أحد أبرز أساتذة الفلسفة العرب في القرن العشرين وأغزرهم إنتاجا، إذ شملت أعماله أكثر من 150 كتابا تتوزع ما بين تحقيق وترجمة وتأليف، ويعتبره بعض المهتمين بالفلسفة من العرب أول فيلسوف وجودي مصري، وذلك لشده تأثره ببعض الوجوديين الأوروبيين وعلى رأسهم الفيلسوف الألماني مارتن هايدجر. أنهى شهادته الابتدائية في 1929 من مدرسة فارسكور ثم شهادته في الكفاءة عام 1932 من المدرسة السعيدية في الجيزة. وفي عام 1934 أنهى دراسة البكالوريا (صورة شهادة البكالوريا)، حيث حصل على الترتيب الثاني على مستوى مصر، من مدرسة السعيدية، وهي مدرسة إشتهر بأنها لأبناء الأثرياء والوجهاء. إلتحق بعدها بجامعة القاهرة، كلية الآداب، قسم الفلسفة، سنة 1934، وتم إبتعاثه إلى ألمانيا والنمسا أثناء دراسته، وعاد عام 1937 إلى القاهرة، ليحصل في مايو 1938 على الليسانس الممتازة من قسم الفلسفة. بعد إنهائه الدراسة تم تعينه في الجامعة كمعيد ولينهي بعد ذلك دراسة الماجستير ثم الدكتوراه عام 1944 من جامعة القاهرة، والتي كانت تسمى جامعة الملك فؤاد في ذلك الوقت. عنوان رسالة الدكتوراة الخاصة به كان: "الزمن الوجودي" التي علق عليها طه حسين أثناء مناقشته لها في 29 مايو 1944 قائلا: "أشاهد فيلسوفا مصريا للمرة الأولى". وناقش بها بدوي مشكلة الموت في الفلسفة الوجودية والزمان الوجودي. [عدل] عمله الجامعي عين بعد حصوله على الدكتوراه مدرسا بقسم الفلسفة بكلية الاداب جامعة فؤاد في ابريل 1945 ثم صار أستاذا مساعدا في نفس القسم والكلية في يوليو سنة 1949. ترك جامعة القاهرة (فؤاد) في 19 سبتمبر 1950، ليقوم بإنشاء قسم الفلسفة في كلية الآداب في جامعة عين شمس، جامعة إبراهيم باشا سابقا، وفي يناير 1959 أصبح أستاذ كرسى. عمل مستشارا ثقافيا ومدير البعثة التعليمية في بيرن في سويسرا مارس 1956 - نوفمبر 1958 غادر إلى فرنسا 1962 بعد أن جردت ثورة 23 يوليو عائلته من أملاكها. وكان قد عمل كأستاذ زائر في العديد من الجامعات، (1947-1949) في الجامعات اللبنانية، (فبراير 1967 - مايو 1967) في معهد الدراسات الاسلامية في كلية الاداب، السوربون، بجامعة باريس، (1967 - 1973) في بالجامعة الليبية في بنغازى، ليبيا، (1973-1974) في كلية "الالهيات والعلوم الاسلامية" بجامعة طهران، طهران و(سبتمبر سنة 1974-1982) أستاذا للفلسفة المعاصرة والمنطق والاخلاق والتصوف في كلية الاداب، جامعة الكويت، الكويت. أستقر في نهاية الأمر في باريس
هو كتاب حافل، شرط ألا تتعامل معه كأنه كتاب مذكرات.. اعتبره من كتب البحوث
فما يقوله د. عبد الرحمن بدوي عن حياته قليل، فيما يقدم تقارير وافية وضافية وغير معتادة في كتب المذكرات عن البلدان التي يسافر إليها أو الأحداث التي يمر بها.
في هذا الجزء ستجد تقريرا وافيا عن فرنسا وسياستها وأحزابها وموقفها من إسرائيل.. وتقريرا وافيا عن موقف الصحافة الفرنسية من حرب 1967.
وحين ذهب إلى ليبيا فإنه كتبت تقريرا مطولا عن ليبياالجغرافيا والتاريخ والفلسفة والأديان والطرق الصوفية والأحوال السياسية.. وستجد تقارير أقل طولا عن إسبانيا وإيطاليا.
