أشعلت الرواية حرائق كبيرة في فضاء الساحة الثقافية اليمنية لا لتميزها وإبداعها عند النزر اليسير من المعترضين, وإنما لوجود بعض الفلتات اللفظية على لسان بطل الرواية (نعمان), والذي أدى إلى تلاسنات لفظية ومنازلات فكرية وعراكات مريرة امتدت إلى إشهار سيوف الحسبة والتكفير والدخول إلى دهاليز المحاكم. الرواية لوحة فنية وأدبية لمجتمع ما قبل الثورة اليمنية, فالظلم هو الظلم في الشمال (الإمامة), والجنوب (الاستعمار). فالرواية تعبير عن الإرهاصات الأولى لقيام الثورة اليمنية (26 سبتمبر في الشمال, 14 أكتوبر في الجنوب). فالميزة الرئيسية لأبطال الرواية الغربة, تتقاطع أنفاسهم وأرواحهم مع الواقع, وتدخل في تناقضات رهيبة للخلاص من الواقع الكئيب. فشخوص الرواية (أبطالها), (نعمان - محمد مقبل - الصنعاني - البحار (علي الصغير..), قد احترقت أناملهم بالواقع, واكتووا بنيران الظلم والعذاب, ولم يبق أمامهم من مفر سوى مواجهة الواقع بموضوعية وحذر, وإحداث انقلاب حياتي في المجتمع, لأن الظلم واحد في اليمن وأن تعددت أطيافه, ولابد من لحظة خلاص منه. إن بطل الرواية (نعمان), عاش في غربة ومكابدات نفسية وروحية وضياع افتقد فيها الهدف لحياته وفي أحايين كثيرة كسر الواقع أجنحة أحلامه, وظل أسيرا لحياة الغربة والانهزام حينا من الزمن حاول نسيان الواقع ومداواة جراح الغربة الروحية والنفسية, ولكن دون جدوى, فالضبابية والضياع صارت عنوانا لحياته السقيمة. وفي نهاية المطاف تستيقظ روح التمرد في نفوس أبطال الرواية, ويقتنعون من أن لا سبيل لإصلاح المجتمع إلا بمواجهة الذات, والابتعاد عن حياة الزيف ومواجهة الفساد والظلم وتغيير الواقع إلى الأفضل.
روائي من أب يمني وأم إثيوبية، وكان والده من المهاجرين الذين انضموا إلى حركة الأحرار اليمنيين. له عدة أعمال طبعت منها مجموعته الأولى سنة 1966م ومجموعته الثانية سنة 1972م. وترجمت بعض أعماله إلى الفرنسية والروسية والألمانية والإنكليزية. أشهر روايته "يموتون غرباء" مسلسلة في صحيفة "الشرارة" عام 1971م ومن ثم طبعت في بيروت في دار العودة عام 1973م. وله رواية أخرى هي "صنعاء مدينة مفتوحة"، وقد تعرضت الأخيرة لحملة تكفير عام 2000م. وهي في قائمة افضل 100 راوية عربية في صبيحة يوم 30/4/ من العام 1973م رحل عن اربعة وثلاثين عاما أي في قمة العطاء وفي حادث طائرة ما يزال ملف سقوطها الغامض مفتوحا ولم يقفل بعد
“لو ترى الخراب الذي عم الأرض، لامتلأت عيناك بالدموع ولرثيت لحالة هذا الشعب، الذي أنهكه كل شيء حتى حكومته”.
“أننا لا نستطيع عمل شيء لأنفسنا، ولا لأرضنا، ولا حتى لهؤلاء العساكر، إذا لم نخلق من جديد. نخلق كل شيء. الناس، والأرض، والوادي، حتى أنفسنا. أننا لا نستطيع أن نعيش مع الحمير في حظيرة واحدة. ولا أن نُعامل معاملة الحمير. يجب أن نجد لأنفسنا مفهومًا، وأن نعرف حقيقتنا”.
“لا أستطيع أن أنسى نفسي. لأنني لا أؤمن إلا بما أرى. فبلادي كما أراها ليست سوى زريبة للحمير”.
“عندما تعيش يا بني مع ناس أعمى الله بصائرهم، يعيشون في الفسق والفجور ويدّعون أنهم أتقياء، لا بد وأن تعمي بصرك، حتى لا تكشف حقيقتهم، لتستطيع أن تعيش”.
جراء المعاناة في الوطن الأم، يحاول البعض التنصل من هويته الوطنية إما بالهجرة أو بالإنغماس في اللهو واللامبالاة. وهم بذلك لايثبطون النزيف بل يمعنون في توسيع الجرح. طرح محمد عبدالولي هذه الرؤية في رواية تصور ألم اليمني والعربي عموما مابين الكدح في الريف، أو البطالة والعربدة في المدينة أو الشتات والتيه في المهجر.
