يقدم هذا الكتاب صورة صادقة لأحد أعلام التصوف الإسلامي باعتباره نموذجاً متقناً لعلوم عصره وفهمه لما ينبغي أن يكون عليه الصوفي المربّي العالم المتشرع المحقق، الذي يذب بإتقانه وفهمه وعلمه عن روح التصوف، وبهائه، وحقيقته التي يجب أن يكون عليها أمام ادعاءات كثير من أعدائه، أولئك الذين وصفوا الصوفية بأنهم شراذم ومجاذيب جهلاء... وغير ذلك مما لا يليق بأهل ذكر الله فهو يذب هذه الدعاوي الباطلة والخاطئة عن كثير من علماء الصوفية، ولتظهر صورة الصوفي الصادقة في التزامه بالشريعة التي لا يحيد عنها إلا جاهل أو مكابر.
فكانت كثير من مصنفات أكابر الصوفية وعلمائها وعلى رأسهم الشيخ السهروردي في جميع مصنفاته يؤكدون على أن الصوفي الحق لا يدخل إلى عالم النور والحقائق إلا من باب الشرع الشريف.
ولله در الإمام مالك : ((من تحقق ولم يتشرع فقد تزندق، ومن تشرع ولم يتحقق فقد تفسّق)).