ثم ستعود لتقرير طويل واف عن إيران حين ذهب إليها لمدة سنة، التاريخ واللغة والأدباء والشعراء الذين تعرف إليهم هناك.
يبدو أن الرجل من فرط تعامله العلمي تعامل مع حياته وكأنها موضوع بحث، وصار لا يستطيع الانفكاك من هذا المنهج.. ولذا فلا تعتقد أن الكتاب به متعة القصة التي تحتويها كتب المذكرات، بل فيه ثقل البحث العلمي، وإن كان أخف وطأة من كتب الفلسفة وبحوثها وسائر ما كتبه د. بدوي رحمه الله
سيرة حياتي.. د. عبد الرّحمن بدوي.. كما هي السّير الذّاتيّة تغني قارئها وتثريه معرفيّاً وفكريّاً ونفسيّاً.. وهذه السّيرة فيها من الغنى والعمق ما فيها.. كيف لا وهي لشخص متميّز كالدّكتور عبد الرّحمن بدوي.. لمست فيها هدوءه واتّزانه وعمق فكره وبعد هدفه ورقيّه.. نذر نفسه للعلم والكتب والكتابة والمخطوطات والتحقيقات.. وكان له ما أراد.. كما يقول المثل: من تسعى له يسعى لك.. حرصه على تحصيل العلم والمعرفة والاطّلاع فتح له من الظّروف والتسهيلات ما فتح.. طبعاً لا يعني ذلك أنّ حياته العلميّة كانت سهلة هيّنة.. بل على العكس فقد عاني – كما هم أمثاله – من التّضييق والمتابعة والحسد ما عانى.. ولكن كما ذكرتُ بعد أفقه وعلوّ همته وهدفه جعلاه يتجاوز كلّ ما مرّ به.. أعجبني كيف كان يستغل أيّ مكان يذهب إليه ليطّلع على فكر مجتمعه ويجرد مكتباته ومخطوطاته بكل ما أوتي من جهد ووقت.. ينظّم وقته ويضع برنامجاً يساعده على تحصيل ما يريد في المدّة الزّمنيّة التي يقيم فيها في تلك البلد.. فحصّل من ذلك معرفة شاملة وعلم عميق دقيق موسوعي. ولذلك عندما كان يصف بلداً ما يأتي وصفه شاملة موضوعيّاً.. يذكر ما له وما عليه.. لم أجده مبهوراً منبطحاً.. بل على العكس وجدته هادئاً يقف على أرض صلبة متّزنة ثابتة.. وهذا ما يلزمنا.. لفتت نظري فكرة وأنا أقرأ سيرته.. وردت بعض الأحداث وإذ هي جرت معه في تاريخ مولدي.. فقلت في نفسي سبحان الله كيف تقديرات ربّ العالمين في هذا الكون.. رجل كان قد جاوز الخمسين من عمره يكتب مذكراته ويوميّاته وما جرى معه.. وفي ذلك العام ولدت فتاة لم يدر بها ولو علم لربّما لما راعت انتباهه ولا اهتمامه.. لتأتي بعد عدّة عقود – وهو راقد في قبره - لتقرأ ما كتبه وتتأثّر به ويغيّر كثيراً من مفاهيمها ونظرتها لعدّة أمور.. فسبحان مدبّر الكون ومرتّب أموره ومقاديره.. انتفعت بما كتبه الدكتور عبد الرّحمن كما لو كنت حضرت له لا بل أكثر.. أثّرت بي مذكّراته أيّما تأثير.. وكأنّ الله كتب لي لقاءه ولو بعد حين لآخذ منه ما يلزمني في المرحلة التي أمرّ بها الآن، والتي أجد أنّي بحاجة ماسّة لما أخذته منه.. كم لدينا من الشّخصيّات الفكريّة العظيمة التي غاب عنّا معرفتها والاستفادة من علمها وفكرها.. والتي يحقّ لنا الافتخار بها فأمثاله ممّن يرتفع به الرّأس.. سمعتُ أنّه كان ملحداً.. ولكن بعد تتبعي للأمر علمت أنّه تراجع عن ذلك بعد مدّة وكتب كتابين للدّفاع عن القرآن وعن نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم وتفنيد منتقديهم.. قلتُ في نفسي أمثاله لا بدّ أن يتابع بالموضوع لا أن يقف في مكان واحد.. وأعتقد أنّه تابع فيه بتجرّد وموضوعيّة فكان ذلك سبباً في النّتيجة التي وصل إليها.. أسأل الله عزّ وجلّ أن يجزيه خير الجزاء فيما كتب وحقّق وترجم وترك من أثر علمي.. وفيما علّمني إيّاه من خلال سطوره التي خطّها قبل عشرات السّنوات.. (إنّا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدّموا وآثارهم وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين) فلنِعم الأثر.. وفاء أيلول 2018
