هادي العلوي، ( 1933 - 27 سبتمبر 1998، مفكر شيوعي عراقي إهتم بالتراث العربي وقرأه قراءة ماركسية. كان مهتما بالحضارة الصينية أيضا.
توفي عام 1998 في دمشق التي دفن فيها. من مؤلفاته
* شخصيات غير قلقة في الاسلام * موسوعة معرفية في مجالات سياسية وإجتماعية * من تاريخ التعذيب في الإسلام * الإغتيال السياسي في الاسلام * ديوان الهجاء * المرئي واللامرئي في الأدب والسياسة * فصول عن المرأة * المعجم العربي الجديد المقدمة * شخصيات غير قلقة في الإسلام * كتاب التاو * خلاصات في السياسة والفكر السياسي في الإسلام * فصول من تاريخ الإسلام السياسي * المعجم العربي المعاصر: قاموس الانسان والمجتمع
كعادة هادي العلوي ، كل موضوع بالثقافة و التراث العربي هو موضوع قابل للنقد و النقاش المطوّل و الإخضاع للنظرية الماركسية ، حتى موضوع الوجد الصوفي ، هو موضوع للنقاش بالنسبة لهادي بشقي الوجد الحب و الحزن ، فالحب لدى هادي العلوي نتاج طبيعي لحياة قابلة للتعامل المباشر بين الجنسين ، و الأكثر من ذلك هو أحد دلائل الحياة الهانئة لدى أي زوجين .
في مقدمة الكتاب يتناول العلوي ، عدة مواضيع تتعلق بالوجد : الحب ، الزواج ، الجنس ، كل موضوع ٍ من هذه المواضيع له نقاشه الخاص به ، فالحب بالنسبة لهادي هو الحالة الطبيعية في العلاقة بين الجنسين ، الحب بمفهومه العذري و الأخلاقي ، بالمفهوم الروحاني الخالي من الحالة الشهوانية حسب الطبيعة الشرقية ، أو حسب المشاعية الشرقية لاحسب الإباحية الغربية التي أعادت استنطاق الإرث الروماني القائم على كراهية الحالة الطبيعية للإنسان كما يرى العلوي ذلك . و بالنسبة للموضوع الجنسي ، فهو حالة انتقادية إن كان خارج مؤسسة الزواج ، لأن مشاعية المرأة تعتبر حالة خارجة عن الطبيعة البشرية فالجنس حالة تعبيرية و وسيلة حفظ للنوع البشري ، لا مرحلة متجاوزة للطبيعة البشرية و تجنح نحو الإباحية ، و هذا الأمر مرتبط ارتباطا ً وثيقا ً بالزواج ، فهادي ينتقد اليهودية و الإسلام، في الزواج الضرائري الذي يراه وسيلة استغلال للمرأة كجسد لا أكثر ، و يرى في الزواج حسب العقيدة المسيحية حالة حفظ للقيمة الإنسانية و الأخلاقية و الروحية للمرأة .
هذا باختصار و كله في المقدمة ، ثم يبدأ الكتب بعرض فكرة الوجد الصوفي و من ثم الاختيارات التي سردها العلوي
الكتاب جميل جدا و هو آخر ما ألّف العلوي قبل رحيله قراءة ممتعة
اكبَّ الهوى يذكي عليّ زناده أيا قادحاً أمسك فقد علق الحبُ ولو أنني أخليت قلبي لغيركم من الناس محبوباً لما وسع القلب أعاتبكم لا عن ملال ولا قِلى ولكن إذا صح الهوى حَسُن العتبُ