تحدثت الرواية عن حكومة الإمام التي تفرض الضرائب ولا تهب المواطن أبسط الحقوق كما قدمت بشكل إنساني مؤثر شقاء المرأة الريفية في ذلك الزمان حيث العمل الدائب مؤبد، وانتظار الزوج الغائب سرمدي. ويتمخض عن ذلك انحناء عودها وانقضاء شبابها وهي في مقتبل العمر.
يشعرك عبدالولي بقدر كبير من العبثية، والأسوأ من ذلك البؤس الذي يضرب طوقا لافكاك منه، غير أنه يقترح حلولا متمثلة في اجتماع الشعب ومحاولته فهم نفسه وتحديد مايريده ثم العمل بصورة جماعية. مثل هذه الأعمال ترسل رسالة لهذا الجيل تحكي ما قاساه الأجداد وتملؤنا بالعرفان للمناضلين الذين بددوا ظلمة حكم جائر وعتيق.
عنوان خادع يتم ذكره في الرواية مرة واحدة. أحداث الرواية تجري في عدن و "القرية"-بإعتقادي أنها أيضاً في الجنوب. صنعاء تظهر فقط في ذكريات "الصنعاني" وتتمكن بشكل غريب من أن تصبح عنوان الرواية. الرواية هذه أقرب إلى مسوّدة منها إلى أن تكون رواية. شخصيات الرواية مشتتة تماماً ك عبد الولي وتيهه بين أثيوبيته- لجهة أمّه- ويمنيته-لجهة أبيه- الممزقة بين شمال وجنوب. عبد الولي يحكي عن الحيرة بين القرية والمدينة التي ممكن ان نراها الان في الحيرة بين الهجرة -لمن إستطاع إليها سبيلاً- والبقاء مع نزعة وجودية لم أقتنع بحضورها لدى شخصية تأتي من القرية - وما ادراك ما القرية في اليمن. ربما كان من الأنسب خلق مساحة أكبر للبحّار أو جعل حوارات نعمان تأتي على لسان البحّار. الشيء الوحيد اللذي أشعر به عند قراءة عبد الوالي هو: البؤس. البؤس اليمني اللذي لم يتغير.
كاتب رائع...لديه خيال ودقة في الوصف جميلة شعرت بالظلم الاقع على اليمنين وبالذات المرأة اليمنية هو -وانا اتوقع- ان البيئة الممشددة لليمن جاءت من العادات وليست مهتمة بالدين .. هناك رمزية عالية ووصف للواقع اليمني المخدر بالقات.. وضياع طاقة شباب اليمن بالنوم والتفلسف .. .. ورغم ذلك انا لم افهم النهاية ..لم ادري الى اين ذهبت القصة... ... وبعد قرائتي لها عرفت لماذا قتل هذا الكاتب...
لانه اعترض كثيرا على الدين الآتي بالتكرار الآلي دون أي فهم ووعي له.. ولانه كره المتشددين الذي أضاعو اليمن وسرقوه بحجة الدين :(
صنعاء .. مدينة مفتوحة كانت صنعاء ولا زالت مفتوحة، التاريخ في صنعاء يعيد نفسه، انها مفتوحة للبغاة والمجرمين لقد اتفق رود الفكر اليمني في تلكم الحقبة الزمنية ان اليمن كانت تعيش مأساة، انها مأساة عاشتها اجيال يمنية متعاقبة، دون ان يشعر العالم بهم شخصيات الرواية هم اشخاص واقعيون من حياة الشعب اليمن يتشاركون الاهات والالام في الشمال الرجعي وفي الجنوب المستعمر مؤلمة حقا
ما أشبه الليلة بالبارحة :( أننا لا نستطيع عمل شيء لأنفسنا.. ولا لأرضنا.. ولا حتى لهؤلاء العساكر.. إذا لم نخلق من جديد.. نخلق كل
شيء..الناس. والأرض. والوادي. حتى أنفسنا. أننا لا نستطيع أن نعيش مع الحمير في حظيرة واحدة. ولا أن نعامل معاملة الحمير. يجب أن نجد لأنفسنا مفهوما.. وأن نعرف حقيقتنا ".