الكتاب صراحةً لم يكن سيرة ذاتية علي الإطلاق و إنما تأريخ لرحلاته الكثيرة نظرًا لعمله كأستاذ جامعي، فالكاتب يتناول كل بلد زارها من حيث الشعب و و تعليمه و ثقافته و الحكومة و الفنون، و يأتي في المؤخرة ما عاشه في تلك البلاد. جل الكتب منصب علي إيران نظرًا لما عاشه هناك من فترة طويلة و أخذ يتناول منشأ إيران بداية من الدولة الصفوية فوجدتني أقرأ كتاب آخر عن إيران.
عبدالرحمن بدوي واسع الثقافة والإطلاع ففي هذا الجزء والجزء السابق يقدم تقارير لكل بلد يزورها يتطرق فيها الى تاريخه وأدبه وفنه ،ويستطرد في الحديث عن بعض الشخصيات ، مما يبعده في كثير من فصوله عن نمط كتب السير الذاتية ، لكن هذا لا يعيب الكتاب
كنت قد استمتعت بهذه الرحلة الماتعة التي رافقت فيها أحد أعظم المفكرين العرب و فيما يلي مراجعة ولو متأخرةللكتاب بجزئيه
االملاحظة الأولى هي معاينة شبه الانصهار بين الحياة الواقعية و الحياة الفكرية فواقع بدوي فكره لذلك فلن تجد في هذا الكتاب قصصا بل أفكار من يطالع هذا الكتاب سيراجع الشيطنة التي أحاطت بالنازية أو على الأقل يطلع على أفكار بدوي ععن النازية المضادة للتيار كله بسردياته كلها يمكن تقسيم الكتاب إلى 3 محاور المحور الشخصي المحور العلمي المحور السياسي الترجمة : و تهدف إلى تقريب الفكر الغربي للقارئ العربي (في ذلك الوقت لم تكن سائدة عقلية اللحاق بعبارة حسنين هيكل المنطوية على عقدة نقص جمعية كارثية فليس كل ما تفرزه أقلام الغرب فكرا فسريالية الحال الت الى اننا لا نهتم باصحاب الفكر لفكرهم و انما نهتم بالفكر لاصحابه ) التحقيق : الحفر لاكتشاف مكنونات عربية و يونانية جددة عن طريق ترجمات عربية قديمة و هنا يكمن إسهام بدوي كعالم على مستوى عالمي التأليف : ة هنا لإبراز مذهبه الشخصي
ارتباط : روحا لتحدي كعنوان حياة زاخر بالشخصيات و الكواليس و تونس مثلا بدوي القانوني : مصطلحات دقيقة وهو عضو اللجنة السانة لدستور الثورة ! تاثير المنافع على الراي السياسي الاسهام في تفنيد المزاعم و تفكيك السرديات و تعرية الكليشيهات بشان النازية و انجازات عبد الناصر
العمل الجدي فالرجل ألف 120 كتاب ، ادب الرحلات الاعتداد ، لا غرور الزواج و النساء و عدم المواجهة و التفريغ في السيرة الذاتيه ، س ذ كسلاح مواجهه تلخيص : و لب فلسفة شريعتي انموذجا : نقاط تالية كل حرف في مكانه في ترف فكري الجزء الأول بالصدفة أتيت إلى هذا العالم و بالصدفة سأغادر هذا العالم توصيف القرية في عشرينات القرن العشرين و حالة الإقطاع و مزاياها لقد كان التدين في ذلك الوقت لوجه الله و للوجاهة في الاخرة اما اليوم فهو لوجه السلطان و للنفوذ في الدنيا التعليم : الامور تقاس بنتائجها : الشدة أفضل ، الطريقة من لا يعرف لغة أجنبية حديثة ذائعة الانتشار لا يعرف شيئا و غير