بعد 40 عاما من هزيمة يونيه 1967 والاعلان الرسمي للرئاسة المصرية عن انتحار القائد العام للجيش والنائب الأول لرئيس الجمهورية المشير عبدالحكيم عامر، أكدت الممثلة المعروفة برلنتي عبدالحميد التي كانت متزوجة منه في ذلك الوقت إنها توصلت إلى دليل مادي قوي على قيام أجهزة عبدالناصر بقتله بالسم للتخلص من الحقائق التي بحوزته بشأن أسرار حرب الأيام الستة. سجل دقيق لحياة برلنتي التي تعتبر شاهدة عيان علي تفاصيل واحداث معقدة ومتشابكة في التاريخ المصري ، واقتربت كثيرا من رجال صنعوا هذا التاريخ بحلوه ومره ، وانما ايضا لحرصها علي ارفاق كافة الوثائق والمستندات الدامغة من وجهة نظرها ، ومنها تقرير وفاة المشير ، وخطابات بخط يده متبادلة بينه وبين اهم رجال الدولة في ذلك الحين ومنهم الرئيس عبد الناصر شخصيا ، ورئيس المخابرات المصرية المثير للجدل صلاح نصر . http://dar.bibalex.org/webpages/mainp...
ولدت نفيسة الاسم الحقيقي لبرلنتي لها، في السيدة زينب في القاهرة، و بعد حصولها علي دبلوم التطريز تقدمت إلي معهد الفنون المسرحية والتحقت بقسم النقد ولكن سرعان ما أقنعها الفنان زكي طليمات بأن تلتحق بقسم التمثيل في المعهد وتخرجت من المعهد العالي للتمثيل.
بدأت العمل علي المسرح وكان أول أدوارها في مسرحية "الصعلوك" وشاهدها "بيبر زريانللي" واختارها للعمل في أول ظهور سينمائي لها من خلال فيلم شم النسيم عام 1952 ثم توالت أعمالها وتألقها في السينما المصرية.
شاركت في العديد من المسرحيات بعد انضمامها لفرقه المسرح المصري الحديث، ومن هذه المسرحيات قصة مدينتين والنجيل.
بدايتها السينمائية كممثلة رئيسية كانت كانت العام 1952 في فيلم "ريا وسكينة" الذي اختارها فيه المخرج صلاح أبو سيف لتكون محطه انطلاق لها في السينما.
تزوجت من وزير الحربية المشير عبد الحكيم عامر. وأنجبا ولدا هو عمرو عبد الحكيم عامر، وقد كتبت كتابا حول هذا الزواج بعنوان (المشير وأنا) صدر عام 1993، كما أصدرت العام 2002 كتابا آخر بعنوان (الطريق إلي قدري.. إلي عامر) وتقول أنه أفضل توثيقا من كتابها الأول. وفاتها
توفيت في 1 ديسمبر 2010 بمستشفي القوات المسلحة بالمعادي عن عمر يناهز 75 عامًا، بعد إصابتها بجلطة في المخ.
من كتاب الطريق الى قدرى٠٠٠٠ الى عامر لبرلنتى عبد الحميد
في ستينيات القرن الماضي، وعقب انفصال مصر عن سوريا وما تبع ذلك من اتهامات للمشير عامر بالتسبب في هذا الانفصال أقام له أصدقاؤه حفلا لرفع روحه المعنوية، وهناك قابل برلنتي عبد الحميد وأعجب بها وقرر الزواج منها. اتخذ عامر قرارا بالزواج سرا وأخفى خبر زواجه عن الرئيس جمال عبد الناصر لعلمه بأنه كان سيرفض الزواج بسبب حساسية منصب المشير لكن عبد الناصر عرف وطلب من المشير عبد الحكيم عامر صراحة أن يتخلى عن هذا الزواج بسبب حساسية منصبه"لكن عامر تمسك ببرلنتي وأصر على استمرار الزواج".وعقب وفاة بعد الحكيم عامر عام 1967 لم ترض تقبل برلنتي الزوجة الوفية لزوجها بسيناريو انتحاره، مؤكدة أن التقارير الطبية تدعم فرضية اغتياله بالسم، وهذه التصريحات تسببت لبرلنتي في مضايقات شديدة تعرضت لها من النظام القائم آنذاك ووصل الأمر إلى حرمانها من رضيعها (عمرو) والتضييق عليها مالياً. جاء هذا الكلام في كتاب لبرلنتي عبد الحميد بعنوان "الطريق إلى قدري"
الكتاب فيه صراحة وجرأة تخليك تحس إن برلنتي اتعذبت طول حياتها، وكانت بتكتب وهي شايلة هم قضية مقتل عبد الحكيم عامر وبتدافع عنه للنهاية. بصراحة اتعاطفت معاها في حاجات كتير، لكن أنا مختلف معاها في رأيها عن صلاح نصر. اللي عجبني جدًا هو إزاي فضلت مخلصة لعلاقتها بالمشير حتى بعد رحيله، وده خلى الكتاب فيه جانب إنساني قوي ومؤثر