" أنني أتمنى أن لا أموت. حتى أرى بلادنا هذه. كتركيا. أتمنى أن أرى الطريق مرصوفة وخطوط السكك الحديدية تخترق جبلنا. كتلك التي تخترق جبال الحبشة. وأرى السدود على وادينا هذا. وغيره من أدوية بلادنا الكثيرة. فلا يموت السيل ولا تضيع مياهنا في الصحراء. ولا يلتهم السيل أطفالنا وماشيتنا وأرضنا. أتمنى أن أرى بلادنا كبلاد الآخرين.. أتمنى أن لا أموت حتى أشاهد ذلك ". وكنت ابتسم له. وأشعر يا صديقي.. أن أمنيته هي أمنيتي. أمنية الجميع. ولكنني. لا استطيع أن أنسى نفسي. لأن لا أؤمن إلا بما أرى. فبلادي كما أراها ليست سوى " زريبة للحمير ".
" وذات يوم رأيت المعركة على أبواب صنعاء.. إذن فالوداع لأحلامك.. هكذا قلت لنفسي.. وحين عدت إلى المنزل رأيت زوجتي.. وفي عينيها نول من التساؤل والخوف.. وكذلك كانت ابنتي الصغيرة متشبثة بملابس أمها تطلب الحماية.. كلما سمعت أصوات الرصاص تتصاعد في أرجاء المدينة. وشددت على يد زوجتي.. وهمست لها في حب. " أنهم لن يمسونا لأننا لم نعمل لهم أي شيء ".. -لكني خائفة.. -ليس هنا مبرر.. قلت لك أنهم لن يمسونا.. أنهم أسرة واحدة يتقاتلون على كرسي فيها.. فما دخلنا نحن. -ولكنهم قتلوا " الإمام ". -لسنا نحن الذين قتلناه.. وحاولت بشتى الوسائل أن أهدئ من روعها.. وأفلحت بعد إصرار بأنهم لن يمسونا. وصدقت أنا نفسي هذا الوهم. وقلت لنفسي.. نعم لن يضرونا.. لأننا لم نفعل لهم شيئا. وجعلت أردد ذلك حتى اقتنعت. واقتربت المعركة. يوما بعد يوم.. وأنا ما زلت أحلم وأكرر لنفسي.. أنهم. لن يمسونا. أصبت بصدمة عنيفة وأنا أرى زوجتي وطفلتي.. وقد مزق جسميهما الرصاص والدماء تتدفق حارة.. ثائرة. ورأيت في نظريتهما.. الخوف. الغضب. كانت الطفلة متمسكة بأمها.. لا تريد فكاكا والأم متشبتة بها أيضا. وكانت ملابس الأم ممزقة.. كأن عدوانا أبشع قد وقع عليها. آه يا إلهي. هل تصل وحشية الإنسان إلى هذه الدرجة. أنني لا أستطيع مجرد أن أستعيد تلك الصورة. لأني كنت في حالة غيبوبة كاملة.. لا أميز ما هو حادث أمامي. كنت في حلم كبير.. فلم أستطع أن أمزق الواقع. لأنه كان بشعا. رهيبا. نعم رهيبا يا بني أن تنظر إلى أحب مخلوقات لديك.. مزقا. دموية.. يشع من عينيها الرعب القاتل.. وأنت لا تستطيع إزاءها ألا أن تعطي عينيك وتهرب. وهز رأسه بحزن. وانفعال. وخرجت ابحث عن انتقام. لقد تحطم القيد الذي كان يقيدني. وأصبحت طليقا. ولكن بعد أن فقدت كل شيء.. ولا أتصور من أين أتتني تلك القوة الرهيبة وأنا أصارع أول إنسان قابلته لانتزع منه أداة الموت. بندقيته.. وبدأت أطلق النار على كل من أراء دون تمييز. كنت أريد أن أقتل وأقتل.. لم أكن انظر إلى صنعاء وهي تتألم. لأنني كنت أتألم أشد منها.. ولم أنظر إلى الجمال.. والروعة.. ولم تعد أحلامي ملكا لي. لأنها كلها ماتت. بمجرد أن أدركت الخرافة الكبيرة التي كنت أعيش فيها..
العنوان: أخذ من عبارة قالها الإمام أحمد للقبائل الموالية له للتطميعهم في صنعاء بعد انقلاب الشباطيين/الفبرايريين على حكم أبيه يحيى بعد اغتياله، وبعد دخول صنعاء وانهاء حكم الإمام الدستوري عبد الله الوزير الذي لقب نفسه "بالهادي" على غرار الآئمة الهادويين عبر التاريخ.
الحبكة: تلخص الحياة الاجتماعية التي سادت في الريف اليمني وبعض المدن اليمنية، ومدينة عدن الخاضعة للاستعمار البريطاني آنذاك.وأسلوب تعامل النظام الإمامي مع البلد الذي تم عزله عن بقية العالم ومنع اتصاله بالحضارة كسياسة متبعة من قبل الحكومة. لكن الحبكة مختصرة مشتتة ومليئة بالخطاب الإنشائي الوطني، وليس فيها عمق القصص القصيرة التي يكتبها محمد عبد الولي باختزال ومعانٍ عميقة للغاية.
