إذا كان عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية، فإن فيصلا ، فضلا عن مشاركته لوالده في امعركة التأسيس و التوحيد قد انفرد لنفسه في قيادة عملية البناء الداخلي للمملكة و إطلالتها على العالم الخارجي. فعلى الصعيد الداخلي يعتبر الفيصل مؤسس الإدارة السعودية الحديثة و واضع الأسس العلمية لإنتاج النفط و غير ذلك. و على الصعيد العربي واكب الملك فيصل كل المحطات المهمة في تاريخ العرب المعاصر بدءا من مؤتمر الصلح عام 1919 م مرورا بالقضية الفلسطينية و تأسيس الجامعة العربية و قضايا الاستقلال و انتهاء بحرب تشرين 1973م
لا أدري لماذا كتب السِيَر هكذا كلها مدح وتبجيل؟ لم لا تُكتب بلغة موضوعية محايدة؟ بدون الموضوعية كتب السير لا قيمة لها لم يضع الكاتب القداسة على الشخصيات؟ لا أعرف احداً سوى محمداً وصحبه يستحق هذا فمثلاً "أنقذ فيصل البلد من كارثة مالية!!" ماذا ؟ كيف؟ لا توجد معلومات أبداً. لا أدري لم يذكر الموضوع أصلاً وأسهب الكاتب في بيان جهود فيصل الإدارية في الدولة ولكن بشكل ممل ليس فيه معلومات. مثل أنشأ، حلّ ، أسس ، كوّن. وكأنك تقرأ أخبار من الجريدة ولكن بتكرار يبعث على الغضب وما هي قصة الغزوات التي شارك فيها فيصل؟ لا شيء ما القصة الخلاف مع الشريف حسين؟ لا شيء لم أصدق شيئاً ما كتب عن اليمن، كلام متناقض وغير متسق ولا يغني ولا يفي وفي النهاية مقتل الملك فيصل حدث كبير جداً ولو أراد أن يكتب في هذه الحادثة كتاباً لأمكنه ولكن كاتبنا لم ير الأمر كذلك: " في 1975م توفي الملك فيصل" وفقط! يا عجبي
الكتاب رائع في وصف سيرة الملك فيصل لكن أهم الأحداث التي حصلت في تاريخ الملك ذكرها بإيجاز في غير محله أم لم يذكرها
مثلاً إيقاف النفط عن الغرب، تكلم عنها ولم يذكر أحداثها والأمر الثاني والأهم هو قصة قتل الملك، فقط قال لقد توفي في سنة كذا حتى لم يقل أنه قتل السيرة لا تكتب هكذا
أول كتاب أقرأه عن المملكة وعن الملك فيصل والذي يبدو أنه كان من القيادات الشريفة في العالم العربي وخصوصا حين وقف في جانب العرب في حرب 1967 وخاصة مصر وكذلك في حرب 1973 حيث منع النفط عن الغرب وقال مقولة محترمة أننا مستعدون للعودة للعيض في الخيام ولا نبيع إخواننا وكان سلاح النفط عاملا في النصر
يتضمن الكتاب 108 صفحات قدّم الكاتب في مقدمة الكتاب الإطار التاريخي للدور الكبير الذي قدمه الملك فيصل بن عبدالعزيز ، داخليا واسلامياً وعالمياً .
ثم بعدها أدرج الكاتب خمسة عشر عنوان لأبرز الأحداث والإنجازات في عهد الملك فيصل بدأها : * ولادته ونشأته : حيث ولد الفيصل عام ١٣٢٤ هـ وقد توفيت والدته وهو وليد رضيع ؛ فكانت تربيته مزيجاً بين الثقافة الدينية من جدّه ، والثقافة الاجتماعية والعسكرية من والده الملك عبدالعزيز آل سعود .
ومن أبرز صفاته أنه كان شديد الإطلاع ، مُحب للقراءة وخاصة كتب التاريخ والأدب وراغب دائما بالاستزاده المعرفية رغم كثرة مشاغله ، حتى أن بعض رجالات الغرب ظنوا أنه متخرّج من أحد الجامعات الغربية ، لأن أحاديثه تدل على إطلاع واسع ولهذا السبب اعتبروا ( أنه من حظ المملكة العربية السعودية أن يكون لعبدالعزيز ابن مثل فيصل ...)
* فيصل يتعلم فنون الحرب ويتولى قيادة الجيش : عندما بلغ الفيصل السابعة اصطحبه والده إلى غزوة (ياطب) ولم يتجاوز الثلاثة عشر عاماً إلا وقت اكتسب متانة وقوة في أعصابه عند مواجهة المواقف الجسيمة . وكان توليه الجيش وهو في السادسة عشرة من عمره ، وفي الثامنة عشر وضع الأمير فيصل أول بيان سياسي يصدر عن الرياض وأرسله في العشرين من رجب ١٣٤٢ إلى الصحف .