جدير بأن يعيش اللغات كالبنيان يشد بعضها بعضا لأن الأنماط اللغوية و النحوية متناظرة بين اللغات المختلفة فلسفته في تدريس اللغة : الطريقة تحليلية لا كلية أي من الحرف فاللفظة فالجملة : استظهار القواعد و التدريب على تطبيقها و حفظ نصوص سهلة و حفظ أكبر قدر من المفردات : أما الكلية من الجملة .. فعبث لا طائل من ورائه ... و لكن القائمين على امر التعليم يخافون من أن يوصفوا بالتخلف و اتباع الطرق القديمة
تأثر بأسلوب المنفلوطي الومنتيكي ، و اعجب بماجدولين رغم اختلافهذا التلخيص عن الاصل الفرنسي لاتفونسو كار (مشاركة المؤلف في التأليف و الصياغة ) اعجاب بجيته و بيتهوفن اعججاب بطه حسين ثم هيكل و انكار للعقاد ماذا جرى للعالم حتى تبلغ فيه أسعار بعض السلع ألف ضعف أو يزيد قرأ ديوان ميلتون و فرودوسه المفقود و شاعر هندي و شيلي و كيتس و بايرون الذي اعجب به و اعجب بجبران و للرومنتيك الفرنسيين اعجب بلامارتين و ديموسيه و دي فيني و هوغو السياسة مصر الفتاة العقاد كان ماجورا طول حياته : الوفد حتى 35 و خصوم الوفد من 35 الى 38 و السعديين من 38 الى 50 و بريطانيا من 39 الى 45 .. استخدام العنف معه تقويم التجارب السفر لاروبا : فيرنتسه كعبو الفن في العالم الحدود المفتوحة الماستير : مشكلة الوجود لا يمكن ايضاحها الا باتداء من واقعة الموت احمد امين رجل حقود ضيق الافق تعرف على القليبي و المسعديو بن صالح و من المراكشيين على عبد الله ابراهيم الجزء الثاني تقويم التجارب ثورة ماي 1968 و ما سبقها مما أسماه بالبدع الفكري: الوجودية و البنياوية و وسائل الاعلام التي يسيطر عليها اليهود كليا البنياوية (في الانتروبولوجيا الاج ليفي شتراوس ، في اللسانيات دي سوسير و بارت و شومسكي ، في التحليل النفسي جاك لاكان ) تقوم على فكرة حديثة قديمة و هي ان الحادث انما يدرك بحسب السياق الموجود فيه : فالجزئي يفهم بالكلي و هو ليس الكلي التاريخي الزمني بل الكلي الكامن انه البنية : استعمال عبارة بنويوي و رطانات طنانة ان حللت لما كششفت عن شيء جديد ، ححتى يظهروا بمظهر التقدم فوكو و الكلمات و الاشياء ، ظلام يخيم على المسرح و بيكيت في انتظار جودو و الشعب مثل ليلى التي عناها الشاعر : و كل يدعي وصلا بليلى و ليلى لا تقر لهم بذاكا الرئيس العظيم السادات لموقفه من اعتقاله في ليبيا م��نون ليبيا قائد الانقلاب
كلامي أولا عن حضرات المعلقين فأقول متحسرا أن الزمان الغادر قد أنال بعض التافهين ترفا لم يكونوا نائليه في زمان مضى .. فقد نالوا ترف التعليق على العظام .. وقدمت التقنية ميكروفونا لكل جهول محقور ليصوب أسياد الدنيا ويقوم نهجهم ويصوب مسلكهم.. فعلقوا على من؟ واستدركوا على من؟ على الأستاذ عبدالرحمن بدوي .. إي والله .. وصار هؤلاء التافهين يقولون لعبدالرحمن بدوي كيف تكتب السيرة الذاتية حسب الأصول والمبادئ وكيف ينبغي ألا تكتب .. ودائما ما تكون السفاهة على قدر ما تجد من عظمة أمامها .. ألا فإن الله قد رأف بك ورفق يا مولانا حين لم تدرك هذا الزمان الخائن المتنكر لكل فضل والنابذ لكل فضيلة .. وأصبح فيه أطفال العقول والأحلام يتداركون عليك علمك .. لكن أخطاء العظام عزاء التافهين ..