اللغة: يستخدم عبد الولي اللغة الفصحى البسيطة في البداية، لغة الأساليب الروسية في الكتابة، لكنه لم يوفق؛ فلم تكن اللغة الفصحى هي لغة أهالي القرية والمدينة التي تظهر التنوع اللغوي اليمني، ولم تكن اللغة العامية في نهاية الرواية موفقة لأنها أتت في غير سياقها المتوقعز
صنعاء مدينة مفتوحه ...خُيل لي من العنوان أني سأتجول في أزقة صنعاء وحواريها .... رواية تحمي حالة البؤوس اليمنية في حقبة الإمامة والإستعمار .....فقر...قهر....جهل ....ضياع....عاشها اليمنيون في تلك الفترة .مزارع يكافح في صيفه ليؤمن ما يؤكله بقية عامه وإمام يريد ضرائب الدولة دون أن يقدم خدمة واحدة للمواطن سوى السجن إلم ينصع للأوامر ....وعمال في مدينة عدن تلعب بهم شركات الإستعمار فترة يشغلونهم وفترة يوقفوهم حتى يبقوا مضطربين بلا حياة مستقرة وآخرون غرقوا في حارة اليهود بين الحانات وأحضان النساء وبتلك الطريقة يضمن الإستعمار بقائه لفترة من الزمن متنعما بخيرات الوطن
. مثل هذه الرواية يجب أن يقرأها الشباب اليمنيون حتى لا يكرر التاريخ نفسه ونحن نعيش فصول تكاد مشابهه لما حدث في تلك الحقبة
راوية شيقة رحلت بي في طياتها إلى زمن الستينات في بلدنا الحبيب، الجوع والفقر والمعاناة التي عانى منها ابناء اليمن في الشمال والجنوب، رأيت عدن بشوارعها وسكانها، صنعاء بدكاكينها وأصحابهم، الحديدة بعششها وجوامعها التي كانت مقصدا لكل طالب علم، ورأيت أيضا قريتي بحقولها الجافة وأهلها الفقراء ، بل أني رأيت ثيابهم الرثة التي تكاد تسترهم وتستر ما فعله الزمن بأجسادهم الهزيلة .. شكرا للكاتب (لولا تحفظي على بعض المسائل التي ربما كانت واقعا فعليا وقتها نتيجة للجهل وغياب الوازع الديني إلا أن سردها في الروايات يؤثر سلبا على فكر الشباب) ، وأسأل الله له الرحمة والمغفرة
العذاب ومسألة المأساة قهر وبطش الاستعمار لا مفر من الواقع سوى اكواب العرق ولفافات القات او الموت حتى الهروب في هذه المرحلة لم يعد حلًا، في اي بقعة يهرب إليها اليمني سيحمل معه في ترحاله كل ماصارعه في بلاده ليصارعه في نفسه في اي بلد اخر
رواية جميلة رغم الالم واليأس الموجودين فيها .. اعجبني الاسلوب في البداية اسلوب الرسائل التي تحكي كل شي عن بطل الرسالة .. تمنيت ان تطول الرسائل لتصف بلدي اكثر، وتصور المعاناه التي عاشها شعبنا ولازال يعيشها .. الجميل جراءة الكاتب-بالنسبة لزمن كتابة الرواية- ان الكاتب فضح افكارا تجول في خواطر هذا الشعب .. تجرا فيها وتحدث عن افكار تشكك بالعقيده ولهذا قامت عليه الحملات التكفيريه .. الكاتب ورغم ركاكة الاسلوب احيانا جرد الانسان اليمني -المحافظ- من رداءه الذي يرتديه ليخفي افكاره، سواء كانت هذه الافكار في الانتقام ، الخيانه، الحب ، النضال، وفي الله .. "كلما مارسنا الحياة الحياة اليمنية زادت المأساه، وكلما تهربنا زدنا من المأساه وعمقنا جذورها ووهبنا لها حياة اخرى، لكي نقضي على المأساه يجب ان نعرف انفسنا.." لعل هذه العبارة هي الوحيده التي ظهرت بقوه واوضحها الكاتب في وصف الافكار الدفينه التي تراود كل يمني..
