. رواية بحرينية نشرت في 1988 و تدور أحداثها في قرية على ساحل الخليج في مجتمع ما قبل النفط و كيف يقود الطموح و الجشع بطل الرواية إلى الهلاك. تعتبر الرواية تجسيد واقعي للصراع الطبقي في البحرين قبل اكتشاف النفط . تعبر عن الصراع الاجتماعي على أطراف مدينة في بيئة شعبية، وتصور الجوع والفقر والحرمان
الكتاب الثالث ضمن سلسلة مراجعات أفضل ١٠٠ رواية عربية:
اسم الكتاب: رواية أغنية الماء والنار 🇧🇭 المؤلف: عبدالله خليفة الصفحات: 182 رقم الكتاب: 181
يكتب عبدالله خليفة في هذه الرواية عن أشياء كثيرة، يكتب عن الخيانة، والحب، يكتب عن الماء والنار، يكتب عن الجمر، والرماد، يكتب ويكتب. وكل هذا بلغة سلسة، وجميلة، رقراقة كأنها مغروفة من بحر.
في الرواية أصوات متعددة، ويبقى صوت راشد أهمها كون الرواية تدور معظم أحداثها حوله، راشد سقاء الماء، الذي كان يسقي الحي بالماء، يرقص مع الأطفال، ويقص عليهم القصص، يغازل النساء، يتلقى سيلاً من السخرية من الناس، السقاء الذي سرعان ما تحول إلى سائق سيارة يعمل تحت إمرة سيدة الأرض، السيدة التي اختلس نظرةً إلى جسدها العاري، فرَكَزت من وقتها في ذهنه، وانطبعت في ذاكرته! المرأة التي رأى البلور مترقرقاً من عينيها، والصفاء يشع من جسدها، أصبح تابعاً مخلصاً لها، بالغ وأسرف في حبه لها، إلى أن آلت الأمور إلى ما آلت إليه في أحداث العمل.
ولا أدري لماذا عمل كهذا لم يُطبع غير مرةٍ وحيدة فقط، -هذا ما عدا طبعة مجلد الأعمال الروائية- خاصة وأنه دخل قائمة أفضل 100 رواية بحرينية، ومن دولةٍ لا يكاد يعرف أحد عن الأدب فيها، وأدبائها وروائييها! ولا أعلم لماذا كثير من روايات القائمة السالفة لم تطبع إلا مرة واحدة!
عموماً بهذا العمل، تنتهي رحلتي مع مجلد الأعمال الروائية الخاص بعبدالله خليفة والصادر عام ٢٠٠٤، وضم 4 روايات هي الأولى في مسيرة الراحل الروائية، وكلها تدور في فلك الماء والبحر تقريباً.
إن لعبدالله خليفة دهشة متخفية وكامنة بين أسطر رواياته!