أحد ابرز رجال العلم في مصر وهو أستاذ في الجيولوجيا، تولي إدارة مؤسسة التعدين والأبحاث الجيولوجية في الفترة من 1968 – 1977 فكان له دور كبير في تنمية هذه المؤسسة، إلى جانب دوره في الاكتشافات التعدينية التي مكنت مصر من التغلب على ما فقدته بعد احتلال سيناء.
أتيحت له فرصة العمل السياسي في فترة الستينات والسبعينات كعضو في مجلس الشعب وفي الإتحاد البرلماني الدولي. لتشمله في النهاية قرارات اعتقال 1981 ليتغرب ويضطر لبيع مكتبته العلمية ليستطيع الحياة في الولايات المتحدة. رشدي سعيد .. أختار هذا العالم الفريد تخصصاً نادراً وهو جيولوجية مصر وأصدر كتابا بهذا الاسم نال به إعجاب علماء العالم وأصبح مرجعا معترفا به على المستوى المحلي والعالمي.
يُعد أيضا من أبرز خبراء الري وأحد العارفين بأسرار نهر النيل، وله كتب ومقالات عديدة حول التعدين والري والزراعة في مصر والمنطقة بوجه عام، وكان مشروعه الذي كرس له سنوات عمره، هو نهضة مصر والارتقاء بالإنسان المصري. شغل منصب أستاذ بجامعة القاهرة في الفترة من 1950 حتى 1968، تولي إدارة مؤسسة التعدين والأبحاث الجيولوجية في الفترة من 1968 – 1977، ساهم في الاكتشافات التعدينية التي مكنت مصر من التغلب على ما فقدته بعد احتلال سيناء، ثم قدم استقالته من إدارة المؤسسة.
كرمه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في عام 1962، حيث سلمه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي ، وحصل على جائزة الريادة لعام 2003 من الجمعية الأمريكية لجيولوجيي البترول، وذلك تقديرا لأعماله العلمية في مجال جيولوجيا مصر والشرق الأوسط، التي وصفتها بأنها فتحت آفاقا جديدة لتطبيق هذا العلم في مجال البحث عن البترول في المنطقة.
رغم ان الكتب السماوية للمسلمين واليهود والمسيحين روت قصة يوسف عليه السلام وكيف أنه أنبأ أهل مصر أنهم مقبلون على سبع سنوات عجاف بتعرضها يجف فيها النيل ، ونصحهم أن يزرعوا ويدخروا ما يكفبهم من القمح خلال تلك السنوات العجاف ، فاحتاطوا وزرعوا وادخروا ما يكفيهم وما يحتاجون اليه من القمح ، وعلى الرغم أننا تعلمنا أن القصص القرآني ما هو الا للعظة والعبرة ، ورغم ان هذه الواقعة بمثابة تحذير وتنبيه شديد الخطورة وشديد اللهجة نزل به الروح الأمين من فوق سبع سنوات قبل اكثر من الف عام ، وقبل ذلك بكثير ، الا انه وحتى اليوم لم يتحرز ولم يحتاط ولم يرتعب احد من يوم قد يجف فيه النيل او تمنع عنا مياهه لسبب ما طبيعي او عدائي أو ...وهو امر كثيرا ما يحدث بين الدول وحدث مرار وتكرارا وقامت بسببه حروب دامية أتت على الأخضر واليابس ، وهذا ما تنبه له الدكتور رشدي سعيد من ضرورة الحفاظ على وادي النيل كما هو واعتباره " محمية طبيعية " فليس من المعقول ان نهدر ارضا يأتينا منها غذاءنا لنقيم عليها مدننا وقرانا وبيوتنا وطرقنا ، ان يكون البديل هو الاتجاه لتعمير الصحراء وزراعتها اعتمادا على آبار المياة الجوفية ، حقيقة هذا كان نداء كل علماء الجيولوجيا في مصر الدكتور رشدي سعيد ومن قبله الدكتور محمد كمال العقاد الاب الروحي للجيولوجيين في مصر وكثير من دول العالم ومن بعده تلميذه الدكتور فاروق الباز ، قاموا بدراسات وابحاث ضخمة في صحراء مصر وتحديدا الصحراء الغربية ، وحددوا اماكن تواجد المياه فيها وكمياتها وصلاحيتها واستبشروا فيها خيرا كثيرا ، بل ان كثير من المصريين الذين يعملون في مجال حفر آبار المياة الجوفية كان لهم دور كبير في حفر آبار النهر العظيم بليبيا ، ذلك النهر الذي يستمد مياهه من نفس طبقة الحجر الرملي النوبي التي تمر بارض مصر ويسحب المياه من نفس الخزان الذي تعوم عليه ارض مصر !!! لم يقصر اي من هؤلاء تجاه وطنه وشعبه ولم يتقاعسوا عن اداء واجبهم وكانت له رؤاهم العلمية وآمالهم المستقبلية لأهلهم وشعبهم ، لكن لك يكن القرار بيدهم ، وانا اعلم لو كان بيدهم لكانوا اقاموا في الصحراء ما بقي لهم من عمر حتى اخضرت عن آخرها ، فهم بطبيعتهم عاشقون للصحراء والتجوال مغرمون بما نسميه نحن ركوب الاهوال والمخاطر مثل صاحب هذا الكتاب الذي اشترى قطعة ارض بنى عليها منزلا في الصحراء الغربية بمنطقة الواحات الخارجة لتكون مكان استراحته واقامته هو واسرته بعد خروجه الى المعاش