إنّ الإنسان هو الطريق الأسمى والأجمل والأنقى الّذي يؤدّي إلى الله، فعلى صورتنا تجسّد الله وسكن بيننا، وجعل هذا الطريق الأقرب والأسهل للوصول إليه، لأنّه دلّنا على إخوتنا البشر فنجد فيهم كلّ يوم صورة المسيح القريب. يقدّم إلينا الأب هنري هذا الكتاب ليُساعدنا على "إعادة" اكتشاف (الإنسان) حتّى نتّخذه وسيلةً مُثلى للتقرّب إلى الله. فعلى الرغم من ضآلة الإنسان تُجاه الكون والزمن وأسرار الحياة، يبقى عظيمًا كريمًا في عيني خالقه، إذ اصطفاه على جميع الخلائق. إلّا أنّ هذه العظمة قد لوّثها الإنسان نفسه بدل أن يُحافظ عليها، لذلك يُضيء الكاتب على أهمّية كرامة الإنسان وقدسيّته في المجتمعات الّتي نعيش فيها، لنُعاين الله ثانيةً من خلال أخينا الإنسان.
كعادة بولاد الكتاب عميق في نظرته للانسان وبيخوض داخل كم تفاهة الانسان كمكمون مادي وكم عظمته كخليقة الله وصورته علي الارض وبيظهر ان التواضع وادراك حقيقتنا في الحالتين مش حاجه متضاده او ضد مجد الله 5 نجوم ده العادي بتاع هنري بولاد
اعظم صور التلاقي مع الله من خلال الانسان الحي المهان و المضطهد .. الانسان بقدر ماهو صغير وعاجز بقدر ماهو عظيم وممجد وبقدر انفتاحي على سر الانسان بقدر انفتاحي على سر الله