في روايته الأخيرة «القبار الأعرج» (دار فراديس)، يستكمل عبد العزيز الموسوي سيرة السرد، التي بثث من خلالها مسيرته الإبداعية، ليقارب حكايا وقصص تعتمد تلك الثيمة المعاشة ويفلسفها بحسب البيئة التي كان هو في مرماها واصبحت الآن في مرماه، الموسوي مثلما هو بارع في اقتناص الصورة كونه أحد عشاق التصوير الفوتوغرافي، هو أيضاً كذلك حين يشحد مخيلته لقتناص أفكار سردياته. فبعد مجموعتيّ «طلقات» و«أرواح قابلة للاشتعال»، ها هو يقارب ثيمة الموت من خلال مفردات تشي أو تدد على تلك المسافة القاهرة، فإذا كانت المقبرة قريبة من بيت الشخوص التي وضعا الموسوي في رويته، فإنه أراد ان يترجم تلك المسافة التي تجعل الموت أقرب إلينا من كل شيء، في هذا العالم، على الرغم من أننا نجيد الموت من أي شيء أخر، فالموت لا يطيق الإبتعاد عن أجسادنا، كما هي المقبرة لا تطيق الابتعاد ونحن أيضاً لا نجيد الهرب. جاءت الرواية على امتداد 160 صفحة من القطع المتوسط وتعددت أبوابها أو نوباتها كما يجيء في بدء كل فصل.
كاتب قصصي بحريني إداري مؤسس للمتكأ الثقافي عضو أسرة الأادباء و الكتاب - البحرين رئيس تحرير مجلة نجايل الإلكترونية نشرت له الكثير من المقالات والقراءات واللقاءات في الصحف المحلية تختص بالشأن الثقافي له حضور بارز في تغطية الفعاليات والانشطة الثقافية شارك في العديد من الامسيات القصصية
القبار الأعرج ينبش جثث الذكريات عوضا عن دفنها القبار الأعرج هي الرواية الأولى للقاص عبدالعزيز الموسوي التي انتقل بها من كونه قاص إلى روائي حيث سبقتها مجموعتان قصصيتان بعنوان أرواح قابلة للاشتعال 2008 وطلقات2010 الرواية صادرة عن دار فراديس للنشر في 159 صفحة موزعة على نوبات أبدع في عنونتها كأنها جرعات مركزة من الإثارة
العنوان هو أول ما يلفت النظر في أي كتاب ويخبرنا الكاتب عن العنوان في الصفحات الأولى حيث يقول "أتذكر الآن مقولة من تركة ابي الثمينة الكتابة عملية حفر ما ان تنتهي منها يكون قبرك جاهزا ولأني مؤمن جدا بصدق النصيحة سأحفر هنا حتى النفس الأخير .. أتذكر ستكون هذه الكلمة المعول المصقول الذي لن يكف عن النبش"* من هنا نستشف ان العنوان تعبير مجازي لعملية التذكر ولكن عوضا عن دفن الذكريات فهو يستخرجها لنا من مقبرة الذاكرة ويعيد بث الحياة فيها عرفنا القسم الأول من العنوان أما القسم الآخر وهو الاعرج فهي إصابة تلحق ببطل الرواية تسبب له العرج وهي إن لم تضف شيئا للنص إلا إنها تشبه محاولة لإثارة شفقة القارئ في رأيي أن العنوان كان يفترض أن يكون الفزاعة لأنها أكثر تعبيرا عن واقع الرواية فالبطل والذي يعمل حارسا في المدرسة استخدم هذا التشبيه في روايته فهو كما يقول مجرد فزاعة في حقل التعليم كما في صورة الغلاف اللافتة الإهداء لوزير التربية سابقا د. علي فخرو يبدو كرسالة مشفرة للوزراء اللاحقين "ماذا من الممكن ان تمنحك فزاعة في حقل التعليم غير صمتها الأبدي؟ د. علي فخرو لا شيء يفي رجولة المبدأ وضميرك الإنساني"