أما كلامي عن الكتاب .. فهو كتاب فريد مميز على غير طراز كتب السير المعهودة ففيه كثير من الموضوعية قليل من الذاتية .. كتبه المرحوم باستشعار عالي بالمسؤولية الفكرية.. وقدم فيه تجاربه وقدم فيه شهاداته على عصره .. ولهذه المسؤولية العالية التي احتملها هذا الرجل كان الكتاب بهذا التفصيل الكبير في كل المواضيع وبهذه الدقة وكأنه كتاب تاريخ مهيئ لمن هو قادم .. وأعتقد أن الرجل سلك سلوكا في كتابه كنا نتمنى أن نرى مثيله في كتب من أزمان مضت .. فاعتبر أن هذا الكتاب هو مرجع مفصل لمن يطلبه في المستقبل .. فكان صاحب نظرة مستقبيلة مراعية مسؤولة .. لكن العقلية التي تعودت على ابتلاع المعلبات الجاهزة والتي ترفع شعار "ما قل ودل" لا تحب هذا النهج فهو متعب مضني على أمثالهم .. فهم قد تعودوا على قراءة تغريدات العصافير ..
كتاب: سيرة حياتي سيرة ذاتية للفيلسوف المصري عبدالرحمن بدوي السيرة تقع في جزئين من ٧٠٠ صفحة تقريباً الكتاب ليس سيرة ذاتية بحتة، بل هو للموسوعة أقرب يتوقف عند كل بلد يزوره مطولاً يسرد تاريخ هذا البلد من عشرات بل مئات السنين، يتكلم عن أدبائه، مسارحه، مقاهيه، بالتفصيل الممل وبذاكرة لا تخون. وإذا ما أضفنا أن عبدالرحمن بدوي كان رحالة لا يستقر في مكان لك أن تتخيل حجم هذا الحديث ما بين فرنسا وانجلترا وأسبانيا وليبيا وإيران.. الرجل (بنك معلومات) باختصار. عبدالرحمن بدوي مُعتد جداً بنفسه، (الأنا) هنا لم أراها بارزة بهذا الشكل في أي سيرة ذاتية أخرى سبق وأن قرأتها.. إضافة إلى ذلك وهو ما لم يعجبني تهميشه للآخر المخالف والتحقير من شأنه. أخيراً، عبدالرحمن بدوي وهب نفسه للعلم والبحث والتأليف وكتابه سيرة غير عادية لشخص غير عادي.
لا أعرف كيف لعبد الرحمن بدوي أن يسمي هذا الكتاب سيرة حياتي! هو تاريخ مفصل بشكل ممل لدول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا مع إيران وليبيا يتخللها مقتطفات من رحلاته لهذه الدول! حتى نهاية هذا الجزء أنما انتهى بكلام عن إيران! برأيي أن هذه السيرة هي أسوأ سيرة حياة قرأتها، وحتى المقاطع التي يتكلم فيها عن حياته العملية أو شخصية فهي مليئة بالسلبية والانتقاد لكل ما يحيط به، لا أدري لماذا كاتب كبير كعبد الرحمن بدوي يملأ كتابه بهذا القدر من التبرم لكل ما يراه أو يقرأه! حتى أني تابعت القراءة وأنا متوجس أن يصلني بعضاً من نقده وتبرمه :) رحم الله الكاتب وغفر له، فلقد قام بتحقيق وتأليف كتب رائعة جداً، ولو لم يخرج لنا الا موسوعة المستشرقين لكفته. لكن ليته لم يكتب هذه السيرة!
