السيد محمد رضا بن محمد بن الميرزا مهدي الحسيني الشيرازي، عالم ديني، مؤلف، أستاذ ومحاضر في المدرسة الدينية العليا لأتباع أهل البيت عليهم السلام. ولد في مدينة كربلاء في العراق ودرس في حوزتها العلمية ثم هاجر مع والده إلى الكويت واستمر في التحصيل العلمي إلى أن انتقل بعد ذلك إلى مدينة قم في إيران وانتهى من كافة المراحل الدراسية ثم تفرغ لإلقاء دروس البحث الخارج وقد تخرج على يده عدد من العلماء والباحثين بعد أن قضى عمره في الدراسة والتدريس، وقد وضع بحوث فقهية وقرآنية معمقة. توفي بشكل مفاجئ وقد أثارت حادثة وفاته ردات فعل كبيرة، فتم توجيه اتهامات للمخابرات الإيرانية باغتياله بصفته رجل دين له منزله كبيرة وهو مستقل سياسياً، وقد أقيمت له مجالس العزاء والتأبين في أماكن عديدة حول العالم وذلك نظراً لمكانته الروحية بين الجماهير.
يقول الإمام علي ( عليه السلام ) في نهج البلاغة " وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَرَكَهُ وَ لَنْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَقَضَهُ وَ لَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ " و في قوله ذلك دلالة على ان ما ظهر بطلانه وجب تركه و ما لم يظهر بعد كان لابد البحث عنه و كثيرا ما ترددت في كتابة مراجعتي هذه رغبة مني في درء أية فتنة من شأنها ان تصيب صفوف المسلمين أو تأتي بغير مرادها ألا و هو إيضاح الحقائق و ان عمد البعض الى طمسها و كذلك خشية ان تُأخذ على أنها إثارة للضغينة و لكن الواجب دفعني ان أرفض الباطل و لو بالكلمة و ان أوجه صوتي شطر الحق و صاحب الحق و قد ساعدني ان هذا الكتاب لم يلجأ الى المصادر المؤيدة بل اتخذ من المصادر المعارضة الأساس لبيان قضيته و المتمثلة بالتطاول على حرمة بيت بنت رسول الله السيدة فاطمة الزهراء ( عليها و على أبيها افضل الصلاة و السلام ) ، و كيفية تناول هذه القضية التي ظلت زُمر الظلم تنفي حقيقة حدوثها و حتى الذي أكد تلك الحقيقة فقد برر لها بمبررات واهية لا أساس لها من الصحة أو مبتورة بحيث يتضح لأي عاقل ذلك النقصان فيها ... لقد ترتب على تلك الحادثة الشنيعة ان أسقطت الزهراء جنينها المحسن و تسبب ذلك في استشهادها ... لم يتخذ الكتاب من الطبعات الحديثة لنفس المصادر نقطة انطلاقه بل رجع الى الطبعات القديمة جدا فالجديدة كانت قد لونتها آثام السياسة و أضفت عليها رقابتها المعهودة من حذف للنصوص التي تأتي بأي مدح لأهل البيت ( عليهم السلام أجمعين ) أو حتى التي يبدو أنها فعلت ! و هي عادة جرت و استمرت حتى أيامنا هذه ألم يدعي ابن عثيمين ان قرابة رسول الله لا دخل لها في منطوق الصلاة على محمد و آل محمد بحجة ان آل محمد اتباعه لا أهله و الا كان لنا الصلاة في ذلك على أبي لهب !! ياله من شرح هذا الذي اتحفنا به هذا الرجل... بالطبع آل محمد هم اتباعه و لكنهم اتباعه من أهل بيته ام ان الغرض هو شحن العامة على أهل البيت (عليهم السلام) كي يبرر فقط عند إقامة الصلاة ان الصلاة على محمد و آله لا تشمل أهل البيت بل الأتباع الذين يشملوا بمنطقه هذا حتى من كسر ضلع بنت نبيه و أحرق دارها و خالف أمر الله و سنة رسوله ( صلى الله عليه و على آله و سلم ) !! ألم يتغنى الشاعر حافظ إبراهيم في قصيدته العمرية بالحادثة : وَقَولَةٍ لِعَلِيٍّ قالَها عُمَرٌ أَكرِم بِسامِعِها أَعظِم بِمُلقيها
حَرَقتُ دارَكَ لا أُبقي عَلَيكَ بِها
إِن لَم تُبايِع وَبِنتُ المُصطَفى فيها
ما كانَ غَيرُ أَبي حَفصٍ يَفوهُ بِها
أَمامَ فارِسِ عَدنانٍ وَحاميها
الم يقرأ هذا الرجل قوله تعالى : { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ } فلنفرض ان الإمام علي خرج عن دين الله فهل الدين بالإكراه و كيف يجمع هذا الرجل المتناقضات معا ؟ و لا بأس عليه ألم يفعل غيره و يترضى على القاتل و المقتول معا ؟ و ان إدعى أحدهم ان قضية الزهراء قضية مر عليها الدهر أليس الأجدر بنا تخطيها ؟ حينها و بالعودة لقول الإمام علي ( عليه السلام ) الا يفترض ان نسأل اذا على ملة من انت و كيف تعرف الحق و تتبعه و ترى الباطل و تعزف عنه ؟! حقا كما قال الكاتب ان السهم الذي أصاب الحسين عليه السلام في كربلاء كان منطلقا من السقيفة .... لم أكتب مراجعتي هذه الا انتصارا لسيدة نساء العالمين ( عليها السلام )
مظلومية الزهراء: منهج البحث ومنطلقاته تأليف: السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي الناشر: المنظمة العالمية للارشاد الجماهيري
هو إحدى محاضرات السيد محمد رضا (قدس سره) و الحواشي و المصادر بتدقيق من مؤسسة النشر
⭐⭐⭐
بشكل عام الكتاب موجه للمخالفين و المشككين في قضية مظلومية الزهراء عليها السلام لذا تجده يستخدم نبره قاسية نوعا ما.
يبدأ الكتاب بنقد منهج الآخرين في تحليل هذه القضية و يبين المنهج الصحيح .. و يذكر أمثلة تفصيلية و من ثم في الباب الثاني يطرح الأدلة من مصادر العامة حول قضية الزهراء عليها السلام.
كتاب رائع من السيد المرحوم رحمه الله تعالى ,, ويبين منهجية البحث الذي يجب إتباعه في معرفة ظلامة الزهراء عليها السلام , حيث الكثير من الناس يشكك في ذلك ويتبع منهجية خاطئة في تتبع الجواب ,,