يثير هذا الكتاب، الذي يناقش قضية الرقابة على السينما في مصر، عددا من الأسئلة مثل هل الرقابة على السينما ضرورة؟ وما هي حدود هذه الضرورة؟ وما هي القيود التي تحد من حرية التعبير والتلقي وكذلك حرية الإنتاج؟ والكتاب الذي يجيب على بعض الأسئلة، دون أن يزعم أنه يقدم إجابات نهائية، ويترك البعض الآخر من الأسئلة دون إجابات, يطمح إلى مناقشة واستكشاف الأوجه المختلفة لقضية الرقابة لا من جانب المعنيين بالسينما فحسب بل من جانب المثقفين جميعا، بهدف بلورة مفهوم مختلف وعصري للرقابة يتواءم من جهة مع التغيرات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها مصر منذ فرضت تشريعات قمعية للرقابة في بدايات القرن العشرين، ويواكب من جهة أخرى التطورات التكنولوجية التي لحقت بالسينما كوسيط من حيث أساليب ووسائل الانتاج والتوزيع والتلقي.
يستعرض الكاتب فى هذا الكتاب مجموعة من مقالات النقاد الفنيين عن أرائهم فى الرقابة السينمائية وكيف يمكن تطوريها فى هذا العصر الذى اصبح ملئ بوسائل التكنولوجيا المختلفة والتى تجعل من مسألة الرقابة مهمشة بشكل كبير حيث تضائل دورها كما يعرض الكاتب مجموعة من الحوارات التى أجريت مع رؤساء الراقبة ووزراء الثقافة ليستعرض الدور الذى لعبته الرقابة على المصنفات الفنية ووجهة نظرهم فى تطوير دور الرقابة الفنية وعرض الكاتب ندوة بين مجموعة من الفنانين والنقاد السينمائيين والتى دارت حول الرقابة وما منعته من افلام منذ الخمسينيات , ووضح الكاتب مجموعة من القوانين التى تسير عليها الرقابة فى مصر ووضح الفرق بينها وبين القوانين الامريكية , هو كتاب جيد جدا لأنه عرض مختلف وجهات النظر من أجمل الآراء التى لفتت أنتباهى بأن الرقابة ليست مهمتها الأرتقاء بالمستوى الثقافى أو الفكرى وليست مهمتها أيضا انتقاء الأفلام التافهة فى المضمون أو ذات الحبكة السينمائية ولكن تنصب مهمتها الرئيسة على التاكد من عدم مخالفة الأفلام التى تعرض على الجماهير للقوانين وأللا تحمل فى طياتها مشاهد خارجة بشكل لا يليق أو تحتوى على تأجيج واشعال للفتنة الدنية والطائفية .....