William James Durant was a prolific American writer, historian, and philosopher. He is best known for the 11-volume The Story of Civilization, written in collaboration with his wife Ariel and published between 1935 and 1975. He was earlier noted for his book, The Story of Philosophy, written in 1926, which was considered "a groundbreaking work that helped to popularize philosophy."
They were awarded the Pulitzer Prize for literature in 1967 and the Presidential Medal of Freedom in 1977.
ينقسم هذا المجلد إلى جزأين .. الجزء الأول مكون من ٤٠٠ صفحة تكلم فيها عن الحضارة الإسلامية من نواحٍ عديدة فجاء كتابه الاول مختزلاً قصّر فيه عن الجليل واعطى القليل اكثر من حقه . ومع صغر حجمه وتشعب مواضيعه فقد اخطأ الأخطاء الجسام فجعل الشيعة الذين لديهم مروياتهم قرآنيين وكذلك جعل من الغزالي أعظم علماء الإسلام وهو القول الذي لو سمعه الغزالي نفسه لانفجر منه ضاحكاً . ولا اعتقد ان الرجل قرأ المصادر العربية ولا السيرة النبوية ولا اي كتاب مما يعتمده عامة المسلمين واغلب الظن انه اعتمد في كلامه عن الحضارة على كتب المستشرقين موغري الصدور على الإسلام .
والجزء الآخر فهو يتناول اليهود وتراثهم الديني شمل مواضيع مثل : التلمود والجمارا وموسى بن ميمون وأثره على العقيدة اليهودية ومحاولات صد هذا الأثر ،وكراهية اليهود العالمية وامتهانهم الربا <الموضوع الذي يتكرر كثيراً من دون تفسير لأصل نشأته وتجدده مع المحاولات العديدة لمنعه من قبل السلطات من منع اليهود لممارسته وسلبهم اموالهم واملاكهم وتهجيرهم المرة بعد الاخرى ولا اعلم كيف يتجاهل تفسير هذه الظاهرة مع محوريتها في حديثه عنهم .
كذلك تكلم عن اوروبا وتخلفها واختلاط شعوبها وانتشار المسيحية فيها وعن الاكليروس واتحاد الكنيسة مع الملوك وعن تشارلمان وابناءه وعن انجلترا والفايكنق والإقطاع والفروسية ومواضيع كثيرة تتفرع من هذه المواضيع ..والكتاب بجزءه هذا في غاية الامتاع .
يهمل دورانت التسلسل الزمني في حديثه عن الجوانب الحياتية والتاريخية في كتابه مما يشتت القارىء فهو يتكلم عن عهد سبق عهداً قد تكلم فيه ومن ثم يعود لذلك العهد ومن ثم يرجع مرة اخرى في حديثه عن موضوع ثالث .
قراءة هذا الكتاب مساعدة جداً في فهم تكون الاحوال السياسية والاقتصادية في حياة البشر. وكل قيام وانهيار وتبدل حال له اسباب مؤثرة، مما يقوي فراسة القارىء بمعاينته للمظاهر من حوله واستكناه اغوارها .
أجمل ما في سلسلة دورانت هذه هو عدم اطلاقه للاحكام .وهو في ذلك في غاية النضج العقلي والاعتدال فهو وان كانت لديه معاييره التي اخذها من عصره والتي يقتنع بها الا انه لا يضعها فوق موضعها ويجعلها حاكمة على ما سبقها وهو اول من يعتذر لكثير مما يراه انسان اليوم باطلاً وظلماً فهو لا يقبل ان يسب الانسان سلفه وان يزايد عليه في ظروف هو ما عاشها وحياةٍ سرّه قدره بمجانبته اياها . حتى في حديثه عن المستبدين والقساة لا يهاجمهم ويدرك ان الامن والاستقرار ضرورتان قد لا تتأتى الا بالشر وان رب شر قليل قد يعقب خيراً اكبر منه ويظهر كذلك جوانب من احسانهم وامثلة هذا كثيرة في كتابه .