السرد والتسلسل .. جميل والانتقال من قصه الى اخرى كان مشوق الشخصيات .. غير مقنعه خصوصا شخصية نعمان .. لم اقتنع بكل الافكار التي طرحها و بالاصح من ان هذه الافكار قادمة من شخصية كشخصية نعمان ... توقعت انه سافر وجاب العالم ... تعلم في مصر ربما وقرا العديد من الكتب ولهذا تمرد على القرية وحياتها .. ولكنه لم يذهب الا الى عدن ولم يتلق ذلك التعليم لتكون له تلك الافكار العميقة، في الجانب الاخر نرى البحار وقد طاف العالم وسافر وجال وتعلم تصدر منه كلمات عادية وكأنه راعي غنم بسيط ..
صنعاء مدينة مفتوحة .. الكاتب لم يكلف نفسه عناء وصف ماحدث في صنعاء او كيف كانت الا من حديث عابر للصنعاني لايكاد يكون قصة .. استغربت لما اطلق هذا الاسم على روايته وهي لا تمد لصنعاء بصله ! وصف زبيد كان ادق ومفصل اكثر من صنعاء .. الروايات تتحول الى تاريخ ولفن هذة الرواية كانت من الاختصار مايجعلك تتسائل ماذا يريد الكاتب ان يقول ... لم لا يسهب في الوصف ليجعلنا نغعيش ذاك الزمن بكل الامه...
المرأة في الرواية ... الكاتب اوضح حجم المعاناه التي تعيشها المرأة اليمنيه في هذا المجتمع .. الظلم الواقع عليها ... قدرتها وتحملها . هند ماتت ولازالت النساء تموت كهند بل اسواء منها لن حياتنا مليئة بالمأساه والظلم المجتمعي ...
الوعي الذي وصلله ابطال الرواية يمثل الحل الوحيد لانقاذ هذا البلد "اننا لانستطيع عمل شيئ لانفسنا ولا لأرضا .. ولاحتى لهؤلاء العساكر .. اذا لم نخلق من جديد..نخلق كل شيئ.. الناس والارض.. والوادي.. حتى انفسنا... اننا لانستطيع ان نعيش مع الحمير في حظية واحده .. ولا ان نتامل معاملة الحمير .. يجب ان نجد لانفيسنا مفهوما ... وان نعرف حقيقتنا" ذلك ان الانسان اليمني يخاف حقيقته دائما وابدا ولايعترف بها .. يخفي بشيئ من الكذب حقائق نتنه كثيره يخاف من مواجهتها لانها تفتح النار عليه وعلى ضميرة الذي سؤنبة ويدفعه لعمل شيئ وهو بفكره المحدود لايستطيع شيئا او هكذا يوهم نفسه!
النهاية .. نهاية موفقة نوعا ما فلم تكن هنا قوى خفية تنقذه من الجنون او لموت قهرا ... ولكن جاءت نهاية متوقعة لانسان يمني عاش مأساه كهذه ويعيشها كل يوم امثاله من اليمنيين ..
If you have food in your fridge, a bed to sleep on, a roof above your head, and a toilet, then the fact is, you’re richer than most people on Earth. Many people use the terms “poor” and “poverty” very lightly without really knowing how crushing they can be. Yet Mohammad Abdul-Wali’s novel “Sana’a … an Open City” isn’t a novel about poverty. It’s about tragedy. Abdul-Wali, one of Yemen’s most important authors, gives us an insight into the life of Numan, a villager trying his best in a mundane life stricken with poverty and famine to support his ailing family from his home village by trying to find work, any work in the big city with all of the poverty and corruption. While no place on Earth is perfect and no one place on Earth is without problems, some places do have some safety not to those who fall. Here it is a tragic story because your homeland, the only place you’ve ever known, is not only incapable of providing you with decent life, but also it forms a prison for you and from which you’re unable to escape. In some sense, as we through the eyes of Numan and the different characters we meet, they are born into bondage. Some people did manage to escape such bondage. Some people were lucky enough to be born away from such bondage. Some are born to a situation that makes it virtually impossible for them to rise up.