على نفس الطريقة من السرد والاستطرادات الطويلة يكمل الجزء الثاني. وأهم ما ورد فيها قصة عمله بليبيا واعتقاله على يد نظام انقلاب الفاتح من سبتمبر، وكذلك ذهابه لطهران لحضور مؤتمر "البيروني" وحديث طويل عن تاريخ إيران وتاريخ الشيعة وعقيدتهم وطقوسهم ورموزهم. بعيدا عن علمه وثقافته فالمذكرات تظهر شخصية عبد الرحمن بدوي شديدة المراس، المعتدة بنفسها درجة الغرور، المتجاوزة في النقد حد السُباب، المغرمة بالمعرفة و التفاصيل والاستطراد. و يبدو أنه عاني الوحدة فهو لم يتزوج، حياته بين الكتب والتدريس والسياحة، نادرا ما أشار إلى أقاربه و أصدقائه وحياته الاجتماعية. وقعت على حوار له قبل وفاته بعامين فقط مع مجلة "المجلة" يلخص كثيرا من شخصيته، وسبحان من له الكمال، فبينما تعجب بعلمه الواسع الغزير، تُصدم بشخصية حادة على المستوى الإنساني، غير المنصفة أحيانا كثيرة في تناول الشخصيات والأحداث. لتحميل الحوار المذكور https://cutt.us/Aqro3
بالنسبة لسؤالي عن توقيت كتابة سيرته الذى سألته في "ريفيو" الجزء الأول؛ فغالبا أغلب سيرته - كما بدا لي- تجميع لمذكرات يومية عبر سنيّ عمره، فمن يتحدث بتفاصيل التفاصيل لا يمكن أن يمكن أن تكون من الذاكرة.
أستطيع القول بحزم أنني تعرفت على فكر وفلسفة عبدالرحمن بدوي من خلال هذه السيرة التي تتميز عن الأسلوب المعتاد في كتابة السير بأنها تحتوي على موسوعة ثقافية واجتماعية ضخمة لكل اللغات والثقافات التي يتحدث بها وعرفها وعاشها الفيلسوف بدوي
سيرة حياتي لـ عبد الرحمن بدوي الفيلسوف العربي المصري وأحد أهم رواد الوجوديّة في العالم العربي. الذي قد كان قدم لنا أكثر من 150 كنابًا بين ترجمة وتأليف وتدقيق. أي شيء يخص هذا الكاتب دائمًا مااسعى لـ أقرءه حتى أنني اعيد قراءة "سيرة حياتي" للمرة الثالثة وفي كل مّرة أخرج وملئ يدي معلومات جديدة. يبدأ عبد الرحمن بدوي بجملة تأكد وجوديته فيقول: ” بالصدفة أتيت إلى هذا العالم، وبالصدفة سأغادر هذا العالم! “ والدليل على أنه بالصدفة قد أتى إلى هذه العالم يقدم لنا مشهد محاولة أغتيال والده فيقول: ” أن ورقة تتطايرت وسقط على الأرض من يد والدي فنحنى والدي ليلتقطها، لكان قد أصابتنه تلك الطلقة التي أكلقها أحد المرتزقة الذي أستأجره أحد خصومه“ يأكد على الصدفة فيقول: ” لو فتشت تاريخ أيّ إنسان لوجدت أن نوعًا من الصدفة هو تسبب في ميلاده: صدفة في الزواج؛ صدفة في الالتقاء بين الحيوان المنوي والبويضة، إلخ.. إلخ. في سيرة حياته هاجم عبد الرحمن بدوي الجميع ولم يسلم أحد من نقده من عميد الأدب العربي طه حسين الى العقاد الى جمال عبد الناصر مروراً بالكثير من الاشخاص الذين قابلهم. في النهاية ما أريد أن أقوله أن سيرة حياة هذا الرجل عظيمة وتستحق فعلاً القراءة. قراءة ممتعة للجميع.