يأخذنا الراوي معه لعالم المدرسة وخفاياها من خلال نافذته الصغيرة التي تستقبل بوابة المدرسة هذه النافذة التي تشبه شاشة التلفاز تعرض مسلسلاتها التي تكون مضجرة في حين ومثيرة للاهتمام في حين آخر ولأنه عمل في مدرسة للبنين ومن ثم تم نقله لمدرسة للبنات فهو يكشف لنا مقارنا بين البيئتين عن أمور ربما لم نكن لنتخيلها في نفس تصاعدي كلما مضينا معه ازددنا لهفة لمعرفة ما يخبئ لنا فالفصول الأولى كانت تتهادى ببطء نوعا ما بعكس الفصول الأخيرة التي أخذت تتسارع الأحداث فيها شيئا فشيئا كان الكاتب جريئا في التحدث عن الممارسات اللا أخلاقية ..عن الفساد عن النفاق والتملق وحتى عن الشذوذ في الجانب الآخر يحدثنا عن مهنة الحارس التي ينظر لها بدونية من قبل المجتمع " النظرة الدونية مثل الجرب المعدي ينتقل بالتقارب "*لدرجة أن يتم رفضه حين يتقدم للزواج من الفتاة التي احبها وأحبته بسبب مهنته الشخصيات النسائية في الرواية كانت عادية جدا وتحتاج لمزيد من الاشتغال لم نر سوى انعكاس ظلالها على الأحداث لم يكن هناك رسم دقيق للشخصيات ونفسياتها فهناك الطالبة المغوية منى عارف والأستاذة المتعالية رقية جابر التي تحاول أن تتجاهل أيام معاناتها وفقرها بتجاهلها له وهو نوعا ما تربى معها في حي واحد أما مريم هي الشخصية النسائية الأبرز في الرواية وهي الحبيبة التي تتزوج رجلا ذا مركز مرموق عن غير قناعة لتعود بعد زواجها لإغواء الحبيب مجددا ليقع في فخ الخيانة التي لم يتمكن من الافلات منه
يحاول الكاتب ألا يبدو وصيا على القارئ ولكنه ربما بقصد او بدون قصد يلبس ثوب الوصي في شخصية الأب الذي كان يستدعيه بين نوبة وأخرى ليسدي بالنصائح "ياه ..كم أكره نفسي عندما أشعر بي واعظا يقول ما يجب على الآخرين فعله لأني مؤمن أن على الآخر اكتشاف ذلك بنفسه ..اللعنة ما زلت أقذف بالنصائح أي جين لعين ورثته لي يا أبي ؟" ولا تخفى النبرة التهكمية التي أضفت على الرواية نكهة مميزة فهو يقول مثلا " القبر الذي تدفن فيه أخطاءك يستحق منك زيارة ضاحكة "* وفي مكان آخر " إن من يجعل من نفسه مثارا لعدم الاحترام يصبح من قلة الأدب أن يطالب الآخرين باحترامه "* وغيرها الكثير مما لا يسع المجال لذكره.. ولا ينسى الكاتب أن يعرج على السياسة ولو من بعيد فيقول " لا أريد أن أحقد على هذا الوطن الذي يعتبر توظيفي مكرمة تخرجني من نطاق حقي في المطالبة بالمساواة مع بقية أبناء هذا البلد .....لا مكرمة في حق ..المكرمة تعني أن أحصل على ما هو اكثر من حقي وهذا مالم أجده بعد " لغة الرواية جميلة جدا وهي أبرز ما يميز الرواية التي أتقن ترصيعها بالجواهر التي تصلح للاقتباس فلا تكاد صفحة تخلو من ومضة مضيئة يقول في وصف المعلم "هم حروف تتكاسل وترفض أن تنتظم في كلمات قد لا يكونون على قناعة بها لكن قدرهم أن يتوسطوا ،يتقدموا ،يتأخروا في كلمة ما ذات معنى ما المعلمون ليسوا اكثر من حروف وفي مكان آخر يقول بان المعلم طالب فاشل غبي دخل المدرسة ولم يعرف كيفية الخروج منها"* وعن علاقة الرجل بالمرأة " الرجل لا يحب إلا الضعف في الأنثى ولطالما كانت المرأة القوية تشكل هاجسا مزعجا للرجال ويصعب بأي حال تمازج قطبي القوة "* وعن مشاكل المراهقات " المراهقات ،مرهقات بفعل فاعل مسلسلات أفلام وفضاء عنكبوتي يبسط أذرعه ويصطاد بمجساته غافلات عن فهم الحقيقة التي أصبحت أرضا محرمة لانعزال وترهب أولياء الامور عن شرح غدد الجنس والحب الآخذة في النمو بعضها يتسرطن قبل أن تكتمل دورته مخلفة في أحسن الحلات بترا مشوها ونفسيات محطمة "* هذه الرواية تشبه العدسة المكبرة التي تسمح لنا برؤية الأمور التي لا قد لا تدرك بالعين المجردة بل كالمجهر الطبي الذي يخبرنا بوجود جراثيم وفيروسات تسبب الأمراض ويجب ان نجد لها علاجا أعجبتني الرواية في تناولها لجانب مهم في حياتنا وهو التعليم الذي يرتكز عليه بناء المجتمع بتكثيف مركز وتسليط الضوء على قضايا التعليم يسهم بالتأكيد في معالجة قضاياه ومشاكله الكاتب هنا لم يسر بنا في الحقل بين الأشجار الطيبة ولم يذقنا الثمار الزاهية النضرة بل سار بنا عبر الشوك واذاقنا الثمار المرة الفاسدة ولكن هذا لا يعني أن الأشجار الطيبة غير موجودة هكذا أحب أن أعتقد هي خطوة موفقة للكاتب عبدالعزيز الموسوي ومنها لقفزات أعلى وأعلى