We see how the situation impacts deeply Numan as he is very pessimistic, skeptic of every institution including religion (which is why the author was accused of blasphemy) and many times simply acts as a scoundrel. But here it is for us to decide: If we are born to such a miserable life, how likely would it be that we behave with rainbows and sunshine? Let us currently look at Yemen. It is in a state of war, famines are taking place in several of its regions, and there’s even a cholera outbreak. It’s such a shame for a historical place with so many great people… Yet if you are born into the heart of misery, your life will most likely lack sunshine and rainbows. This lets us tackle a more important issue. One of the biggest exaggerations anyone can say is this: “Well, we are all born equally, and we all have equal chances to rise up.” That is a lie. The context of your birth and the place where you are born, amongst many others factors, will influence your life path. In a marathon to the finish line, some people are simply born with the privilege of kilometers advantage over the others. While some of the others, they don’t even have running shoes. The novel was visceral, realistic, and unforgiving. It’s less than 130 pages, but it left me staring blankly at the pages when I ended it…
ترددت كثيرا كم اعطي نجمه لهذه الرائعه . ولكنني قرت بعد ذلك اعطائها 4 نجوم .الروايه ممتعه رائعه والافضل من هذا كله انها وصفت حال اليمن وصف دقيق للغايه وهذا افضل ما اعجبني في الروايه . تحدث الكاتب عن العديد من المشاكل في المجتمع اليمني مثل تناول القات والكسل وغيره . ومن الامور الي جيده التي في الروايه هو الحث على العمل بطريقه جيده . من الامور التي اعجبتني كيف ان الانسان لايرضى بمالديه . الروايه ممتعه كماقلت وبامكاننا ان نستخلص بعض الرسائل المفيده لنا . اكثر ما اعجبني هو نعمان . واسوء مافيها بالطبع هو بعض الامور التي لا اعرف فائدتها مثل قصه السبع السماوات وموت الانسان سبع مرآت او حتى ان للجنه آبواب ماعدا ذلك فالروايه هي تحفه فنيه !
كشخص يمني بامكاني القول ان بعض الامور لازلت موجوده الى الان كالنوم في الطرقات وترك الزوجات لفتره طويله او حتى عدم حب العمل عند البعض . من الجيد في الروايه انه تحدث عن امور تحدث في المجتمع سابقا وبعضها الى الان . لا ادري ولكن في بعض الاحيان اشعر بان الروايه لليمنين فقط وهذا آمر سلبي للغايه بالنسبه لي !! . انصح الكل بان يقرآها سوى المتشددين !
"نعمان، أنني أتمنى أن لا أموت حتى أرى بلادنا هذه كتركيا".
الشقاء هنا ولا شيء غيره، وكأنه كُتب للشعب اليمني أن تتحد الأرض والزعماء والأطراف الخارجية عليه��.. أشعر بالاجهاد بعد انتهائي منها وكأنني قطعت شوطًا لأهرب مما أعرفه ووجدته كله هنا، الفراغ الذي حاولت ملأه بالآمال الكاذبة بددته هذه الرواية ذات ٨٣ صفحة فقط...
أتذكر مقولات الجميع بصيغ مختلفة والمعنى التالي: 'اليمني فين ما يروح مكتوب الشقا'، 'اليمني يعمر أرض غيره وتارك أرضه'... _______________________________
"ترددت كثيرا قبل أن أكتب لك.. فأنا عادة لا أحب مطلقا أن أكتب.. حتى لأقرب الناس إلي.. ولكن.. هناك شيء ما يجذبني إليك.. لعلها صداقتنا التي ولدت في هذه الظروف الحرجة.. صداقتنا التي في عمر الزهور.. والتي أتمنى دائما أن لا تذبل .. بل أن تستمر يانعة مدى الحياة. أن وداعك لي كان بمثابة انفصال قوي عن ذاتي.. فأنا لم أتعود أن أهب أصدقائي الكثير .. ولكن بطريقة ما أخذت معظم ما غي داخلي .. بل أصبحت جزءً من نفسي".
"لا تنسى صداقتنا هذه لأنها ما زالت طرية.. كعود الياسمين لا تتحمل هزات الرياح البسيطة".
"يجب أن نعترف أن كل إنسان لا يستطيع أن ينتقم لوحده، ولكننا كلنا مجتمعين مع مآسينا.. نستطيع أن ننتقم".
قرأتها وانا في الثانية عشر من عمري. كنا في احد ارياف اليمن، ريف يشبه كثيرا ريف الرواية. لم يكن لدينا كهرباء حينها وقرأت الرواية تحت ضوء الفانوس. والدي المغترب كان موجودا معنا في تلك الايام وبوجوده كانت الايام تصبح اكثر سعاد. قرأنا الرواية انا وامي واخواني الصغار من حولها يسمعون لامي من حين لآخر. قبل ان اشرع في قراءة الرواية كانت امي في اواخرها وكنت اراها تبكي من وقت لآخر وهي بين ثنايا سطور الرواية. امي تأثرت كثيرا بها وهذا دفعني اكثر لان ابدأ بقراءتها فورا. وبمجرد ان بدأت، عشت بين صفحات الرواية وشعرت بكل ما فيها. رأيت نفسي في شخصيات الرواية وبكيت كثيرا وشعرت بالغربة التي عاشها من في الرواية وكأنني اتنبأ بمستقبلي الذي سأقضيه كله في الغربة بعيدا عن اسرتي.