يبدو هذا الجزء مختلفًا كثيرًا عن ما سبقه، في الأول حضر بدوي بحياته، وفي الثاني حضرت الموضوعات/الأماكن التي أحاطت به.. لذا وجدت الأول أكثر حميميةً وقربًا من القارئ، كان بدوي يتحدث فيه بصدق عن نفسه وعن من عاشرهم وكذلك في حديثه عن الحياة السياسية في مرحلة مصر العسكرية وما قبلها، وهو موضوع تعجبني القراءة فيه، وما يزيد جاذبيتها أنها حاضرة هنا بقلم ناقد لا يعرف مداراة ولا طبطبة على الكتوف، بل يرمي بقلمه الشرر .. كذلك لا أنسى حديثه عن طلبه للعلم ورحلاته التعليمية ومغامراته مع الحسناوات الأوروبيات.. لكن في الجزء الثاني لم يكن حاضرًا بتفاصيل حياته كثيرًا، بل التفت للحديث عن الأجواء المحيطة فيه، تحدث بتفصيل عن فرنسا والسوربون والفلسفة الفرنسية في تلك الأيام، وعن مرحلة ليبيا وانتقاله هناك ومشقة حياته في حكم العسكر، وعرج كذلك على الحياة الليبية بتاريخها وجغرافيتها، ثم أطال الحديث جدًا عن إيران، ولم يترك شاردةً ولا واردةً إلا وأتى على ذكرها، على الرغم من أنه لم يبق هناك إلا تسعة أشهر، لكن أطال الحديث عنها لشدة تعلقه وفرط إعجابه بالحياة العلمية والروحية التي عاشها هناك في إيران ما قبل الخميني .. إلى درجة أنه يذكر أنه لم يمتلئ قلبه بالشجن كما امتلئ حين استمع إلى قراءة عبدالباسط تنبعث من إحدى منارات العاصمة.. رحم الله بدوي ورزقنا همته
سمعت كثيرا عن اعتداد الفيلسوف بدوي بنفسه ولكنني لم أتوقعه لهذا الحد. صحيح ان الرجل قامة سامقة و يستحق أن يعجب بنفسه على عكس الكثير من المغرورين لكني لم أتوقع هجومه على كثير من الأعلام وتسفيهه لمنجزات غيره ورمي الأشخاص بالغباء و الكسل. الكتاب يحوي معلومات كثيرة عن الأماكن التي أقام فيها إلى حد مبالغ فيه فتحولت السير الذاتية إلى ما يشبه الموسوعة العلمية المصغرة. وهذا الأمر وإن كان جميلا ومفيدا إلا أن طريقة عرضه لم تعجبني و شعرت برتابة أجبرتني على قفز عدد من الصفحات التي تحتةي على قائمة مؤلفات شخص ما او شاعر مر بضريحه. تمينت أن يتكلم فيها عن عن أفكاره بشكل يجعلك تفهم سياقها ويقربك منها كما فعل عبدالوهاب المسيري في سيرته الذاتية. حتى تجربته في السجن 17 يوم لم يتكلم عنها إلا في صفحات قليلة. وحتى السيرة الذاتية شعرت بأنها ختمت بشكل مبتور, وهي يبدو أنها مفرغة من يوميات كان يكتبها لأنه يذكر تفاصيل غريبة مثل أرقام البيوت وعناوين الفنادق، كما أنها تنتهي في عام1988 قبل وفاته يسنوات ولعل الرجل كان ينوي إصدار جزء ثالث. أعجبني فعلا كلامه عن ثورة يوليو وجمال عبدالناصر باختصار: من السيرة الذاتية التي تستحق القراءة
الجزء الاول كان افضل بكثير. في هذا الجزء اسهب المؤلف في الحديث عن امور لا علاقة لها بسيرة حياته مثال ذلك، ذكره لتاريخ ايران وليبيا والمذاهب. لم يكتب المؤلف عن حياته وتجربته في الكويت ومابعدها. فلا اعللم هل هناك كتاب بهذه الفترة نن حياته.
كاتب غزير العلم والمعرفه ..ففى هذا الكتاب ننلتمس هذا فى حروف كلماته ..فى ل صفحه من هذا الكتاب تتساقط علينا المعلونات تلو المعلومات ...شخصيه جديره بالاحترام والتقدير لانه سخر نفسه للعلم ....