✏️ ▪️ ▪️ اسم الكتاب: #القبار_الأعرج المؤلف: #عبدالعزيز_الموسوي نوع الكتاب: رواية مكان الشراء: معرض الكتب المستعملة عدد الصفحات: 159 الدار: فراديس للنشر والتوزيع ✏️ يناقش الكاتب #عبدالعزيز_الموسوي في روايته #القبار_الأعرج عدة مواضيع وقضايا مهمة جداً .، من خلال نوبات حارس مدرسة .، الذي يرى ما خلف الأبواب .، وأبواب المدارس بشكل خاص .! ▪️ ▪️ وإن كان العمل جريء نوعاً ما في الطرح والمفردات .، إلا أنه يتمتع بأسلوب أدبي مميز وجميل جداً .! هذا الحارس هو المتحدث في هذه الرواية .، يرى من منظوره الخاص ما خلف تلك الأبواب منذ لحظة فتحها لاستقبال الطلبة والطالبات ولحين إغلاقها وما يدور بالداخل .، ناقش وطرح العديد من القضايا المهمة .، منها: اختلاف الطبقات الاجتماعية .، سلوك بعض الطلبة وتمادي بعضهم في المدرسة وعلى المدرسين .، سلوك بعض المدرسين - للأسف - داخل المدرسة بينهم وبين بعضهم .، وبينهم وبين الطلبة .، مشكلة الحراس أنفسهم أثناء ممارسة عملهم .، الخيانات الزوجية .، نظرة المجتمع الدونية لمهنة الحراسة .، والكثير من القضايا والمواضيع والمشاكل المهمة التي تمت مناقشتها في هذه الرواية .! ▪️ ▪️ هناك الكثير من الجرأة التي لم أحبذها ولم تعجبني الرواية وفي طرح الأفكار .، جاءت جريئة جداً بالكلمات والأسلوب .! يبقى أن العمل له أسلوب أدبي ولغة جميلة .، وناقش مواضيع مهمة .! ▪️ ▪️ كل الشكر للأستاذ #عبدالعزيز_الموسوي وهذا ثاني عمل أقرأه له .، تمنياتي لك بالتوفيق 🌷🙏 ✏️ كتاب رقم: 200 + 23 لسنة 2017 ❤️📚 ▪️ ▪️ 📝 ملاحظة مهمة قررت أحطها مع كل رڨيو: لكل قارئ ذائقة مختلفة .، فأي كتاب يعجبني ما لازم يعجب غيري .، الأذواق تختلف والقراءات تختلف من شخص لثاني .، ف اقرؤوا وقيموا ولا تعتمدون على تقييمات أحد .، اووكي ؟! ▪️ ▪️ #مثقفات #قارئات #محبي_القراءة #أصدقاء_القراءة #أصدقاء_الكتاب #كلنا_نقرأ #القراءة_للجميع #الحياة_بين_الكتب #تحدي_القراءة #تحدي_100_كتاب_الرابع #كتبي #مكتبي #أمة_إقرأ_تقرأ #ماذا_تقرأ #القراءة_عالم_جميل #البحرين_تقرأ_10000_كتاب #الغرق_في_الكتب_نجاة #أحلم_بشغف #تحدي_الألم_بالقراءة #أنا_وكتبي#نجاتي_تقرأ #najati_books #ichooseabook #أنا_أختار_كتاب
القبار الأعرج هي الرواية الأولى للكاتب البحريني عبد العزيز الموسوي ، انتهيت من قراءتها قبل قليل ، الموسوي قاص ونفس القصة يحمله معه داخل روايته فأنت ترى اللغة المكثفة التي كتب بها كما أن كل فصل في الرواية يمكن أن يكون منفصلاً بذاته مكوناً قصة خاصة ، ولا يخفى على القارئ ندرة الراوي لينحصر في صوت البطل.
القصة جاءت بثيمات متعددة حملها الموسوي كل الافكار التي كانت تشغل فكره التعليم ، الحب ، الخيانة ، المرض ، الاستعلاء ، اليتم والقافلة لا، تنتهي . كما أن حبه للكتابة أودعه صدر بطله مانحاً اياه معولاً ذا فم عملاق يبوح بكل دقائق الأمور المحبط منها والجارح .