هذه الرواية تركت في داخلي اثر كبير وعرفت من خلالها ابجديات الثورة وحب الوطن وثمن الغربة وايضا ثمن الخضوع والرضا بالظلم والاستبداد. نسيت معظم احداث الرواية لكنني لان انسى كيف جعلتني اشعر. رحم الله محمد عبدالولي وكل شهداء اليمن الذين ضحوا بأنفسهم كي نستنشق نسيم الحرية ولو لسنوات قليلة.
"هذه البلاد تقتل في الإنسان حاسة التفكير تبلد الحس وتنهى مع مرور الزمن نشاط خلايا المخ القابلة للتفكير إننا نتجمد نتبلد نموت كل يوم"
"حتى التضحية هنا جريمة، عملية إجهاض سري لا أوافق عليها"
"في أعماق كل واحد منا شيء اسمه الحنين، إننا نهرب ونغيب ونلعن كل ما هو حولنا لكن الحنين يتغلب في النهاية، ستعود يوما ما، لا أدري متى..والحنين مع الندم يكونان سمفونية عنيفة قاسية ومرعبة. لا نستطيع الانفصام عن وجودنا .. لأنه مهما كان الهروب، كان الحنين أكبر"
مكتوب علينا أن نهاجر ونهاجر.. بلادنا ليست لنا، هذه حقيقة تاريخية .. إن لعنة (ذويزن) تطاردنا وستظل تطاردنا .. نحن غزاة غيرنا، سيوف غيرنا، بناة بلاد أخرى..
This entire review has been hidden because of spoilers.
.... صنعاء مدينة مفتوحة , رواية ملحمية عن الحياة اليمنية والانسان اليمني وفصول مأساته , يا للهول كم هي حياته موحشه, وموته أوحش وسط حياة مقفرة , ان الماضي يتكرر الان , لا فارق تعقيد مأساته أكثر فأكثر...
وهذه مقتطفات منها: إن الزواج والحب في بلادنا.. ليسا سوى مجرد لعبة الرجل بالمرأة التي ليست سوى خادمة .. للأرض.. والبيت .. والزوج. إنها مجرد زهرة تتفتح قليلا ثم تموت.. حين ينهكها العمل. وكذلك هي زوجتي.. كانت ناضرة.. كزهرة.. فأصبحت الآن عودا يابسا. وأصبحت .. رغم أنها لم تتجاوز الخامسة والعشرين .. عجوزا .. كأنها على أبواب قبرها. إنها منهكة مريضة.. قل لي ماذا أعمل لكي أسعدها. أنها تحبني حبا حقيقيا عنيفا.. لا يعرف قيودا أو حدودا. لقد كانت تبكي فوق صدري ومياه الأمطار تغرقها وهي تردد أسمي نعمان .. نعمان .. نعمان. كأنه صوت موسيقي إلهي..
*** إننا كلما مارسنا الحياة اليمنية أدركنا عمق المأساة. ولكن كلما تهربنا زدنا من المأساة وعمقنا جذورها. ووهبنا لها حياة أخرى. لكي نقضي على المأساة .. يجب أن نعرف أنفسنا".
*** -أنا لا أعرف الحياة. أنك تظلمني يا بني.. أن حياتي ليس فيها أي تشوق.. لأنها مثل حياة كل يمني ولكني أكرهها ونظر إلي هذه المرة بحقد.. وتفتحت عيناه الصغيرتان. نعم يا بني أن الإنسان حين يكره شيئا ما كراهية مطلقة.. يكره نفسه أيضا. حاولت أن انتقم لنفسي. من الذين صنعوا مأساتنا كلنا.. ولكني لم استطع إلا أن انتقم من نفسي لأني فكرت في أن أعمل وحدي.. وانتقم وحدي.. ليس هنا قوة " .. وضرب المائدة بيديه " سوى قوة الجوع وأنا وأنت والآخرين ومن المؤسف أن أدرك ذلك مؤخرا.. و.. وقاطعته قبل أن يتم.. ولكن ممن تنتقم .
*** وجدت يا صديقي. كتبك التي تركتها. أنني أشكرك على ذلك. لأن هذه الكتب فتحت أمامي عالما كنت أجهله. عالما أصبحت أجد فيه الكثير من الإجابات التي أريدها.. وأصبحت أقضي معظم أوقاتي معها.. ولكن بالرغم من ذلك أشعر بفراغ.. لا أدري كيف أملأه. أنني أريد عملا لارتزق منه.. كلا فلدي هذا العمل. بل أصبحت أكرهه. ولكني أريد عملا آخر يطمئن نفسي وروحي وكياني كله.. عملا أشعر فيه بأنني إنسان كبير.. يفكر.. إنسان يتضامن مع الجميع. الحب.. الحب هو ما أريده.. حب الإنسان لأخيه الإنسان.. والعمل. العمل من أجل بناء ما تعفن من أنفسنا.
