لازالت هنا نفس مشكلة الكتاب الخامس -الجزء الأول للدولة العباسية- من اختصار مخل بالمعنى وبجوانب الحياة اجتماعيا وحضاريا .. حيث جل الاهتمام منصرف للتاريخ العسكري وقليلا السياسي، من دول منفصلة وحركات منشقة والكثير من الأسماء وتفاصيل تلك الأحداث مع إغفال حقيقة الدولة وقتها.
عموما -معلوماتيا- الكتاب غير مفاهيم كثيرة عن تلك الفترة .. الجزء الثاني من الحكم العباسي، قد يكون هناك بعض محاولات التجميل من الكاتب لكنها لم تكن بذلك القبح والتأخر الذي ظنناه.
على كل حال فسمة العصر وكل عصر من بعد الخلفاء الراشدين هي الفرقة وغواية السلطان الذي يدفع الأقارب بل والإخوة للقتال .. اظن أن ما قتل في حروب المسلمين بعضهم ضد بعض أكثر مما قتل منهم على يد أعدائهم، وعلى كل فتلك العصور سواء الأموي أو العباسي او الأندلسي أعظم فترات الإسلام وأعزهم دولة .. مقارنة بالوضع الحالي.