أبو بكر الصّدّيق، واسمه عبد الله بن أبي قحافة التيمي القرشي، أول الخلفاء الراشدين وأحد أوائل الصحابة الذين أسلموا من أهل قريش ورافقوا النبي محمد بن عبد الله منذ بدء الإسلام، وهو صديقه ورفيقه في الهجرة إلى المدينة المنورة، وأحد العشرة المبشرين بالجنة عند أهل السنة والجماعة، أسلم على يده الكثير من الصحابة. وهو والد أم المؤمنين عائشة زوجة الرسول. ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر الموافقة لسنة 50 ق.هـ وسنة 573م. كان سيدًا من سادة قريش وغنيًا من كبار أغنيائهم، وكان ممن رفضوا عبادة الأصنام في الجاهلية. يُعرف في التراث السني بـ "أبي بكر الصّدّيق" لأنه صدّق النبي محمد في قصّة الإسراء والمعراج، وقيل لأنه كان يصدّق النبي في كل خبر يأتيه. بُويع بالخلافة يوم الثلاثاء 2 ربيع الأول سنة 11 هـ، واستمرت خلافته قرابة سنتين وأربعة أشهر. توفي في يوم الإثنين 22 جمادى الأولى سنة 13 هـ الموافق 23 أغسطس 634م.
عندما قرأت موسوعة الطبقات لإبن سعد الرائعة، ومن قبلها السيرة النبوية لإبن هشام وغيرها من كتب التراث عرفت أن أبي بكر الصديق شاعرًا وشعره وجدته أقوى من الأشعار التي تنسب لعلي بن أبي طالب – رضي الله عنهما – ويبدو أن حظوظ الصديق كانت أوفر من علي بن أبي طالب – رضوان الله عليهما – في حفظ أشعاره بين عدد من الكتب التاريخية (المتقدمة) ليس مثل النصوص المشكوك فيها للصحابي الجليل علي بن أبي طالب ودست عليه في ديوانه الذي يبدو عليها التفكك والركاكة مثله مثل نهج البلاغة.
وجميع ما وجدته من شعر منسوب للخليفة الصديق هو من المدرسة الإسلامية والغريب بعده عن قوة العصر الذي خرج منه للتو وهو عصر ما قبل الإسلام، الجاهلية، إلا أن بها من القوة الكثير. لكن هذه القوة لا يعني ركاكة المعنى وضعف وحدة القصيدة في بعض ديوانه هذا مع نكران ابن هشام في بعض صفحات السيرة النبوية لبعض الأشعار التي يوردها للصديق.
يبدو أن الصديق وابن أبي طالب كانا على موعدٍ مع الدس من الرواة والإخباريين والنساخ وإن كنت أرجح ذلك أكثر لمؤلفات علي بن أبي طالب لدوافع طائفية كانت غايات بعضها الإفراط في المحبة والآخر سياسية .
اللهم أجمعنا بحبيبنا المصطفى – عليه السلام – وصحبه الكرام – رضوان الله عليهما – ياكريم يالله.