*** إننا نهرب.. تلك هي الحقيقة. لأننا نجد فراغا قاتلا في داخلنا.. أن الزعماء.. أو الذين يقولون أنهم زعماءهم أيضا.. مجرد ناس شعروا بالفراغ في داخلهم.. فأرادوا.. بأن يظهروا. ونحن لا نمانع من ظهورهم. ولكن لا على أساس العقد التي تعيش في داخلهم.. ولا على مركب النقص الذي يشعرون به. إننا يا بني نريد عملا حقيقيا.. جماعيا.. لأن تلك هي الطريقة الوحيدة التي نستطيع أن نأخذ بها حقنا.."
*** -النسيان عملية صعبة.. ولكن الحب شيء بسيط. أسمع مني إذا أردت أن تعيش.. فحب الناس. أنسى أخطاءهم.. ومعاملتهم..وهبهم حبك. عندئذ فقط تستطيع أن تنسى وأن تعيش.
جميلة، وَصْفُ الكاتب لحالة اليمني في تلك الفترة جيّدة نوعاً ما.
توقّعتُ القراءة لأمور تخصّ صنعاء_ كما أوحى لي اسم الرواية_ ولكن لم أجد إلّا اليسير من ذلك!
الرواية تفتقر لتماسك النص ، بالإضافة إلى انحراف شكل السرد كـ"خطاب لصديق" إلى أشكال سرد أخرى!
لغة الكتابة تغيّرت إلى اللهجة العاميّة في آخر مشهد للرواية و استخدام كلمات غير مفهومة جعلت النهاية أكثر غموضاً و أبعد للمفهوم!!
فيما يتعلق بالتكفير، لم أقرأ شيئاً يستدعي التكفير، فلم تكن أكثر من أفكار ناقمة نتيجة الحزن الشديد،فقط!
اقتباسات،
_ إلى أين يا صديقي! _ معكم أينما ذهبتم.. _ أننا"أخدام" يا صديقي!! _ ولو.. لقد أصبحنا كلنا "أخدام" لتفاهة تُعشِّش فوق صدر بلادنا.
:::
"كانت صنعاء حقاً مدينة مفتوحة للغجر والهمج..."
:::
" كلما مارسنا الحياة اليمنية أدركنا عُمق المأساة، و كلما تهرًّبنا زدنا من المأساة و عَمَّقنا جذورها و وَهبنا لها حياة أخرى! و لكي نقضي على المأساة يجب أن نعرف أنفسنا"
لكن نعم لكن يا اصدقاء هناك ترقد المأساة بثوبها الاسود الكالح ، الانسان موجود هناك لكن اي انسان إنه ليس انسان القرن العشرين بل انسان قرون مضت وطمرها النسيان لكنها في بلادنا لا تعرف النسيان بل هي تحتوي هذا النسيان فتعيش لأنها تحالفت مع تماثيل صخرية آمنت بها
رواية صنعاء مدينة مفتوحة ، لمحمد عبدالمولى صدرت الرواية عام 1977 وتعتبر الرواية رقم 58 لأفضل رواية عربية كثير م�� الروايات العربية تحصر قواها في ذكر الفقر والمجاعات وهذا الرواية تجسد مأساة اليمن الحزين وجزء من مأساة الوطن العربي صنعاء مدينة مفتوحة عام 1977 والان اليمن بأكملها اصبحت مدينة مفتوحة
الشخصيه اليمنيه المركبة القات العادات والتقاليد وضع ما قبل الاتسقالال المتازم كل وغيره الكثير من التفاصيل التي جعلتني اشعر ان عجلة الزمن واقفه منذ ذلك الحين الئ الان
مقطفات اعجبتني: ليس بالشعور وحده نستطيع ان نخلص بلادنا.. فانا منذ عشرين عاما.. امتلك هذه المقهى.. ومررت على الوجوة الكثيره.. كلها كانت تتحدث احيانا .. وخاصه عندما ياكلون القات يتحدثون يا بني عن الوطنية وعن بلادهم.
أسلوب الكتاب كان على شكل يوميات الراوي يرسلها لصديقه المغترب في فرنسا، أحببت طريقة سرد الأحداث التي مر بها الراوي لكن لم يعجبني أنه كان هناك إسقاطات عديدة على التاريخ اليمني لكن من غير أي توضيح للقارئ، لأنني حين قررت أن أقتني هذا الكتاب كان عندي فضول لمعرفة التاريخ اليمني المعاصر لكني لم أجد أجوبة لأسإلتي في هذا الكتاب.