كتاب مميز يستحق القراءة خصوصا هذه الأيام ونحن نرى أمم الأرض تكالبت على بلاد الشام بين مؤيد وداعم للنصيريين وبين ساكت وراضي بما يفعلون. الكتاب يتحدث عن سقوط الخلافة ودور السلطان عبدالحميد الثاني بالحفاظ على فلسطين وتصديه لليهود ولأعداء الأمة وأيضا يتكلم الكتاب عن دور المنافقين من علمانيين وأسيادهم من اليهود والنصارى في الكيد للأمة وتكلم عن خيانة أو جهل الشريف حسين وأبنائه وتعاونهم مع أعداء الأمة الأنجليز وذكر مكر الأنجليز ونقضهم للعهود , وتكلم الكاتب أيضا عن القوميين الخونة وكيف تسللت فكرة القومية للأمة ومدى خيانتهم للأمة والأهم في نظري هو ذكر دور الأقليات الدينية في الدول الأسلامية من نصيريين ورافضة ودروز ونصارى في التعاون مع العدو الخارجي ضد الأمة وخيانتهم للأمة في أحلك الظروف . وأخيرا ذكر أستبسال وشجاعة أخواننا الفلسطيينين وعلى رأسهم الشيخ الأمين الحسيني والشيخ القسام في الدفاع عن مقدلسنا وخيانة ملوك ورؤساء العرب لهم.
إن من يقرأ هذا الكتاب سيُدرك إلى مدى لعبت بريطانيا وفرنسا وروسيا بمصير الشعوب منذ منتصف القرن التاسع عشر إلى القرن العشرين ، سيُدرك حجم المؤامرة على الدولة العثمانية ، سيدرك كيف وضع العرب كالشريف حسين يدهم في يد الإنجليز لضرب العثمانيين في الحرب العالمية الأولى ، سيُدرك دور نصارى الشام في تبني الحركة القومية لضرب الهوية الإسلامية ، انتهت هذه المأساة الأليمة أو إن شئت فقل بدأت عندما قسمت الشام إلى أربع دول على رأسها قيادات علمانية أو طائفية تدين بالولاء للغربي الذي اصطنعها . كتاب صادم لمن لا يعرف شيء عن هذه الفترة ، قطعًا لا يقول كل شيء ، لكنه بداية جيدة نحو تأسيس وعي جديد وفهم رشيد .