شخصياً لا أعرف كيف تورطت دون دراية في قراءة كتاب منحته اياه عنوان كتاب آخر ، كنت أكتب للبنات أنا أقرأ قلبي في رقبتك رغم أنني احلم قبار الموسوي الأعرج
أقرأ هذه الرواية خلال عملية استقصائية في الأعمال البحرينية، أبحث بين أبناء وطني الذين صدرت لهم أعمال أدبية مكتوبة، و بين الكثير من الإصدارات البحرينية استطاعت رواية القبار الأعرج أن تحصل لنفسها على مكان في زاوية الرضا في القلب. منذ البداية يأسرك الكاتب بأسلوبه التعبيري، و لأن ��لعمل يشابه الأعمال التجريدية كثيرا فقد ألحقته بهم، و إن كنت بالعادة أنفر من الروايات التجريدية العربية، إلا أن الكاتب أسرني بلغته الجميلة و معانيه التي تطل من بين الجمل لتربطني بواقع أراه، أحس به و أعيشه.
العمل مصنف كرواية، إلا أنه كتب على شكل مجموعة مقالات أدبية قصصية تتشارك كلها القصة العامة إلا أن لها كيانها الخاص، و ربما لأن الكاتب ضليع بكتابة القصص القصيرة، فلم يستطع الخروج الكامل من سطوتها في هذا العمل الجميل، و لا أعلم ان كان ذلك يعطي العمل بعدا أجمل، أو أن لغيابه ( لو غاب ) أثرا أفضل. أسمى الكاتب الرواية القبار الأعرج، و هو بذلك يصف الشخصية الرئيسية في الرواية و التي استأثرت بدور الراوي، غير أنه يصفه في أكثر من مرة في الرواية بالفزاعة، و للفزاعة دور في حراسة المزروعات من الطيور، و عمله كحارس مدرسة يجعل من التشبيه قويا غير أنه بتسمية الرواية بالقبار الأعرج يعاكس ذلك التأثير، و ان كان يشعل العقل على المستوى الفكري.
ما أسائني في العمل هو كثرة استخدام المشاعر كظروف زمانية و مكانية فهو يلتقي بذاك ذات حزن، و يحدث آخر ذات فقد، و يطلع على أمر ذات قلق و ما شابهها، و ان كان في الموضوع شيء من الجمال التصويري، إلا أن كثرة استخدامه أطاح بذلك. أسائني كذلك استخدام الكاتب ل ال بدل الذي و التي فالسيارة التي تسير تصبح السيارة التسير، و الرجل الذي يقف تصبح الرجل اليقف ( الجمل هنا ليست من النص بحرفيتها انما هي لتوضيح المقصد فقط). أخيرا لا أظن أن استخدام التعبيرات الجنسية و الإيحائية لوصف طالبة في الرابعة عشر من العمر كان عملا حكيما، لا أظنه يسيء لمحتوى العمل، و لا أبحث عن المثالية، غير أني أشكك في حكمته.
الكاتب عبدالعزيز الموسوي كاتب من بلدي أعتز به و أفتخر، و القبار الأعرج عمل جميل أنصح بقرائته
. هي حروفت خطت على لسان حارس مدرسة... يرى العالم عامةً والمدرسي خاصة من منظور مختلف فيطرح مجموعة من القضايا -بأسلوب أدبي رائع ومميز- منها: *تمادي الطلبة وصعوبات بعضهم. *معاناة المدرسين و عدم مناسبة آخرين لامتهان هذه المهنة العظيمة. *الطبقية الاجتماعية. *مشاكل الحراس في مواقع عملهم. *معضلة توزيع الوظائف في البلد. *الخيانة الزوجية وأتحفظ على طريقة الطرح.
شيء استطيع القول أنه صدمني في أحد أبواب الرواية ، هو وصف لا أعتقد أنه كان بالضرورة ذكره بهذا التفصيل... فبين من يقرأ هذه الرواية مراهقين؛ ولذلك فإنه غير محبذ ذكر بعض التفاصيل وإن كان لابد من ذكر مثل هذه الأشياء فمن الأولى وضع ملاحظة على الغلاف بأن الكتاب مخصص لفئة عمرية معينة وغير مناسب لأن يقرأه دون العمر المحدد خاصة وأن العنوان وصورة الغلاف وحتى ما كتب على الغلاف الخلفي للكتاب لا يوحي بأنه من الممكن أن يكون مثل هذه المواضيع بالداخل.
#وجهة_نظر المواضيع والمشاكل التي تم تناولها في الرواية مهمة جدا ومن الضروري طرحها ومناقشتها ولكن أتحفظ على بعض المصطلحات والتوصيفات التي تكررت كثيرا والتي لا اعتقد بضرورتها لإيصال ما كان يريد الكاتب إيصاله من رسائل فقد كان من الممكن طرح هذه المواضيع مع تحاشي بعض المصطلحات أو عدم تكرارها على الأقل. . . #اقتباس الناس تتشابه وجوههم لأنهم من طين واحد، لكن نفوسهم تختلف بقدر عقولهم، اجعل حولك خندقاً سحيقاً تعرف عليهم من هذه المسافة، فإذا وجدت من يستحق أرشده إلى بابك.