعاليم التوراة و الشريعة اليهودية جانياً .. بينما يري الحريديم أن فترة الخلاص لم تبدأ بعد .. و أنه يجب التمسك بالشريعة اليهودية كلها .. حيث يرون أن فترة الخلاص لن تبدأ إلا بأن يصبح اليهودي بمأمن و في رعاية الله يحفظه من أي سوء بدون أي تدخل دفاعي منهم..
مثلاً آبان حرب 67 .. عندما ظنوا أنهم لن يقهروا و أن العرب غير قادرون عليهم .. أعتقد بين الحاخامات -ووافق المجتمع ككل على هذا – على أنه فعلأً جاء الوقت الذي يمكنهم أن يتحركوا بحرية و أنهم لن يُقهروا .. و يمكنهم التوسع كما شائوا ففترة الخلاص بدأت.. و لكن في 73 عندما لحق بهم خسائر عديدة إتفقوا أنه لم يحن الوقت بعد –وتوافق المجتمع كلياً على هذا- .. و نفس السيناريو آبان 83 في مذابح صبرة و شتيلا بلبنان .. و لكن حرب العصابات اللبنانية في 84 و 85 جعلتهم يعيدوا النظر مرة آخرى بأنه لم يحن الوقت بعد.. و هكذا نري تأثير الدين و الشكل القديم على السياسة الخارجية لإسرائيل.. يذكر الكاتب أجزاء من التلمود تختلف تماماً مع الفكر الصهيوني و هي عبارة عن 3 فقرات أساسية: 1- على اليهود عدم التمرد على غير اليهود 2- على اليهود ألا يقوموا بالهجرة الجماعية لفلسطين قبل قدوم المسيح 3- على اليهود عدم الإلحاح في الصلاة بقدوم المسيح حتى لا يأتي قبل موعده المحدد
أما عن تفسيرات حاخامات الحريديم للتوراة و الكتاب المقدس و التلمود .. و التي يفسرونها كما يحلو لهم .. فهُناك نكتة ساخرة يطلقها اليهود العلمانيون عن يهود الحريديم (الأصوليون) .. و هي مُعبرة عن المنطق السائد لليهود المتطرفين و نهجهم في تفصيل تعاليم التوراة و التلمود كما يحلو لهم .. فمثلاً لا يوجد ما يُشير في اللاهاخاه (الشريعة اليهودية) على وجوب إرتداء القبعة اليهودية (غطاء الرأس) .. و مع ذلك فأن الأصوليون يتهمون العلمانيون بعدم التدين لعدم إرتدائهم لها .. فتقول النكتة عن منطقهم: حينما سُئلوا هاتوا برهانكم عن أن إرتداء غطاء الرأس واجب.. فأجابوا أن الكتاب المُقدس يقول: و ذهب أبراهام (إلى مكان معين) .. فهل يمكنك أن تتخيل أنه ذهب بدون غطاء الرأس !!
في النهاية الكاتبان يتحدثان من منطلق خوفهم على إسرائيل و غايتهم الحفاظ على الكيان الإسرائيلي .. و أنا أري أن د. المسيري قد تحدث عن هذا الأمر بإستفاضة في دراساته عن المُجتمع الإسرائيلي و الصهيونية .. و كانت رؤيته نوعاً ما مطابقة و لكن بغاية مُختلفة حيث كان يري أن إسرائيل داخلياً ستفكك نفسها بنفسها و أن تناقضتها الداخلية سبب لإضعافها..و بالتأكيد فأن دراسة المسيري أكثر تحليلاً و تعمقاً و تخصصاً .. و قد شرعت منذ فترة في البدء في كتاب البروتوكولات و اليهودية و الصهيونية لد. المسيري كبداية للإستزادة في هذا المجال..
الكتاب جميل جدًا في رأيي المتواضع أسلوبه سلس و الترجمه بتاعته متمكنه مش متعبة او غامضة
يستعرض الكتاب الحياة الأصولية لليهود من منظور علماني، و لأول مرة أجدني اتفق بشدة مع هذا المنظور لشدة الفساد الذي طرأ علي تلك العقيدة يتناولها و يفندها بشئ من التفصيل ... كما انه يستعرض العمق الإسرائيلي فهو يتميز بالتمايز الشديد و الواقع المركب لأقصي درجة و هناك صراعات بينية بين الطوائف المكونة لهذا المجتمع الغير متجانس بالمرة ... ربما كانت من محاسن القيم العلمانية هي وجود حرية حقيقية بحيث يتمكن الأصوليين من قول ارائهم المتشددة القمعية لبعض الفئات ( مثل النساء - فالمتدينين اليهود يمنعوا تعليم النساء و هم اصحاب مقولة صوت المرأة عورة و يمنعوا من ان تقود عربة في الشارع وحدها !!! ) هناك الكثير من القيم التي يمكننا تسميتها مجازًا قيم فاشية ... خاصة بأن قتل الأغيار هو فضيلة و تقرب لله ... كما ان هناك تمييز عنصري حتي بين فئات اليهود المتدينين انفسهم ...
انهيت الجزء الأول في جلستين فقط ... وسوف اتابع إن شاء الله بقيت الجزئين الثاني و الثالث و قد اكتب ملخص عليهم بعدما أنتهي منهم جميعًا
كتاب مميز جدا و منظم جدا و يرسم صوره شامله عن الأحزاب و الحركات الدينيه السياسيه فى إسرائيل قدراتها و تأثيرها و ثقلها فى الحياه السياسيه و الأجتماعيه فى إسرائيل .
كتاب مهم يشرح التركيبة الدينية والسياسية التى يقوم عليها المجتمع الصهيوني في فلسطين المحتلة وعلى مدى تاثره بالتيارات الدينية وقوتها على الصعيد السياسي على الرغم من صغر تمثيلها في الكنيست