كاتب ومفكر علماني لبناني, له العديد من المؤلفات منها كتاب نقد النص و هكذا أقرأ: ما بعد التفكيك ويعرف عنه أسلوبه الكتابي الرشيق وحلاوة العبارة. كما أنه شديد التأثر بجاك دريدا وخاصة في مذهبة في التفكيك.
وهو يقف موقفاً معادياً من المنطق الصوري القائم على الكليات العقلية التي يعتبرها علي حرب موجودات في الخارج وليست أدوات وآليات فكرية مجردة للنظر والفكر. فهو يتبع منهج كانط في نقد العقل وآلياته وبنيته الفكرية.
قطوف من كتاب ' الفكر والحدث - حوارات ومحاور ' لـ علي حرب
• ولا أبالغ في القول بأنّ عملاً مسرحياً ناجحاً لـ عادل إمام له فاعلية تنويرية أكثر بكثير من عشرات الخطابات الايدولوجية التي تبجل التنوير وتهاجم القوى الظلامية.
• إن القراءة الانتقائية هي قراءة ساذجة، غير منتجة، إذ لا اشتغال فيها ولا تحويل. وأما القرءة الفعالة، فهي العمل على النصوص، سبراً وتحليلاً، أو تأويلاً وتفكيكاً، من أجل تحويلها واستثمارها، بصورة تؤدي إلى تحديد حقول المعرفة أو أدوات الفهم أو إشكالات الفكر. مثل هذه القراءة هي التي تتيح للواحد أن يقيم مع حاضره، بشكليه التراثي والحداثي، علاقة راهنة، حية ومتجددة، لكي ينخرط في صنع معاصرته ويسهم في إعادة تركيب العالم على المستوى الفكري.
• انّ الثقافة التي لا تقبل نقد أسسها ومرتكزاتها هي ثقافة عاجزة عن ذاتها ومواجهة غيرها..
• إنّ المثقفين المؤدلجين، إنما يعترضون على سلطات هي ترجمة لأفكارهم. ولو كانوا هم مكان الحكام لمارسوا السلطة على النحو نفسه وبالآليات نفسها.
• إنّ المثقف الذي لا ينتج فكراً حول الواقع أو الذي لا يحسن تغيير الواقع بفكره، يفقد مصداقيته الفكرية وفاعليته النضالية، ويمسي مجرد عالة على مجتمعه، أي مجرد مناضل فاشل.
• الكاتب الجيد هو كالكيميائي، يلتهم ما يقرأه عند غيره، أياً كان تأثّره به، فيحيله إلى نتاج شخصي، في مختبره اللغوي أو في مصنعه الفكري. هذا شأن الناقد الخارق والمؤلف المبدع، إنه يجترح إمكاناً فيما هو يقرأ النصوص ويتكلم على الأعمال الفكرية، أي هو يمتلك الموهبة والقدرة والخبرة على أن يستثمر، على نحو مبتكر، ما عند الغير من الأدوات المفهومية والآلات المنهجية.
• يقال: الإنسان هو عدو ما جهل، وبوسعي القول: هو عدو ما يشعره بالضعف والهشاسة.
• في عقل كل فيلسوف يقبع سوفسطائي يقلقه بالأسئلة أو يحرجه بالاعتراضات، لكي يخرجه من قوقعته ويحول بينه وبين ادعاء امتلاك الحقيقة. وهكذا فالسوفسطائي هو الوجه الآخر للفيلسوف ملازم له ملازمة الحجة للبينة.
• إني لا أوثر الكتابة بعقل نسقي محكم، لأن مآل ذلك الجمود والانغلاق. بل أوثر الكتابة الفلسفية الحرة المفتوحة، التي تتيح إمكان التبادل والتفاعل، أو إمكان التواصل والتراسل. ولا شك أن لهذه الكتابة وحدتها، ولكنها ليست وحدة مستمدة من النسق أو النظام، بل من المجال أو الفضاء. إنها وحدة حقول أو أصعدة أو أدوات مفهومية.
الكتاب عبارة عن مجموعة من الحوارات قد جرت في أوقات متفرقة جمعها الكاتب في هذا الكتاب تحت عنوانين الأول منهما هو الفكر والحقيقة والثاني منهما هو الفلسفة والحدث يدور الحديث في الأول منهما عن حوارات جرت بين الكاتب وبين آخرين حول مختلف القضايا الفلسفية والفكرية أو تعليقا على بعض الأحداث الجارية أو بمناسبة صدور أحد الكتب عن أحد الفلاسفة والمفكرين أما الجزء الثاني من الكتاب فيدور حول حوار أجراه الكاتب مع نفسه حول الفلسفة وما طرأ على ساحتها من تغيرات كبيرة في شتى مجالات الحياة .